يوم الثلاثاء 11:41 مساءً 17 سبتمبر 2019



هل يجوز الكلام صديق مع زوجته

اتصلت بي قريبه من العائلة معروف عنها في العائلة انها سليطه اللسان و تكذب و مثيره للمشاكل ،

 

 

و لكنها امام زوجها شخصيه ملائكيه ،

 

 

لا يعرف عنها ذلك ،

 

 

فهو يعلم انها داعيه الى الله و لا تفعل ايا من هذا ،

 

 

و نعانى منها كثيرا لدرجه اننا نتجنبها ،

 

 

و عندما تسببت في مشكلة اخرى اتصلت بى على تليفونى المحمول و اكتشفت بعدها انها كانت تفتح مجهر التليفون و تسمع زوجها المكالمه الهاتفيه دون علمي ،

 

 

و عندما علمت استات جدا و شعرت ان هذا عمل غير اخلاقى .

 

 

سؤالى هو هل يجوز هذا

 

 

و هل يعتبر هذا خيانة لامانه المجلس ،

 

 

خاصة اني لا اعلم حتى الان ماذا كان غرضها من ذلك

 

 

و هل زوجها مشترك معها في الاثم

 

 

.

الجواب
الحمد لله
اولا:
يجب على المسلم ان يطيع ربة تعالى فيما امر ،

 

 

وان ينتهى عما نهي عنه و زجر ،

 

 

و لا يليق بالمسلم ان يتخير من احكام الدين و اخلاقة ،

 

 

فيفعل ما يوافق هواة و يترك ما يخالفة ،

 

 

و من الاخلاق القبيحه التي لا تليق بالمسلم ان يكون ذا و جهين ،

 

 

و اصحاب هذا الخلق من شر الناس يوم القيامه ،

 

 

فعن ابي هريره رضى الله عنه قال قال النبى صلى الله عليه و سلم تجد من شر الناس يوم القيامه عند الله ذا الوجهين الذى ياتى هؤلاء بوجة و هؤلاء بوجة رواة البخارى 5711 و مسلم 2536 .

 


قال المباركفورى رحمة الله – ” قال القرطبي انما كان ذو الوجهين شر الناس لان حالة حال المنافق ،

 

 

اذ هو متملق بالباطل و بالكذب ،

 

 

مدخل للفساد بين الناس .

 


و قال النووى هو الذى ياتى كل طائفه بما يرضيها فيظهر لها انه منها و مخالف لضدها ،

 

 

و صنيعة نفاق و محض كذب و خداع و تحيل على الاطلاع على اسرار الطائفتين ،

 

 

و هي مداهنه محرمه ” انتهي من ” تحفه الاحوذى شرح سنن الترمذى ” 6 / 144 .

 


ثانيا:
ما تفعلة هذه المرأة ان كان ما ذكرت عنها صحيحا من اسماع زوجها لحديث صديقتها يعد من الخيانة ،

 

 

و لا يحل لها فعلة ،

 

 

و لا يحل لزوجها ان يستمع لحديثها ،

 

 

و هو مع كونة مخالفا للشرع لكونة خيانة لامانه الحديث ،

 

 

فهو ايضا مخالف للمروءه و مكارم الاخلاق ،

 

 

اذ ليس من مكارم الاخلاق ان يستمع رجل لحديث صديقه زوجتة ،

 

 

و بينهما من الخصوصيه و التبسط في الكلام ما لا يليق لاقرب الناس منها من الرجال ان يستمع له ،

 

 

فكيف ان يكون رجلا اجنبيا

 

 

و هل يرضي هذا الزوج ما يفعلة مع صديقات زوجتة ،

 

 

ان يفعلة ازواجهن مع زوجتة

 

 

و المعلوم ان الاصل في المكالمات الهاتفيه انها بين المتصل و المتصل عليه ،

 

 

و لذا فلا يحل للثاني ان يفتح مكبر الصوت ليسمع حديث المتصل غيرة ،

 

 

كما لا يحل له ان يسجل مكالمتة الصوتيه ،

 

 

و كل ذلك يجوز اذا اعلم المتصل بذلك و رضى به ،

 

 

واما مع عدم علمة فلا يجوز ،

 

 

الا اذا كان المستمع من جنس المتكلم ،

 

 

كان يسمع رجل حديث رجل ،

 

 

و لم يكن ذلك الكلام مما يستسر به الناس عاده ،

 

 

او يستسر به المتكلم على و جة الخصوص .

 


و يشتد المنع و الاثم اذا كان المتصل امرأة و المستمع لحديثها رجل .

 


و قد و رد الوعيد الشديد فيمن استمع لحديث قوم خفيه و تنصتا عليهم ،

 

 

فعن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه و سلم قال و من استمع الى حديث قوم و هم له كارهون او يفرون منه صب في اذنة الانك يوم القيامه رواة البخارى 7042 ،

 

 

و الانك هو الرصاص المذاب .

 


قال الشيخ عبدالرؤوف المناوى رحمة الله – ” و هم له كارهون اي حالة كونهم يكرهونة لاجل استماعهم ،

 

 

او يكرهون استماعة اذا علموا ذلك ” انتهي من ” التيسير بشرح الجامع الصغير ” 2 / 769 .

 


و قال الشيخ بكر ابو زيد رحمة الله – ” لا يجوز لمسلم يرعي الامانه و يبغض الخيانة ان يسجل كلام المتكلم دون اذنة و علمة مهما يكن نوع الكلام دينيا ،

 

 

او دنيويا كفتوي ،

 

 

او مباحثه علميه ،

 

 

او ما ليه ،

 

 

و ما جري مجري ذلك … .

 


فاذا سجلت مكالمتة دون اذنة و علمة فهذا مكر و خديعة،

 

و خيانة للامانة.
و اذا نشرت هذه المكالمه للاخرين فهي زياده في التخون،

 

و هتك الامانه … .

 


و الخلاصه ان تسجيل المكالمه – هاتفيه او غير هاتفيه – دون علم المتكلم و اذنة فجور ،

 

 

و خيانة ،

 

 

و جرحه في العداله ،

 

 

و لا يفعلها الا الضامرون في الدين و الخلق و الادب ،

 

 

فاتقوا الله – عباد الله – و لا تخونوا اماناتكم ،

 

 

و لا تغدروا باخوانكم ” انتهي من ” ادب الهاتف ” ص 28 30 باختصار .

 


و الله اعلم

305 views

هل يجوز الكلام صديق مع زوجته