12:57 صباحًا الأحد 16 ديسمبر، 2018

هل عندما يخرج المني يكون بكثرة


صور هل عندما يخرج المني يكون بكثرة

و بركاته.
اخوانى اعانى دائما من خروج المنى في مواقف كثيرة،

فبالاضافه الى مواقف الاثارة،

و قد و جدت لها الحل عندما ابتعدت عن كل موقف اثارة،

الا اننى لم اجد الحل عندما احس بعاطفه لشيء معين،

كحمل طفل صغير،

حيث احس بعاطفه الابوه او عندما تحضننى امى او عندما العب لعبه على الكمبيوتر،

و يكون فيها حماس شديد،

و مؤخرا عقدت قرانى على فتاه الا اننا لم ندخل بعد نظرا للظروف،

و يجرى بينى و بينها بعض المداعبات؛

مما يزيد من كميه المذى بشكل كبير،

حتي اننى عندما افكر فيها او احضنها دون شهوه يحصل لى نفس الشيء.

سؤالي: هل هذا المذى طبيعى و خصوصا في المواقف المذكوره انفا؟

الاجابة

الاخ الفاضل/ شادى حفظه الله.
و بركاته،

و بعد:

فان سؤالك الكريم يحتوى على امرين اثنين:

فالاول يتعلق بخروج هذا السائل الذى تجده عند الاثارة.
و الثاني: يتعلق بشعورك بهذه العواطف و هذه الاحاسيس التى تجدها عند المواقف المؤثرة،

كان تضمك امك مثلا او عندما تحمل طفلا صغيرا فتشعر بعاطفه الابوه و نحو ذلك.

فاما الامر الاول فانه قد و قع في كلامك تاره التعبير بخروج المني،

و تاره بالمذي،

فلابد من حصول الفرق بينهما ليتضح الجواب،

فاما المنى فهو: السائل الذى يخرج من الرجل او المراه عند اللذه الكبرى،

اى عند حصول النشوه من الجماع،

و علامه ذلك ان الانسان عندما يثار جنسيا او يحصل الجماع بينه و بين زوجته تظل هذه الاثاره فيه ظاهره و قويه حتى يخرج المني،

و هو الماء الدافق الذى يتدفق،

اى الذى يخرج بشيء من القوه و كذلك شيء من الكثرة،

بعد ذلك يشعر الانسان بلذه الجماع الكبرى،

و هو المعروف ب النشوة)،

ثم بعد ذلك يحصل له اكتفاء من الناحيه الجنسيه و يشعر بخفوت شهوته،

و يشعر ايضا بارتخاء في بدنه كامر طبيعى يحصل نتيجه خروج المنى بهذه الصورة،

فهذا هو المنى الذى يكون منه الولد و يجب منه الاغتسال من الجنابة.

و صفه المنى انه سائل خاثر غليظ له رائحه كرائحه طلع النخل او كرائحه الصابون المعطر في بعض انواعه.

واما المذى فهو سائل رقيق شفاف لا لون له يخرج عند الاثاره الجنسية،

فمثلا عندما تنظر لمنظر يثيرك فان هذا السائل عاده يخرج من الرجل و المراه سواء بسواء،

و كذلك عند اثاره النفس بالتفكير في الامور الجنسية،

و كذلك عند مداعبه الزوج زوجته او الزوجه زوجها بمقدمات الجماع،

فيخرج هذا السائل الذى هو المذي،

و قد بينا لك صفته.

و حكمه انه نجس و انه يجب منه الوضوء و سياتيك الاشاره الى بعض الاحكام ايضا – باذن الله عز و جل – .

وهنالك سائل اخر اسمه الودي)،

و هو غليظ خاثر يخرج عقب البول و احيانا نادره قبله و احيانا معه،

و هو ايضا نجس و يجب منه ما يجب من البول سواء بسواء.

فقد عرفت السوائل الثلاثه المعتاده التى تخرج من الانسان،

ففى هذه الحاله يحصل لك الفرق بينها و يحصل لك العلم باحوالها،

فالذى لديك هو حاله طبيعيه و لله الحمد،

فالظاهر من حالك ان الذى يخرج هو المذى و هو الذى يخرج عند الاثاره و الرغبه سواء كان ذلك بالتفكير او برؤيه منظر مثير او بمداعبه زوجتك التى عقدت عليها،

فكل ذلك من دواعى حصول المذي،

و هذا السائل الذى يخرج له مصلحه عظيمة،

فانه يهيؤ الذكر للايلاج في الفرج،

و كذلك المراه اذا اثيرت فانه يخرج منها هذا السائل و يرطب المحل فيصبح كلا المحلين جاهزين لعمليه المعاشره الزوجية.

فهذه حكمه عظيمه و فائده جليله يؤدى اليها خروج المذي،

فلا ينبغى ان تقلق منه،

فان خروجه لديك هو امر طبيعى للغاية،

بل ان عدم الطبيعى هو الا يخرج منك،

و عدم المعتاد هو الا يخرج عند الاثارة،

فاطمئن على نفسك و لا تقلق من هذه الناحية،

و هذا الامر يختلف من رجل الى اخر و من امراه الى اخرى،

فتاره يكون كثيرا و تاره يكون قليلا بحسب الاستعداد البدنى و النفسى للانسان،

و ها هو على بن ابى طالب رضى الله عنه يخبر عن نفسه انه كان رجلا مذءا اي كثير المذي،

و كان يغتسل منه لانه يظن انه يجب عليه الغسل كالمني،

فبعث بعض الصحابه لرسول الله صلى الله عليه و سلم ليساله فقال: فيه الوضوء.
و الحديث متفق على صحته.

