12:49 مساءً الأربعاء 22 مايو، 2019

هل عندما يخرج المني يكون بكثرة

صور هل عندما يخرج المني يكون بكثرة

و بركاته.
اخوانى اعانى دائما من خروج المنى في مواقف كثيرة،

 

فبالاضافه الى مواقف الاثارة،

 

و قد و جدت لها الحل عندما ابتعدت عن كل موقف اثارة،

 

الا اننى لم اجد الحل عندما احس بعاطفه لشيء معين،

 

كحمل طفل صغير،

 

حيث احس بعاطفه الابوه او عندما تحضننى امي او عندما العب لعبه على الكمبيوتر،

 

و يكون فيها حماس شديد،

 

و مؤخرا عقدت قرانى على فتاة الا اننا لم ندخل بعد نظرا للظروف،

 

و يجرى بينى و بينها بعض المداعبات؛

 

مما يزيد من كميه المذى بشكل كبير،

 

حتى اننى عندما افكر فيها او احضنها دون شهوة يحصل لى نفس الشيء.

سؤالي: هل هذا المذى طبيعي و خصوصا في المواقف المذكوره انفا؟

الاجابة

الاخ الفاضل/ شادى حفظة الله.
و بركاته،

 

و بعد:

فان سؤالك الكريم يحتوى على امرين اثنين:

فالاول يتعلق بخروج هذا السائل الذى تجدة عند الاثارة.
و الثاني: يتعلق بشعورك بهذه العواطف و هذه الاحاسيس التي تجدها عند المواقف المؤثرة،

 

كان تضمك امك مثلا او عندما تحمل طفلا صغيرا فتشعر بعاطفه الابوه و نحو ذلك.

فاما الامر الاول فانه قد و قع في كلامك تاره التعبير بخروج المني،

 

و تاره بالمذي،

 

فلابد من حصول الفرق بينهما ليتضح الجواب،

 

فاما المنى فهو: السائل الذى يخرج من الرجل او المرأة عند اللذه الكبرى،

 

اى عند حصول النشوه من الجماع،

 

و علامه ذلك ان الانسان عندما يثار جنسيا او يحصل الجماع بينة و بين زوجتة تظل هذه الاثاره فيه ظاهره و قوية حتى يخرج المني،

 

و هو الماء الدافق الذى يتدفق،

 

اى الذى يخرج بشيء من القوه و كذلك شيء من الكثرة،

 

بعد ذلك يشعر الانسان بلذه الجماع الكبرى،

 

و هو المعروف ب النشوة)،

 

ثم بعد ذلك يحصل له اكتفاء من الناحيه الجنسية و يشعر بخفوت شهوته،

 

و يشعر ايضا بارتخاء في بدنة كامر طبيعي يحصل نتيجة خروج المنى بهذه الصورة،

 

فهذا هو المنى الذى يكون منه الولد و يجب منه الاغتسال من الجنابة.

 

و صفه المنى انه سائل خاثر غليظ له رائحه كرائحه طلع النخل او كرائحه الصابون المعطر في بعض انواعه.

واما المذى فهو سائل رقيق شفاف لا لون له يخرج عند الاثاره الجنسية،

 

فمثلا عندما تنظر لمنظر يثيرك فان هذا السائل عاده يخرج من الرجل و المرأة سواء بسواء،

 

و كذلك عند اثاره النفس بالتفكير في الامور الجنسية،

 

و كذلك عند مداعبه الزوج زوجتة او الزوجه زوجها بمقدمات الجماع،

 

فيخرج هذا السائل الذى هو المذي،

 

و قد بينا لك صفته.

 

و حكمة انه نجس و انه يجب منه الوضوء و سياتيك الاشاره الى بعض الاحكام ايضا – باذن الله عز و جل – .

 

وهنالك سائل اخر اسمه الودي)،

 

و هو غليظ خاثر يخرج عقب البول و احيانا نادره قبلة و احيانا معه،

 

و هو ايضا نجس و يجب منه ما يجب من البول سواء بسواء.

فقد عرفت السوائل الثلاثه المعتاده التي تخرج من الانسان،

 

ففى هذه الحالة يحصل لك الفرق بينها و يحصل لك العلم باحوالها،

 

فالذى لديك هو حالة طبيعية و لله الحمد،

 

فالظاهر من حالك ان الذى يخرج هو المذى و هو الذى يخرج عند الاثاره و الرغبه سواء كان ذلك بالتفكير او برؤية منظر مثير او بمداعبه زوجتك التي عقدت عليها،

 

فكل ذلك من دواعي حصول المذي،

 

و هذا السائل الذى يخرج له مصلحه عظيمة،

 

فانة يهيؤ الذكر للايلاج في الفرج،

 

و كذلك المرأة اذا اثيرت فانه يخرج منها هذا السائل و يرطب المحل فيصبح كلا المحلين جاهزين لعملية المعاشرة الزوجية.

فهذه حكمه عظيمه و فائده جليلة يؤدى اليها خروج المذي،

 

فلا ينبغى ان تقلق منه،

 

فان خروجة لديك هو امر طبيعي للغاية،

 

بل ان عدم الطبيعي هو الا يخرج منك،

 

و عدم المعتاد هو الا يخرج عند الاثارة،

 

فاطمئن على نفسك و لا تقلق من هذه الناحية،

 

و هذا الامر يختلف من رجل الى اخر و من امرأة الى اخرى،

 

فتاره يكون كثيرا و تاره يكون قليلا بحسب الاستعداد البدنى و النفسي للانسان،

 

و ها هو على بن ابي طالب رضى الله عنه يخبر عن نفسة انه كان رجلا مذءا اي كثير المذي،

 

و كان يغتسل منه لانة يظن انه يجب عليه الغسل كالمني،

 

فبعث بعض الصحابه لرسول الله صلى الله عليه و سلم ليسالة فقال: فيه الوضوء.
و الحديث متفق على صحته.

