هل يجوز الاحتفال بعيد الزواج

لسؤال

من فضلكم، هل يجوز للزوج و الزوجه ان يحتفلا بذكري زواجهم بتقديم الزوج لزوجتة بعض الورود، او بعض الحاجات المعبره عن الحب، بشرط ان لا يشاركهم الاحتفال طرف ثالث، مع العلم انا رفضت الاحتفال بهذه الطريقة، لكن كانت ردود الفعل من زوجتي غير مريحة، مع اللوم الشديد، و قالت انها سمعت انه يجوز للزوجين ان يحتفلا بعيد زواجهما على انفراد، و انها في المستقبل ستحتفل به بطريقتها اي انها ستحتفل به مع اهلها، لان امها و اخوانها يحتفلون باعياد ميلادهم، و لما انكرت عليها هذا لم تقتنع رغم اصرارى على ذلك، و خلال المناقشه قلت لها لن نحتفل باعياد الميلاد، اما ذكري زواجنا فسانظر في هذا و اظن و الله اعلم انه سيمر الوقت كئيبا مدة ان لم انفرد اني و هي بذلك الاحتفال، زياده على انها ستعمل على الاحتفال به مع اهلها وان رفضت اني الامر. اذا اما ان احتفل معها و نعيش لحظات من الحب ان كان الامر جائزا، واما ان امنعها عن هذا فلا تبالى و ترتكب معصيه بعدم طاعه زوجها. فما العمل اذا؟

الاجابة

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبه، اما بعد:

فالاحتفال بذكري الزواج – بغض النظر عن طريقة ذلك الاحتفال – لا اصل له في عادات المسلمين، و انما هو من عادات غير المسلمين، فالواجب على المسلم تجنب ذلك.

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين عن حكم احتفال الزوجين فيما بينهما  بيوم الزواج، فاجاب:  اري ان هذا لا يجوز؛ لانهم يتخذون ذلك عيدا: كلما جاء هذا اليوم اتخذوة عيدا يتبادلون فيه الهدايا و الفرح و ما اشبة ذلك، لكن لو فعلوا ذلك عند الزواج ليلة الزفاف او في ايام الزواج فلا باس، اما ان يجعلوة كلما مر ذلك اليوم من كل سنه فعلوا ذلك الاحتفال فلا يجوز. فتاوي نور على الدرب لابن عثيمين.

ولا شك انه بوسع الزوجين ان يعبر كل منهما للاخر عن مشاعر الحب و الموده بوسائل كثيرة مشروعة، فمن اليمكن اهداء الهدايا في اي وقت من العام، دون الحاجة لهذا الاحتفال السنوي.

وعلى ذلك، فلا يجوز لك مجاراه عادات غير المسلمين، و الواجب على زوجتك ان تطيعك في ترك هذه العاده فان طاعه الزوج و اجبه في المعروف، و لا يجوز لها مخالفتك بالاحتفال في بيت اهلها، لكن عليك ان تبين لها ذلك الامر و تطلعها على كلام اهل العلم فيه، و تسعي لتعليمها امور دينها و تقويه صلتها بربها، و عليك بالتوكل على الله و كثرة دعائه، و اعلم ان الانسان اذا صدق في طلب مرضاه ربة ارضي الله عنه الناس.

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من التمس رضا الله بسخط الناس كفاة الله مؤنه الناس، و من التمس رضا الناس بسخط الله و كله الله الى الناس. رواة الترمذى و صححة الالباني