6:47 صباحًا الأحد 26 مايو، 2019

هل يجوز قراءة القران للميت

صور هل يجوز قراءة القران للميت

السؤال الاول: لقد سمعت من مدة فتوي تقول: ان قراءه القران الكريم على روح الميت بدعة،

 

وان المسلم عندما يقرا القران فهو يقرؤة لنفسة و ليس للميت،

 

و الشيخ عندما افتى هذه الفتوي اخذ بالحديث الشريف الذى يقول: ينقطع عمل بن ادم الا من ثلاث: صدقة جارية،

 

و علم ينتفع به،

 

و ولد صالح يدعو له الحديث صحيح.

 

و الحديث و اضح جدا و صريح بالفعل،

 

انة ينقطع عمل بن ادم من كل شئ حتى من قراءه القران،

 

الا من الامور الثلاثه التي سماها النبى صلى الله عليه و سلم،

 

و الحديث الذى صدر عن معقل بن يسار الذى قال فيه: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اقرؤوها على موتاكم يعني يس حديث ضعيف،

 

و الله اعلم ان الرسول الكريم قصد قراءه يس عند الاحتضار لتخفيف الالام و امارات الموت على المحتضر و لتسهيل خروج الروح،

 

و انا اريد ان اعرف الحكم في هذه الفتوى،

 

فانا دائما كنت اقرا القران على روح و الدى رحمة الله،

 

و عندما سمعت بهذه الفتوي توقفت عن قراءه القران على روحة خوفا من البدع،

 

و اكتفيت بالدعاء له و الصدقة على روحه،

 

مع العلم ان الذى افتى هذه الفتوي هو فضيله العلامه الجليل الشيخ: محمد بن صالح العثيمين.

 

السؤال الثاني: عندما قال الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم علم ينتفع به ماذا قصد

 

هل هذا يعني على سبيل المثال ان اطبع كتابا دينيا مفيدا و اكتب في مقدمتة او في مؤخرتة على روح فلان كما هو معروف في بعض البلدان،

 

و اذا كان هذا يجوز فهل استطيع مثلا ان اطبع اشرطة دينيه مثل محاضرات قيمه و اوزعها للمسلمين على روح و الدي

 

فانا باستطاعتى ان اطبع مثل هذه الاشرطة،

 

و يا ليت ان يكون هذا يجوز،

 

فهذا ما استطيع ان افعلة حاليا من الناحيه العملية تلبيه لقول الرسول الكريم علم ينتفع به)،

 

و بهذا … و بحول الله و فضلة و مدده،

 

اكون قد فعلت الامور الثلاث: العلم،

 

الصدقة،

 

و الدعاء من غير بدع و رياء و نفاق.
الاجابة
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبة اما بعد:

فقد اجمع اهل العلم على ان الصدقة و الدعاء يصل الى الميت نفعهما،

 

و لم يشذ عن ذلك الا المبتدعه الذين قالوا لا يصل الى الميت شيء من الثواب الا عملة او المتسبب فيه.

 

و الاخبار في ذلك ثابته مشهوره في الصحيحين و غيرهما و قد ذكر مسلم في مقدمه صحيحة عن ابن المبارك انه قال: ليس في الصدقة خلاف).

 

و اختلف اهل العلم فيما سوي ذلك من الاعمال التطوعيه كالصيام عنه و صلاه التطوع و قراءه القران و نحو ذلك.

 

و ذهب احمد و ابو حنيفه و غيرهما و بعض اصحاب الشافعى الى ان الميت ينتفع بذلك،

 

و ذهب ما لك في المشهور عنه و الشافعى الى ان ذلك لا يصل للميت.

 

و استدل الفريق الثاني بقوله تعالى: وان ليس للانسان الا ما سعي [النجم:39] و بقوله صلى الله عليه و سلم: “اذا ما ت ابن ادم انقطع عملة الا من ثلاث……..” رواة مسلم.

