12:48 مساءً الخميس 13 ديسمبر، 2018

وطلب ان لا يصلى عليه


صور وطلب ان لا يصلى عليه

 

السؤال:

تزوجت منذ ثلاث سنوات ،



ولكن المشاكل بيني وبين زوجي منذ البداية ،



حتى انه قد طلقني مرتين ،



انه سريع الغضب ،



ويضربني احيانا ،



ومنذ اسبوعين فقط قال لي انه يريد الزواج بثانية ،



انني لا استطيع تحمل ذلك ،



وان كنت اعلم انه حق كفله له الشرع ولكنه امر صعب على نفسي ،



ومما زاد عدم تقبلي للامر اني اعرف هذه المرأة التي يريد الزواج بها ،



انها احدى صديقاتي ،



وقد سالتها عن رايها في الموضوع بل ونصحتها بان لا تتزوجه ،



وقلت لها



سادعو الله لك بان يرزقك زوجا خيرا منه ،



وقد علم زوجي بكل هذا فغضب وقال ان هذه معصيه كبيرة وما كان ينبغي لي ان افعل ذلك.

اسئلتي هي



– هل يجوز ان ادعو الله عليهما فلا يتزوجا



.

– هل ما فعلته من حديثي معها ومحاوله صرفها جائز



– هل يجوز لي ان اطلب الطلاق اذا تزوجها



.

– لو حلفت على شيء ثم نكثت يميني فهل هذه كبيرة من الكبائر



وماذا يجب علي حينئذ



.

بارك الله فيكم .

الجواب:
الحمد لله
اولا:
لا مانع من دعاء الزوجه ان لا يتيسر زواج زوجها من صديقتها اذا كان ذلك الزواج يشق عليها تقبله ،



وما فعلته من حديثك مع صديقتك تلك لا يظهر لنا ان فيه مخالفه للشرع ،



وانت قد اردت لها الخير ولم يكن منك دعاء عليها بان لا تتزوج مطلقا وهو الذي فيه اثم بل انك قد اخبرتها انك ستدعين لها بان يرزقها الله تعالى زوجا غيره خيرا منه ،



وعليه



فقول الزوج ان ما فعلته من الحديث معها هو معصيه كبيرة ليس صوابا ،



بل اننا نرى ان دعاءك بعدم زواجه منها امر مباح لا اثم فيه وكذا يباح لك الدعاء بان لا يتزوج عليك عموما ،



ولا يباح لك الدعاء عليه بالضرر او الفقر لئلا يستطيع الزواج ؛



فان هذا دعاء باثم ،



وكذا لا يجوز لك الدعاء عليه ان لا يتزوج ان كان محتاجا للزواج وهو قادر عليه .

ثانيا:
طلب الزوجه الطلاق من غير سبب يبيح لها ذلك من كبائر الذنوب ؛



لما روى ثوبان رضي الله عنه قال



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم



ايما امراه سالت زوجها طلاقا في غير ما باس فحرام عليها رائحه الجنه رواه الترمذي 1187 وصححه وابو داود 2226 وابن ماجه 2055 .
ولا يجوز للزوجه طلب الطلاق لمجرد تزوج زوجها عليها ؛



لان عليها ان تتحمل وتصبر ،



فاذا هي طلبت الطلاق فانها يخشى عليها ان تدخل في النهي الوارد في الحديث .


سئل الشيخ عبدالله بن جبرين رحمه الله –


هل يجوز للزوجه ان تطلب الطلاق من زوجها اذا تزوج عليها ؛



لعدم وجود الصبر عندها



.
فاجاب


لا يجوز لها ذلك ،



وورد في الحديث يقول صلى الله عليه وسلم ولا تسال المرأة طلاق اختها لتكفا ما في انائها ،



ولتنكح ،



ولها حظه او كما قال ،



فعليها ان تتحمل وتصبر ،



وفي الحديث ايما امراه سالت الطلاق من غير ما باس فحرام عليها رائحه الجنه عليها ان تتحمل ،



وتصبر ،



سيما اذا كان الزوج عادلا قائما بما يجب عليه .


http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=145888

واما طلبها للفراق اذا حصل الزواج من اخرى وتعذر عليها الصبر ولم تستطع تحمل ذلك نفسيا او بدنيا حتى اداها ذلك الى انها لم تستطع ان تعطي زوجها حقه



فحينئذ تكون معذوره في طلبها للفراق .


قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله –


فاذا تعذر الصبر على الزوج وخافت المرأة ان لا تقيم حدود الله الواجبة عليها لزوجها



فلا باس ان تطلب الطلاق .


” فتاوى نور على الدرب ” شريط 346 .

وانظري في اجر الزوجه الصابره على تزوج زوجها باخرى:

جواب السؤال رقم 21421 .

ثالثا:
اما بخصوص الحنث في اليمين وهو مخالفه المحلوف عليه فان حكمه يكون بحسب ما حلفت عليه ،



وبحسب المحلوف عليه يكون الحنث واجبا او محرما او مكروها او مستحبا او مباحا .


وفي ” الموسوعه الفقهيه ” 30 / 310 ،



311


تعمد الحنث في اليمين تجري عليه الاحكام الخمسه


فقد يكون الحنث واجبا ،



وذلك اذا كان الحلف على ترك واجب عيني او على فعل محرم ،



فاذا حلف مثلا على ان لا يصلي احدى الصلوات الخمس المفروضه



وجب عليه الحنث .


وقد يكون الحنث مندوبا ،



وذلك اذا حلف على ترك مندوب كسنه الضحى او على فعل مكروه كان يلتفت بوجهه في الصلاة ،



فيندب الحنث .


وقد يكون الحنث مباحا ،



وذلك اذا حلف على ترك مباح او فعله كدخول دار واكل طعام معين ولبس ثوب فقال بعض الفقهاء



الافضل في هذا ترك الحنث ؛



لما فيه من تعظيم الله تعالى .


وقد يكون الحنث حراما ،



وذلك اذا حلف على فعل واجب او ترك حرام ،



فعليه ان ينفذ ما حلف عليه ؛



لقوله تعالى ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون النحل/ 91 .


وقد يكون تعمد الحنث مكروها ،



وذلك اذا حلف على فعل مندوب او ترك مكروه .


انتهى
وانظري جواب السؤال رقم 143878 .

واما بخصوص ما يترتب على الحنث في اليمين فانه حيث وجد الحنث في اليمين فان ذمه الحانث تكون مشغوله بكفاره يمين ،



وهي اطعام عشره مساكين وجبه طعام غداء او عشاء ولا يجوز اخراج الكفاره نقودا .


وفي ” الموسوعه الفقهيه ” 35 / 40


لا خلاف بين الفقهاء في ان كفاره اليمين لا تجب الا بالحنث فيه ،



ولا خلاف بينهم في ان موجب الحنث هو المخالفه لما انعقدت عليه اليمين ،



وذلك بفعل ما حلف على عدم فعله ،



او ترك ما حلف على فعله ،



اذا علم انه قد تراخى عن فعل ما حلف على فعله الى وقت لا يمكنه فيه فعله ،



ولا خلاف على وجوب الكفاره بالحنث في اليمين المعقوده على امر في المستقبل نفيا كان او اثباتا .


انتهى

119 views

وطلب ان لا يصلى عليه