هل يجوز الكلام مع صديق و زوجته

آخر تحديث ب21 سبتمبر 2020 الأربعاء 12:10 صباحا بواسطة صلاح جابر

السؤال




انا امراة متزوجة منذ عامين و اعيش ببلد بعيد عن اهلي، و لكن اكلمهم عبر الانترنت حدث و ان من الله على بالحمل، و لكن زوجي طلب مني ان لا اخبر احدا و عندما كنت بالشهر السادس من الحمل حصلت بيني و بين اهلي و زوجي مشكلة عبر الهاتف و انا و زوجي نرى ان الحق معنا و اهلي او بالاصح امي ترى الحق معها، و كان اسباب المشكلة اني لا اسال عن اختي الاكبر مني و المتزوجة، علما باني كنت اسال عنها و اكتب لها عبر الانترنت و لا ترد علي، المهم اني رزقت بطفل و الحمد لله، لكن حدثت معي مضاعفات و بقيت بالمستشفى 10 ايام و حدي حيث انه ليس لدي علاقات هنا او اقارب او صديقات فقط زوجي، بعدها تعافيت و الحمد لله، بعدين زوجي اخبر اهله باننا رزقنا بمولود ففرحوا عديدا و عاتبوه قليلا لانه لم يخبرهم و بعدين باسبوعين او اكثر اهل زوجي اخبروا اهلي فاتصلوا بي و انتهت القطيعة و الحمد لله الا ان اختي لم تكلمني و لم تبارك لي و لم تطمئن على بعد ما علمت ما عانيته من مضاعفات بحجة اننا لم نخبرها رغم انها علمت من اهلي و الان هي رزقت بمولود، و لكن زوجي لا يريدني ان اكلمها لانها لم تفعل، فهل يجوز لي ان اكلمها دون علمه رغم اني لا ارضى لنفسي ان افعل شيئا من و راء زوجي و هو لم يقصر معي بشيء و لانه عديدا ما يقول لي انه يبقى طوال ايام الاسبوع مبسوط الا اليوم الذي اتكلم به مع اهلي حيث انه و لا بد ان يسمع شيئا يزعجه و لكن خوفه من الله و حزنه على يحول بينه و بين منعي من الاتصال بهم و انا كذلك لا اريد ان اهينه امام اهلي و يعلم الجميع انني اكلم اختي من و رائه، و لكن ان كان ذلك راي الدين فسافعل ان شاء الله، فانا محتارة حيث ان طاعتي لزوجي و اجبة و انا احبه عديدا و ارى ان اهلي تعدوا عليه بعديد من المرات و قرات مرة ان للزوج ان يمنع زوجته من اهلها اذا كانت زيارتها لهم تؤذيه و طاعته و اجبة، و لكني قرات كذلك لا تجب طاعته بمعصية، فارجو منكم ان ترشدوني، بعدها هل صحيح ان ما فعلته من اخفاء الحمل رغم انني بعيدة و القول فقط بعد الولادة هو حرام لان امي تقول ان كل صديقاتها يقلن ان ما فعلته ذكر بالقران انه حرام، و لكني اعلم ان الاية بالقران تحرم على الزوجة ان تخفي امر الحمل على زوجها عندما تكون بينهم مشاكل و شكرا جزيلا.. و جزاكم الله خيرا.

الاجابة

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على اله و صحبه، اما بعد:

فنسال الله تعالى ان يجزيك خيرا على حرصك على طاعة زوجك بالمعروف، و حرصك على صلة رحمك، و نسال الله سبحانه ان يديم العشرة بينك و بين زوجك، و لا شك انه اذا تعارض حق الزوج و حق الغير فان حق الزوج مقدم، و تراجع بذلك الفتوى رقم: 19419.

و لا يجوز للزوج منع زوجته من صلة رحمها، بل ينبغي ان يصبح عونا لها بذلك ان لم يوجد ما نع شرعي، و اذا منع الزوج زوجته من زيارة و الديها او اقاربها و جبت عليها طاعته، كما سبق بيان هذا بالفتوى المذكورة سابقا، و لكن لا يجوز له منعها من محادثة احد منهم، و راجعي بذلك الفتوى رقم: 61969.

و على ذلك فلا حرج عليك ان شاء الله بالكلام مع اختك و لو لم ياذن لك زوجك، و ليكن من غير علمه، لتتحقق المصلحتان، مصلحة صلتك اختك و مصلحة حفظ الود مع زوجك، و لو قدر اطلاع زوجك على امر اتصالك بها، فينبغي ان تتحري الحكمة بمعالجة الامر، و يمكنك اطلاعه على بعض الفتاوى التي ذكرنا و غيرها, اضافة الى الفتاوى التي تحث على الصلة و لو و قعت القطيعة من الطرف الاخر. و من هذا الفتوى رقم: 13685، و الفتوى رقم: 17813.

و الله اعلم.

568 views