اى يجب منه الوضوء فقط،

 

و لا يجب منه الاغتسال.

 

و كذلك يقول سهل بن حنيف رضى الله عنه كنت القي من المذى شده اي كثرة و كنت اكثر منه الاغتسال لظنة ان ذلك و اجبا عليه فسالت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: انما يجزيك من ذلك الوضوء).

 

فقد عرفت اذن انه يكفى فيه الوضوء و لا يجب فيه الاغتسال من الجنابه لانة ليس المنى الذى يوجب الغسل.

فان قلت: فكيف ما يصيب ثوبى منه من الملابس الداخلية او الخارجية لانة ينزل على لاسيما عندما اكون مع زوجتي التي عقدت عليها

 

فالجواب: انه يكفيك ان تاخذ برؤوس اصابعك شيئا من الماء،

 

وان ترش على ثيابك عند دخولك الحمام للوضوء فتكون قد تطهرت من ذلك،

 

واما طريقة التطهر في الذكر بان تغسل العضو كاملا من راسة الى اصلة فهذا هو الواجب،

 

و لو غسلت الانثيين الخصيتين فحسن فقد ثبت ذلك عن النبى صلى الله عليه و سلم و الدليل على هذا ان سهل بن حنيف – في الحديث السابق قد سال النبى صلى الله عليه و سلم فقال: فكيف بما يصيب ثوبى منه

 

فقال: يكفيك بان تاخذ كفا من ماء فتنضح بها على ثوبك حيث تري انه اصابة و الحديث خرجة ابو داود في السنن.
فلتطمئن اذن فان الامر لديك امر طبيعي و لا ينبغى ان يؤثر على نفسك في تعاملك مع زوجتك و لا ان تقلق منه،

 

و لله الحمد فانت سليم و طبيعي و هذا هو المعتاد في الرجال و النساء سواء بسواء في هذه الحالة.

واما عن شعورك الذى اشرت الية من انك تجد عاطفه عندما تحمل طفلا صغيرا فتشعر بعاطفه الابوة،

 

و عندما تضمك امك تشعر بالحنان و الدفئ و العاطفه الجياشه في نفسك،

 

فهذا يا اخي يقال فيه ما قيل في الجواب الاول،

 

لو لم يكن هذا الشعور لديك لما كان شعورك طبيعيا،

 

فهل من انسان سوى الفطره سليم العاطفه لا يشعر بمثل هذه المشاعر الكريمه عندما يتعرض لها

 

فانك تشعر بحمد الله بعاطفه الابوه الداله على الحنان و الداله على سلامة الفطره و تشعر بهذه العاطفه الكريمه عندما تضمك امك بهذه اللحظات الدافئه التي تعبر عن المشاعر الانسانيه الكريمة،

 

و كذلك عند لقائك زوجتك التي قد عقدت عليها فتشعر بحب و حنان و رغبه في ان تضمها او تضمك وان تحنو عليك وان تمسح على راسك،

 

وان تشعر بانك كالطفل الصغير بين يديها حبا و حنانا،

 

فهذا امر طبيعي فلا تقلق منه و لا تواجة عاطفتك بما يناقضها،

 

بل هذه عاطفه كريمه قد جبلت الفطره على تحصيلها و على الافتقار اليها،

 

فاطمئن على نفسك و لا تعارض فطرتك،

 

و لا تكتم عواطفك بل عبر عن عواطفك باعتدال و اتزان في الموقف المناسب،

 

و ثق انك – بحمد الله عز و جل صاحب مشاعر انسانيه كريمه لطيفه ليس عليك فيها من ضرر باذن الله.

وقد و قع في كلامك الاشاره الى انك تتعرض لهذه المواقف فيخرج شيء من المذي،

 

فان كنت تقصد انك عندما تضمك امك يحصل لك انزال للمذى او عندما تحضن طفلا صغيرا فتشعر بذلك بخروج المذي،

 

فهذا امر ينبغى ان تنتبة له؛

 

لان هذا يدل على شيء من الشهوة الجنسية،

 

فينبغى ان تتجنب هذه التصرفات قدر استطاعتك؛

 

لانة لا يخرج المذى عاده الا اذا كان هنالك استثاره جنسية،

 

فاذا و جدت من نفسك انك تحمل طفلا لاسيما و سيما و يحصل لك نزول للمذى و تكون متاكدا انه نزل منك،

 

فينبغى ان تتجنب ذلك قدر استطاعتك وان تبتعد عنه وان تتشاغل عنه بذكر الله عز و جل و بالاستعاذه من الشيطان الرجيم،

 

و كذلك لو قدر ان امك تضمك بحنان و عطف ثم تشعر بنزول المذى و تجد ذلك بالفعل فهذا يدل على شيء من الاثاره التي تؤدى الى نزول المذي،

 

فينبغى ان تتجنب هذا قدر الاستطاعة،

 

وان تحترز منه طلبا للسلامة و بعدا عن مواطن الشبهة،

 

فهذا من العلاج الشرعى المستقيم في مثل حالك،

 

و هذا خير ما تقوم به،

 

و الحمد لله الذى و فقك بالزواج و بالعقد على هذه الفتاة التي نسال الله سبحانة و تعالى ان يجعلكم زوجين صالحين وان يشرح صدوركم وان ييسر اموركم و نقول لكما باسم الشبكه الاسلامية: بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما بخير.

وبالله التوفيق.

707 views

هل عندما يخرج المني يكون بكثرة