اى يجب منه الوضوء فقط،

و لا يجب منه الاغتسال.

و كذلك يقول سهل بن حنيف رضى الله عنه كنت القي من المذى شده اي كثره و كنت اكثر منه الاغتسال لظنه ان ذلك و اجبا عليه فسالت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: انما يجزيك من ذلك الوضوء).

فقد عرفت اذن انه يكفى فيه الوضوء و لا يجب فيه الاغتسال من الجنابه لانه ليس المنى الذى يوجب الغسل.

فان قلت: فكيف ما يصيب ثوبى منه من الملابس الداخليه او الخارجيه لانه ينزل على لاسيما عندما اكون مع زوجتى التى عقدت عليها

فالجواب: انه يكفيك ان تاخذ برؤوس اصابعك شيئا من الماء،

و ان ترش على ثيابك عند دخولك الحمام للوضوء فتكون قد تطهرت من ذلك،

و اما طريقه التطهر في الذكر بان تغسل العضو كاملا من راسه الى اصله فهذا هو الواجب،

و لو غسلت الانثيين الخصيتين فحسن فقد ثبت ذلك عن النبى صلى الله عليه و سلم و الدليل على هذا ان سهل بن حنيف – في الحديث السابق قد سال النبى صلى الله عليه و سلم فقال: فكيف بما يصيب ثوبى منه

فقال: يكفيك بان تاخذ كفا من ماء فتنضح بها على ثوبك حيث تري انه اصابه و الحديث خرجه ابو داود في السنن.
فلتطمئن اذن فان الامر لديك امر طبيعى و لا ينبغى ان يؤثر على نفسك في تعاملك مع زوجتك و لا ان تقلق منه،

و لله الحمد فانت سليم و طبيعى و هذا هو المعتاد في الرجال و النساء سواء بسواء في هذه الحالة.

واما عن شعورك الذى اشرت اليه من انك تجد عاطفه عندما تحمل طفلا صغيرا فتشعر بعاطفه الابوة،

و عندما تضمك امك تشعر بالحنان و الدفئ و العاطفه الجياشه في نفسك،

فهذا يا اخى يقال فيه ما قيل في الجواب الاول،

لو لم يكن هذا الشعور لديك لما كان شعورك طبيعيا،

فهل من انسان سوى الفطره سليم العاطفه لا يشعر بمثل هذه المشاعر الكريمه عندما يتعرض لها

فانك تشعر بحمد الله بعاطفه الابوه الداله على الحنان و الداله على سلامه الفطره و تشعر بهذه العاطفه الكريمه عندما تضمك امك بهذه اللحظات الدافئه التى تعبر عن المشاعر الانسانيه الكريمة،

و كذلك عند لقائك زوجتك التى قد عقدت عليها فتشعر بحب و حنان و رغبه في ان تضمها او تضمك و ان تحنو عليك و ان تمسح على راسك،

و ان تشعر بانك كالطفل الصغير بين يديها حبا و حنانا،

فهذا امر طبيعى فلا تقلق منه و لا تواجه عاطفتك بما يناقضها،

بل هذه عاطفه كريمه قد جبلت الفطره على تحصيلها و على الافتقار اليها،

فاطمئن على نفسك و لا تعارض فطرتك،

و لا تكتم عواطفك بل عبر عن عواطفك باعتدال و اتزان في الموقف المناسب،

و ثق انك – بحمد الله عز و جل صاحب مشاعر انسانيه كريمه لطيفه ليس عليك فيها من ضرر باذن الله.

وقد و قع في كلامك الاشاره الى انك تتعرض لهذه المواقف فيخرج شيء من المذي،

فان كنت تقصد انك عندما تضمك امك يحصل لك انزال للمذى او عندما تحضن طفلا صغيرا فتشعر بذلك بخروج المذي،

فهذا امر ينبغى ان تنتبه له؛

لان هذا يدل على شيء من الشهوه الجنسية،

فينبغى ان تتجنب هذه التصرفات قدر استطاعتك؛

لانه لا يخرج المذى عاده الا اذا كان هنالك استثاره جنسية،

فاذا و جدت من نفسك انك تحمل طفلا لاسيما و سيما و يحصل لك نزول للمذى و تكون متاكدا انه نزل منك،

فينبغى ان تتجنب ذلك قدر استطاعتك و ان تبتعد عنه و ان تتشاغل عنه بذكر الله عز و جل و بالاستعاذه من الشيطان الرجيم،

و كذلك لو قدر ان امك تضمك بحنان و عطف ثم تشعر بنزول المذى و تجد ذلك بالفعل فهذا يدل على شيء من الاثاره التى تؤدى الى نزول المذي،

فينبغى ان تتجنب هذا قدر الاستطاعة،

و ان تحترز منه طلبا للسلامه و بعدا عن مواطن الشبهة،

فهذا من العلاج الشرعى المستقيم في مثل حالك،

و هذا خير ما تقوم به،

و الحمد لله الذى و فقك بالزواج و بالعقد على هذه الفتاه التى نسال الله سبحانه و تعالى ان يجعلكم زوجين صالحين و ان يشرح صدوركم و ان ييسر اموركم و نقول لكما باسم الشبكه الاسلامية: بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما بخير.

وبالله التوفيق.

630 views

هل عندما يخرج المني يكون بكثرة