3:57 صباحًا الأحد 21 أبريل، 2019

هل يتزوج الفقير

مطلب لا يتزوج الرجل الفقير الا ضروره و لا تنكحن في الفقر الا ضروره و لذ بوجاء الصوم تهد و تهتد و لا تنكحن نهى مؤكد بالنون الخفيفه في الفقر و هو ضد الغني لان الفقر وان كان شرفا في حد ذاتة ،

 

 

و قد قال صلى الله عليه و سلم اللهم احينى مسكينا و امتنى مسكينا رواة الترمذي،

 

وان الفقراء يدخلون الجنه قبل الاغنياء بخمسمائه عام ،

 

 

لكنة سلم يترقي به الى الخوض في عرضة و عدم اكتراث الناس به و اعراضهم عنه ،

 

 

و هو مظنه طموح نظر الزوجه الى ارباب [ ص: 410 ] الاموال ،

 

 

و استشراف نفسها الى اهل البزه من الرجال ،

 

 

و نبو نظرها عن بعلها الفقير وان كان يعادل عند الله اضعاف اهل الغني و النوال ،

 

 

فلهذا حذر الناظم الحكيم و الناصح لاخوانة على حسب ما منحة الخبير العليم ،

 

 

من النكاح في فقرة الا اذا كان ذلك ضروره اي لاجل الضروره من خوف الزنا الذى هو من اقوى الاسباب الموجبه لدخول النار ،

 

 

و غضب الجبار ،

 

 

و الحشر مع الاشقياء الفجار ،

 

 

الي دار البوار ،

 

 

و الذل و الصغار ،

 

 

او من خوف دواعي الزنا او نحو ذلك ،

 

 

فاذا خاف ذلك تزوج حينئذ .

 

وينبغى ان يتحري امرأة صالحه من بيت صالح يغلب على بيتها الفقر لتري ما ياتى به اليها كثيرا ،

 

 

و ليتزوج من مقاربة في السن ،

 

 

و ليتم نقصة بحسن الاخلاق و بذل البشاشه و حسن المعاشرة .

 

 

و انما نهي الناظم الفقير عن النكاح مع علمة بفضيلتة ،

 

 

و حث صاحب الشرع عليه في عده اخبار صحيحة ،

 

 

و اثار مريحه ; و الامر به في الكتاب القديم المنزل ،

 

 

على النبى الكريم المرسل ; لان الفقير اذا تزوج اشتغل بالة بالنفقه و تحصيل المعاش ،

 

 

و ربما صار صاحب عيال فيضيق عليه الحال و لا يزال يحتال .

 

 

فاذا لم يقدر على الحلال ترخص في تناول الشبهات ; فكان ذلك سببا لضعف دينة .

 

وربما مد يدة الى الحرام ،

 

 

و ارتكب الاثام ،

 

 

فيكون ذلك سببا لهلاكة .

 

 

و قد روي الطبرانى باسناد حسن و البيهقى عن ابي نجيح ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من كان موسرا لان ينكح ثم لم ينكح فليس منى هذا حديث مرسل .

 

 

و ابو نجيح تابعى و اسمه يسار بالياء المثناه تحت و هو و الدعبدالله بن ابي نجيح المكى .

 

 

فدل على ان الفقير لا يذم على عدم الزواج .

 

 

فالمؤمن اذا علم ضعفة عن الكسب اجتهد في التعفف عن النكاح و تقليل النفقه ،

 

 

لا سيما في هذا الزمان ،

 

 

الذى فقدنا فيه المعين و الاخوان .

 

فلا بيت ما ل منتظم ; و لا خليل صادق الموده في ما له نتوسع و نحتكم .

 

 

فليس للفقير الذليل من صديق و لا خليل الا الصبر الجميل و التوكل على الله فانه حسبنا و نعم الوكيل .

 

وقد كان الليث بن سعد يتفقد اكابر العلماء .

 

 

فقد بعث الى ما لك بالف دينار .

 

 

و الى ابن لهيعه بالف دينار .

 

 

و اعطي عمار بن منصور الف دينار [ ص:411 ] و جاريه بثلثمائه دينار .

 

 

و ما زال الزمان على هذا المنوال ; الى ان ال الحال الى انمحاق الرجال ; و صار اسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع فالله المستعان .

 

194 views

هل يتزوج الفقير