2:03 مساءً الأربعاء 20 مارس، 2019

هل يوجد سحر

البالصور هل يوجد سحر 20160911 778

 

سحر – عباره عما خفى ، و له حقيقه ، و منه ما يؤثر في القلوب و الابدان فيمرض و يقتل و يفرق بين المرء و زوجه و تاثيره يقع باذن الله الكونى القدرى ، و هو عمل شيطانى ، و كثير منه لا يتوصل اليه الا بالشرك و التقرب الى الجن و الشياطين بما تحب ، و التوصل الى استخدامها بالاشراك بها مع الله .

ويوجد من الاطباء من يكون ساحرا ، فيعالج الناس عن طريق الاستعانه بالجن ، و يدعى علمه بحقيقه المرض دون الحاجه لتشخيصه ، و يصف للمريض من الاطعمه و الاشربه ما يتقرب به الى اوليائه من الشياطين ، و قد يامرهم بذبح خنزير مع التسميه ، و قد يامره بذبح حيوان مباح مع عدم التسميه ، او مع تسميه احد الشياطين .

وهذا كفر بالله تعالى ، و لا يجوز بحال الذهاب الى مثل هؤلاء ، و حد هؤلاء القتل ، و قد ثبت قتل السحره عن ثلاثه من الصحابه رضى الله عن الكل – .

وقد سئلت اللجنه الدائمه سؤالا في الموضوع يقول

افيدكم علما بان في ” زامبيا ” رجلا مسلما يدعى ان عنده جنا ، و الناس ياتون اليه و يسالون الدواء لامراضهم ، و هذا الجن يحدد الدواء لهم .

وهل يجوز هذا

فاجابت

لا يجوز لذلك الرجل ان يستخدم الجن ، و لا يجوز للناس ان يذهبوا اليه طلبا لعلاج الامراض عن طريق ما يستخدمه من الجن و لا لقضاء المصالح عن ذلك الطريق .

وفى العلاج عن طريق الاطباء من الانس بالادويه المباحه مندوحه و غنيه عن ذلك مع السلامه من كهانه الكهان .

وقد صح عن الرسول صلى الله عليه و سلم انه قال ” من اتي عرافا فساله عن شيء لم تقبل له صلاه اربعين ليله ” رواه مسلم .

وخرج اهل السنن الاربعه و الحاكم و صححه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال ” من اتي كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد ” .

وهذا الرجل و اصحابه من الجن يعتبرون من العرافين و الكهنه ، فلا يجوز سؤالهم و لا تصديقهم .

” فتاوي اللجنه الدائمه ” 1 / 408 ، 409 .

وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز

…. فنظرا لكثره المشعوذين في الاونه الخيره ممن يدعون الطب و يعالجون عن طريق السحر او الكهانه ، و انتشارهم في بعض البلاد و استغلالهم للسذج من الناس ممن يغلب عليهم الجهل ، رايت من باب النصيحه لله و لعباده ان ابين ما في ذلك من خطر عظيم على الاسلام و المسلمين لما فيه من التعلق بغير الله تعالى و مخالفه امره و امر رسوله صلى الله عليه و سلم ، فاقول مستعينا بالله تعالى

يجوز التداوى اتفاقا ، و للمسلم ان يذهب الى دكتور امراض باطنيه او جراحيه اوعصبيه او نحو ذلك ، ليشخص له مرضه و يعالجه بما يناسبه من الادويه المباحه شرعا حسب ما يعرفه في علم الطب ؛ لان ذلك من باب الاخذ بالاسباب العاديه ، و لا ينافى التوكل على الله ، و قد انزل الله سبحانه و تعالى الداء و انزل معه الدواء عرف ذلك من عرف و جهله من جهله ، و لكنه سبحانه لم يجعل شفاء عباده فيما حرمه عليهم ، فلا يجوز للمريض ان يذهب الى الكهنه الذين يدعون معرفه المغيبات ليعرف منهم مرضه ، كما لا يجوز له ان يصدقهم فيما يخبرونه به فانهم يتكلمون رجما بالغيب او يستحضرون الجن ليستعينوا بهم على ما يريدون ، و هؤلاء حكمهم الكفر و الضلال اذا ادعوا علم الغيب ، و قد روي مسلم في صحيحه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال ” من اتي عرافا فساله عن شيء لم تقبل له صلاه اربعين يوما ” ، و عن ابى هريره رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال ” من اتي كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه و سلم ” رواه ابوداود ، و خرجه اهل السنن الاربع و صححه الحاكم عن النبى صلى الله عليه و سلم بلفظ ” من اتي عرافا او كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه و سلم ” ، و عن عمران بن حصين رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ” ليس منا من تطير او تطير له او تكهن او تكهن له او سحر اوسحر له و من اتي كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه و سلم ” رواه البزار باسناد جيد .

