1:37 مساءً الخميس 18 أبريل، 2019

هل يجوز الطلاق من خلال رسالة نصية

بالصور هل يجوز الطلاق من خلال رسالة نصية 20160908 3149

الحمد لله.

 

يقع الطلاق اذا تلفظ به الانسان او كتبة في و رقه او كتبة في رساله الجوال او رساله الحاسب ما دام انه قاصدا لايقاعة مختارا لذلك و كان الطلاق بلفظ صريح كقوله انت طالق او عليك الطلاق او طلقتك و نحو ذلك من الالفاظ المتصرفه من هذه الكلمة.

 

لقول النبى صلى الله عليه و سلم: ثلاث جدهن جد و هزلهن جد النكاح و الطلاق و الرجعة).

 

رواة ابو داود و الترمذى و قال حسن غريب.

 

و قد اتفق الفقهاء الائمه الاربعه و غيرهم على و قوع الطلاق الصريح المنجز فورا من غير نظر الى النيه او قرائن الاحوال كما حكاة ابن قدامة.

 

و قال ابن المنذر: اجمع كل من احفظ عنه من اهل العلم على ان جد الطلاق و هزلة سواء).

ولا شك ان كتابة الطلاق في معنى التلفظ به فهي عمل يترتب عليه الحكم لقوله صلى الله عليه و سلم: ان الله تجاوز لامتى عما حدثت به انفسها ما لم تتكلم به او تعمل).

 

رواة الترمذى و النسائي.

 

و الفقهاء قديما جعلوا كتابة الطلاق في معنى التلفظ به و اشترط جمهورهم نيه الطلاق في و قوعة كتابة فاذا كان الزوج ناويا الطلاق في كتابتة و قع وان لم ينوة لم يقع كان ينو التهديد و التخويف و غيرة فالجمهور يجعلون الكتابة في حكم الكنايه بالطلاق لا بد من نيه فيه.

 

و ذهب بعض الفقهاء الى عدم اشتراط النيه فيه فجعلوة كالطلاق الصريح الذى لا يفتقر الى نيه في و قوعه.

 

و لا شك ان كتابة الطلاق في الرساله الالكترونيه او رساله الهاتف الجوال في معنى الكتابة على الورق و عملية الارسال امر زائد فيها مما يدل على تحقق القصد من الزوج.

وهذا الحكم باعتبار تصرف الزوج و سؤالة اما في حالة انكار الزوجه و عدم تسليمها فالمرجع في ذلك الى القضاء في اثبات الطلاق او نفيه.

 

و لذلك يستحب للزوج ان يشهد اذا طلق عن طريق الوسائل العصريه ليستوثق الامر و تكون الحقوق و اضحه بين الزوجين.

والحاصل ان الطلاق عبر الجوال و غيرة من و سائل التقنيه طلاق تام متحقق فيه قصد الزوج و متيقن منه مع وجود النيه كالعمل بسائر العقود و الفسوخ الماليه و الحقوق المعنويه التي اصطلح الناس اليوم على التعامل بها و الثقه بمصداقيتها عبر هذه الوسائل العصرية.

اما اذا نوي الطلاق بقلبة و لم يتلفظ به او يكتبة فلا يقع لانة لم يصدر منه طلاق شرعى و هو قول عامة الفقهاء.

ولا يشترط في و قوعة و صول الرساله للزوجه او علمها بها لانة لا يشترط في و قوع الطلاق و نفاذة علم المرأة و لا اذنها فيه فهو من صلاحيات الزوج و حقوقة التي خولة الشرع بها و لا مدخل للمرأة البته في الطلاق لانها ما تملكة شرعا و لا يحق لها النظر فيه بوجة من الوجوه.

 

قال في المدونة: وسمعت ما لكا و سئل عن رجل يكتب الى امرأة بطلاقها فيبدو له فيحبس الكتاب بعد ما كتب قال ما لك: ان كان كتب حين كتب يستشير و ينظر و يختار فذلك له و الطلاق ساقط عنه و لو كان كتب مجمعا على الطلاق فقد لزمة الحنث وان لم يبعث بالكتاب).

فعلى هذا يقع الطلاق منك ان كنت قاصدا له ناويا ايقاعة مختارا و لو لم تصل رسالتك لزوجتك او لم تعلم بها و ينبغى عليك ان تخبرها لتكون على بصيرة.
و الله اعلم و صلى الله على محمد و الة و صحبة و سلم.

351 views

هل يجوز الطلاق من خلال رسالة نصية