هل طلق ابراهيم عليه السلام سارة

قال القرطبي بالتفسير “وقد روي ان سارة لما غارت من هاجر بعد ان و لدت اسماعيل خرج فيها ابراهيم عليه السلام الى مكة.. فكان هذا كله بوحي من الله تعالى”

وقال ابن القيم بزاد المعاد “.. فان سارة امراة الخليل غارت من هاجر و ابنها اشد الغيرة، فانها كانت جارية فلما و لدت اسماعيل و احبه ابوه اشتدت غيرة سارة، فامره الله سبحانه ان يبعد عنها هاجر و ابنها و يسكنها بارض مكة لتبرد عن سارة حرارة الغيرة، و ذلك من رحمته تعالى و رافته..”

واما طلاق ابراهيم لسارة فلم نقف على من قال به، و لعل ما سمعت كان و هما، فان الذي قال “غير عتبة بابك” هو ابراهيم عليه السلام عند ما كان ياتي الى و لده و امه بمكة يتفقد حالهم. ففي صحيح البخاري من حديث ابن عباس قال “..فجاء ابراهيم بعد ما تزوج اسماعيل يطالع تركته فلم يجد اسماعيل فسال امراته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا، بعدها سالها عن عيشهم و هيئتهم فقالت: نحن بشر، نحن بضيق و شدة.. فشكت اليه، قال: فاذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام و قولي له: يغير عتبة بابه، فلما جاء اسماعيل كانه انس شيئا فقال هل جاءكم من احد قالت نعم جاءنا شيخ هكذا و هكذا فسالنا عنك فاخبرته و سالني كيف عيشنا فاخبرته انا بجهد و شدة قال فهل اوصاك بشيء قالت نعم امرني ان اقرا عليك السلام و يقول غير عتبة بابك قال ذاك ابي و ربما امرني ان افارقك الحقي باهلك فطلقها و تزوج منهم ثانية =فلبث عنهم ابراهيم ما شاء الله بعدها اتاهم بعد فلم يجده فدخل على امراته فسالها عنه فقالت خرج يبتغي لنا قال كيف انتم و سالها عن عيشهم و هيئتهم فقالت نحن بخير و سعة و اثنت على الله فقال ما طعامكم قالت اللحم قال فما شرابكم قالت الماء قال اللهم بارك لهم باللحم و الماء.. ” انظر القصة بطولها بصحيح البخاري و غيره.

 

673 views