ففى هذه الاحاديث الشريفه النهى عن اتيان العرافين و الكهنه و السحره و امثالهم و سؤالهم و تصديقهم ، و الوعيد على ذلك ، فالواجب على و لاه الامور و اهل الحسبه و غيرهم ممن لهم قدره و سلطان انكار اتيان الكهان و العرافين و نحوهم ، و منع من يتعاطي شيئا من ذلك في الاسواق و غيرها و الانكار عليهم اشد الانكار ، و الانكار على من يجيء اليهم ، و لا يجوز ان يغتر بصدقهم في بعض الامور و لا بكثره من ياتى اليهم من الناس فانهم جهال لا يجوز اغترار الناس بهم ؛ لان الرسول صلى الله عليه و سلم قد نهي عن اتيانهم و سؤالهم و تصديقهم لما في ذلك من المنكر العظيم و الخطر الجسيم و العواقب الوخيمه و لانهم كذبه فجره ، كما ان في هذه الاحاديث دليلا على كفر الكاهن و الساحر لانهما يدعيان علم الغيب و ذلك كفر ، و لانهما لا يتوصلان الى مقصدهما الا بخدمه الجن و عبادتهم من دون الله و ذلك كفر بالله و شرك به سبحانه ، و المصدق لهم في دعواهم علم الغيب يكون مثلهم ، و كل من تلقي هذه الامور عمن يتعاطاها فقد برىء منه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و لا يجوز للمسلم ان يخضع لما يزعمونه علاجا كتمتمتهم بالطلاسم او صب الرصاص و نحو ذلك من الخرافات التى يعملونها ، فان هذا من الكهانه و التلبيس على الناس و من رضى بذلك فقد ساعدهم على باطلهم و كفرهم ….

” مجموع فتاوي الشيخ ابن باز ” 3 / 274 281 .

ثانيا

واما السحر فهو حقيقه و ليس بوهم و لا بخيال ، و له تاثير باذن الله تعالى .

قال القرافى السحر له حقيقه ، و قد يموت المسحور ، او يتغير طبعه و عادته ، وان لم يباشره ، و قال به الشافعى و ابن حنبل …

” الفروق ” 4 / 149 .

وخالف في ذلك المعتزله و القدريه و بعض العلماء و لا اعتبار بخلافهم ، و قد ذكر القرافى و غيره ان الصحابه اجمعوا على انه حقيقه قبل ظهور من ينكره .

ومن ادله اهل السنه على ذلك

1. قوله تعالى و لكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر و ما انزل على الملكين ببابل هاروت و ما روت و ما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنه فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء و زوجه و ما هم بضارين به من احد الا باذن الله و يتعلمون ما يضرهم و لا ينفعهم البقره / 102 .

والايه و اضحه الدلاله على المطلوب و هو اثبات ان السحر حقيقه ، وان الساحر يفرق بسحره بين المرء و زجه ، و انه يضر بسحره الناس لكن لا يقع ضرره الا باذن الله .

2. قوله تعالى و من شر النفاثات في العقد الفلق / 4 .

والنفاثات في العقد الساحرات اللواتى يعقدن في سحرهن ، وينفثن فيه ، فلولا ان للسحر حقيقه لما امر الله تعالى بالاستعاذه منه .

3. و من الادله سحره صلى الله عليه و سلم من قبل اليهودى لبيد بن الاعصم ، و هو حديث صحيح رواه البخارى و مسلم .

وقال ابن القيم و السحر الذى يؤثر مرضا و ثقلا و عقلا و حبا و بغضا و نزيفا موجود ، تعرفه عامه الناس ، و كثير من الناس عرفه ذوقا بما اصيب به منهم

 

176 views
هل يوجد سحر