3:14 مساءً الخميس 15 نوفمبر، 2018

هل يوجد طلاق في الزواج العرفي


صور هل يوجد طلاق في الزواج العرفي

 

السؤال
سيدي الفاضل
سؤالي عن زواج عرفي قد تم بيني وبين رجل منذ حوالي اربع سنوات وكان عمري في ذلك الوقت حوالي خمسه و اربعين عاما وعمره سبعه وعشرون عاما وقد تم هذا الزواج في وجود شاهدين للعقد وقد تم التوقيع على العقد في وجودنا نحن الاربعه ولكن دون ذكر لصيغه الايجاب او القبول وكذلك عدم حضور او موافقه ولي.

هذا وقد اخبرت اختي و زوج اختي وابني من زوج سابق بهذا الزواج وقد اخبر هو اخته وامه فقط.

وظل الزواج فيما عدا ذلك سرا ولم نبح به لاحد من زملائنا بالعمل ذلك بالرغم من اننا نعمل في مؤسسة واحده.

ولم يكن لنا مسكن خاص طوال هذه المدة بل كنا نلتقي خلسه.باختصار استطيع ان اقول انه كان زواجا سريا فلا استطيع ان ارث فيه اذا هو قد مات في ذلك الوقت وكذلك هو لا يستطيع ان يرث في وكنا حريصين اشد الحرص على عدم الانجاب خوفا من عدم القدره على مواجهه اهلي بهذا المولود.

وفي تلك الفتره قد قام بتطليقى ثلاث مرات وانه الان يريد ان يتزوجني زواجا شرعيا على يد مازون وبموافقه الولي وشهاده الشهود والاعلان الكامل عن هذا الزواج
.



فهل لي ان افعل ذلك شرعا ام لا؟
ارجو الافاده .


الاجابه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه،

اما بعد:
فقد جاء في الحديث الذي صححه غير واحد من اهل العلم وتلقته الامه بالقبول وبمقتضاه يقول الجمهور وهو قوله صلى الله عليه وسلم:

ايما امراه نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل،

ثلاث مرات.

رواه الامام احمد وابو داود والترمذي وابن ماجه،

وصححه الالباني.

وعليه،

فلا يجوز للمرأة ولا للرجل الذي يريد ان يتزوج بها الاقدام على نكاح بغير اذن ولي المراه،

فان اقدما على ذلك النكاح الباطل كما قال صلى الله عليه وسلم فرق بينهما فورا،

ولا يجوز لهما الاستمرار على ذلك الزواج،

لكن اذا طلق الزوج زوجته من هذا النكاح الفاسد فان طلاقه يعتبر وهو محسوب عليه نظرا لقول من يقول بصحته،

وفيه التوارث لو مات احد الزوجين قبل الفرقه،

ويلحق الولد فيه وتعتد المرأة منه عده طلاق،

وهذا الطلاق اعني الطلاق في النكاح الباطل الذي يوجد من يقول بصحته يكون بائنا،

نص على ذلك غير واحد من ائمه الحنابله والمالكيه،

اذا تقرر هذا،

فاعلمي انه لا يجوز لزوجك ارتجاعك بعد ان طلقك من ذلك النكاح الباطل،

هذا اذا كانت الطلقتان الثانية والثالثة عن ارتجاع،

وعلى كل حال،

فالظاهر والله اعلم ان طلاق الثلاث الواقع نافذ ولا تحلين له الا بعد ان يدخل بك زوج اخر ويفارقك وتنتهي عدتك منه،

وذلك لان العلماء نصوا على ان النكاح المختلف في صحته يعطى حكم النكاح الصحيح كما سبق،

والنكاح بدون ولي يقول بصحته بعض اهل العلم.

وقد سئل الشيخ محمد بن احمد صاحب الفتاوى المشهوره المعروف بعليش وهو من ائمه المالكيه:

عن مساله انتشرت في زمنه وهي التحايل بالرده من احد الزوجين اذا كان الزوج طلق بطلاق الثلاث،

فاذا اراد ان يحل يمينه ويتخلص من تبعتها يرتد هو او ترتد زوجته والعياذ بالله تعالى،

حتى لا يلحقه طلاق الثلاث الذي حلف به،

والمعروف عند المالكيه ان الرده طلاق بائن.

فاجاب رحمه الله تعالى بما مضمونه ان الرده فيها قول بانها طلاق رجعي وقول بعود الحل بمجرد العود الى الاسلام فيرتدف عليها الطلاق حتى على القول المشهور من انها طلاق بائن مراعاه لهذين القولين استحسانا واحتياطا للفروج،

وقولهم البائن لا يرتدف عليه غيره اذا لم يكن نسقا مخصوص بالمتفق فيه على البينونه.

انتهى محل الغرض من كلامه.

والشاهد منه لمسالتنا الذي اوردناه لاجله هو ان الطلاق من النكاح الفاسد وان كان بائنا لا يعطى حكم البائن من كل وجه وان ارداف الطلاق بعده نافذ ولو كان بائنا من كل وجه لم ينفذ الطلاق بعده لانه بائن لكنهم اعطوه حكم الطلاق من النكاح الصحيح احتياطا للفروج ومراعاه للقول بصحة النكاح.

وقد سئل شيخ الاسلام عمن تزوج امراه بولايه فاسق وشهاده فساق ثم طلقها الثلاث ثم اراد ان يتزوجها بعد طلاق الثلاث مسوغا ذلك بفسق الولي والشهود

فاجاب رحمه الله بقوله:

اذا طلقها ثلاثا وقع به الطلاق ومن اخذ ينظر بعد الطلاق في صفه العقد ولم ينظر في صفته قبل ذلك فهو من المتعدين لحدود الله،

فانه يريد ان يستحل محارم الله قبل الطلاق وبعده،

الى اخر كلامه.

والله اعلم.

327 views

هل يوجد طلاق في الزواج العرفي