10:47 صباحًا الإثنين 21 يناير، 2019








هل يجوز الطلاق من خلال رسالة نصية

بالصور هل يجوز الطلاق من خلال رسالة نصية 20160908 3149

الحمد لله.

يقع الطلاق اذا تلفظ به الانسان او كتبه في ورقه او كتبه في رساله الجوال او رساله الحاسب ما دام انه قاصدا لايقاعه مختارا لذلك و كان الطلاق بلفظ صريح كقوله انت طالق او عليك الطلاق او طلقتك و نحو ذلك من الالفاظ المتصرفه من هذه الكلمة.

لقول النبى صلى الله عليه و سلم: ثلاث جدهن جد و هزلهن جد النكاح و الطلاق و الرجعة).

رواه ابو داود و الترمذى و قال حسن غريب.

و قد اتفق الفقهاء الائمه الاربعه و غيرهم على و قوع الطلاق الصريح المنجز فورا من غير نظر الى النيه او قرائن الاحوال كما حكاه ابن قدامة.

و قال ابن المنذر: اجمع كل من احفظ عنه من اهل العلم على ان جد الطلاق و هزله سواء).

ولا شك ان كتابه الطلاق في معنى التلفظ به فهى عمل يترتب عليه الحكم لقوله صلى الله عليه و سلم: ان الله تجاوز لامتى عما حدثت به انفسها ما لم تتكلم به او تعمل).

رواه الترمذى و النسائي.

و الفقهاء قديما جعلوا كتابه الطلاق في معنى التلفظ به و اشترط جمهورهم نيه الطلاق في و قوعه كتابه فاذا كان الزوج ناويا الطلاق في كتابته و قع وان لم ينوه لم يقع كان ينو التهديد و التخويف و غيره فالجمهور يجعلون الكتابه في حكم الكنايه بالطلاق لا بد من نيه فيه.

و ذهب بعض الفقهاء الى عدم اشتراط النيه فيه فجعلوه كالطلاق الصريح الذى لا يفتقر الى نيه في و قوعه.

و لا شك ان كتابه الطلاق في الرساله الالكترونيه او رساله الهاتف الجوال في معنى الكتابه على الورق و عمليه الارسال امر زائد فيها مما يدل على تحقق القصد من الزوج.

وهذا الحكم باعتبار تصرف الزوج و سؤاله اما في حاله انكار الزوجه و عدم تسليمها فالمرجع في ذلك الى القضاء في اثبات الطلاق او نفيه.

و لذلك يستحب للزوج ان يشهد اذا طلق عن طريق الوسائل العصريه ليستوثق الامر و تكون الحقوق و اضحه بين الزوجين.

والحاصل ان الطلاق عبر الجوال و غيره من و سائل التقنيه طلاق تام متحقق فيه قصد الزوج و متيقن منه مع وجود النيه كالعمل بسائر العقود و الفسوخ الماليه و الحقوق المعنويه التى اصطلح الناس اليوم على التعامل بها و الثقه بمصداقيتها عبر هذه الوسائل العصرية.

اما اذا نوي الطلاق بقلبه و لم يتلفظ به او يكتبه فلا يقع لانه لم يصدر منه طلاق شرعى و هو قول عامه الفقهاء.

ولا يشترط في و قوعه و صول الرساله للزوجه او علمها بها لانه لا يشترط في و قوع الطلاق و نفاذه علم المراه و لا اذنها فيه فهو من صلاحيات الزوج و حقوقه التى خوله الشرع بها و لا مدخل للمراه البته في الطلاق لانها ما تملكه شرعا و لا يحق لها النظر فيه بوجه من الوجوه.

قال في المدونة: وسمعت ما لكا و سئل عن رجل يكتب الى امراه بطلاقها فيبدو له فيحبس الكتاب بعد ما كتب قال ما لك: ان كان كتب حين كتب يستشير وينظر و يختار فذلك له و الطلاق ساقط عنه و لو كان كتب مجمعا على الطلاق فقد لزمه الحنث وان لم يبعث بالكتاب).

فعلي هذا يقع الطلاق منك ان كنت قاصدا له ناويا ايقاعه مختارا و لو لم تصل رسالتك لزوجتك او لم تعلم بها وينبغى عليك ان تخبرها لتكون على بصيرة.
و الله اعلم وصلى الله على محمد و اله و صحبه و سلم.

298 views

هل يجوز الطلاق من خلال رسالة نصية