 

و الايه و الحديث اجاب عنهما اصحاب الفريق الاول باجوبه اقربها الى الصواب بالنسبة للايه ان ظاهرها لا يخالف ما ذهب الية اصحاب الفريق الاول فان الله تعالى قال: وان ليس للانسان الا ما سعى و هذا حق،

 

فانة انما يستحق سعيه،

 

فهو الذى يملكه،

 

كما انه لا يملك من المكاسب الا ما اكتسبة هو،

 

واما سعى غيرة فهو حق و ملك لذلك الغير لا له،

 

و لهذا الغير ان يهدى سعية لمن شاء.

 

فانة ليس كل ما ينتفع به الحى او الميت من سعيه،

 

بل قد يكون من سعية فيستحقة لانة من كسبه،

 

و قد يكون من سعى غيرة فينتفع به باذن صاحبه،

 

كالذى يوفية الانسان عن غيرة فتبرا ذمته.

 

واما جوابهم عن الحديث فقالوا: ذكر الولد و دعائة له خاصان،

 

لان الولد من كسبة كما قال تعالى: ما اغني عنه ما له و ما كسب [المسد: 2] فقد فسر الكسب هنا بالولد،

 

و يؤيد هذا قول النبى صلى الله عليه و سلم: “ان اطيب ما اكل الرجل من كسبة وان و لدة من كسبه” رواة اصحاب السنن.

 

فلما كان الاب هو الساعى في وجود الولد كان عمل الولد من كسب ابيه،

 

بخلاف الاخ و العم و الاب و نحوهم فانه ينتفع بدعائهم بل بدعاء الاجانب،

 

لكن ليس ذلك من عمله.

 

و النبى صلى الله عليه و سلم قال: “انقطع عملة الا من ثلاث..” و لم يقل انه لا ينتفع بعمل غيره،

 

فاذا دعا له و لدة كان هذا من عملة الذى لم ينقطع،

 

وان دعا له غيرة لم يكن من عمل المرء و لكنة ينتفع به.

 

فالصحيح ان شاء الله و صول ثواب القراءه للميت.

 

و سلك بعض الشافعيه ممن يقولون بعدم و صول القراءه للاموات مسلكا حسنا.

 

قالوا: اذا قرا و قال بعد قراءتة اللهم ان كنت قبلت قراءتى هذه فاجعل ثوابها لفلان صح ذلك .

 

 

و عدوا ذلك من باب الدعاء.

 

2 المقصود بقوله صلى الله عليه و سلم: “او علم ينتفع به” ما تركة الميت من العلم النافع كتعليمة الناس القران و نحو ذلك،

 

واما طباعه الاشرطة و الكتب و نحوهما فكل ذلك يدخل في باب الصدقة الجارية،

 

و يصل ثوابها لمن اهدى الية ان شاء الله.

 

فالحاصل ان المحققين من اهل العلم يرون ان من عمل عملا فقد ملك ثوابة ان استوفي شروط القبول،

 

فلة ان يهبة لمن يشاء ما لم يقم بالموهوب له ما نع يمنعة من الانتفاع بما و هب له،

 

و لا يمنع من ذلك الا الموت على الكفر و العياذ بالله.

 

هذا و الله نسال ان يوفقك لبر ابيك وان يثيبك على حرصك على ذلك.
و في الختام ننبهك الى امرين
الاول: كتابة صلى الله عليه و سلم كاملة فلا ينبغى الاستغناء عنها ب صلعم)
الاخر: ان الشيخ ابن عثيمين رحمة الله يري جواز اهداء ثواب القراءه للميت،

 

وان ذلك يصلة و ينتفع به ان شاء الله،

 

و انما الذى لم يجوزة هو الاجتماع عند القبور و القراءه عليها،

 

وان الاولي اجتناب لفظ الفاتحه على روح فلان و نحوها من الالفاظ المحتمله التي اشتهرت عن بعض اهل البدع.

 

و هذا الذى قالة الشيخ هو مذهب الجماهير من اهل العلم و المحققين.

 

و انظر فتوي الشيخ في كتابة مجموع فتاوي العقيده المجلد الثاني ص305.
و الله اعلم.

  • قراءة القرآن الكريم عند المحتضر
  • هل يجوز قرات القران للميت
453 views

هل يجوز قراءة القران للميت