7:58 صباحًا الإثنين 18 فبراير، 2019








وطلب ان لا يصلى عليه

بالصور وطلب ان لا يصلى عليه 20160907 95

 

السؤال:

تزوجت منذ ثلاث سنوات ،



و لكن المشاكل بينى و بين زوجى منذ البدايه ،



حتي انه قد طلقنى مرتين ،



انه سريع الغضب ،



و يضربنى احيانا ،



و منذ اسبوعين فقط قال لى انه يريد الزواج بثانيه ،



اننى لا استطيع تحمل ذلك ،



و ان كنت اعلم انه حق كفله له الشرع و لكنه امر صعب على نفسى ،



و مما زاد عدم تقبلى للامر انى اعرف هذه المراه التى يريد الزواج بها ،



انها احدي صديقاتى ،



و قد سالتها عن رايها في الموضوع بل و نصحتها بان لا تتزوجه ،



و قلت لها سادعو الله لك بان يرزقك زوجا خيرا منه ،



و قد علم زوجى بكل هذا فغضب و قال ان هذه معصيه كبيره و ما كان ينبغى لى ان افعل ذلك.

اسئلتى هى – هل يجوز ان ادعو الله عليهما فلا يتزوجا



.

– هل ما فعلته من حديثى معها و محاوله صرفها جائز



– هل يجوز لى ان اطلب الطلاق اذا تزوجها



.

– لو حلفت على شيء ثم نكثت يمينى فهل هذه كبيره من الكبائر



و ماذا يجب على حينئذ



.

بارك الله فيكم .

الجواب:
الحمد لله
اولا:
لا ما نع من دعاء الزوجه ان لا يتيسر زواج زوجها من صديقتها اذا كان ذلك الزواج يشق عليها تقبله ،



و ما فعلته من حديثك مع صديقتك تلك لا يظهر لنا ان فيه مخالفه للشرع ،



و انت قد اردت لها الخير و لم يكن منك دعاء عليها بان لا تتزوج مطلقا و هو الذى فيه اثم بل انك قد اخبرتها انك ستدعين لها بان يرزقها الله تعالى زوجا غيره خيرا منه ،



و عليه فقول الزوج ان ما فعلته من الحديث معها هو معصيه كبيره ليس صوابا ،



بل اننا نري ان دعاءك بعدم زواجه منها امر مباح لا اثم فيه و كذا يباح لك الدعاء بان لا يتزوج عليك عموما ،



و لا يباح لك الدعاء عليه بالضرر او الفقر لئلا يستطيع الزواج ؛



فان هذا دعاء باثم ،



و كذا لا يجوز لك الدعاء عليه ان لا يتزوج ان كان محتاجا للزواج و هو قادر عليه .

ثانيا:
طلب الزوجه الطلاق من غير سبب يبيح لها ذلك من كبائر الذنوب ؛



لما روي ثوبان رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ايما امراه سالت زوجها طلاقا في غير ما باس فحرام عليها رائحه الجنه رواه الترمذى 1187 و صححه و ابو داود 2226 و ابن ما جه 2055 .
و لا يجوز للزوجه طلب الطلاق لمجرد تزوج زوجها عليها ؛



لان عليها ان تتحمل و تصبر ،



فاذا هى طلبت الطلاق فانها يخشي عليها ان تدخل في النهى الوارد في الحديث .


سئل الشيخ عبدالله بن جبرين رحمه الله –
هل يجوز للزوجه ان تطلب الطلاق من زوجها اذا تزوج عليها ؛



لعدم وجود الصبر عندها



.
فاجاب
لا يجوز لها ذلك ،



و ورد في الحديث يقول صلى الله عليه و سلم و لا تسال المراه طلاق اختها لتكفا ما في انائها ،



و لتنكح ،



و لها حظه او كما قال ،



فعليها ان تتحمل و تصبر ،



و في الحديث ايما امراه سالت الطلاق من غير ما باس فحرام عليها رائحه الجنه عليها ان تتحمل ،



و تصبر ،



سيما اذا كان الزوج عادلا قائما بما يجب عليه .


http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=145888

واما طلبها للفراق اذا حصل الزواج من اخري و تعذر عليها الصبر و لم تستطع تحمل ذلك نفسيا او بدنيا حتى اداها ذلك الى انها لم تستطع ان تعطى زوجها حقه فحينئذ تكون معذوره في طلبها للفراق .


قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله –
فاذا تعذر الصبر على الزوج و خافت المراه ان لا تقيم حدود الله الواجبه عليها لزوجها فلا باس ان تطلب الطلاق .


” فتاوي نور على الدرب ” شريط 346 .

وانظرى في اجر الزوجه الصابره على تزوج زوجها باخرى: جواب السؤال رقم 21421 .

ثالثا:
اما بخصوص الحنث في اليمين و هو مخالفه المحلوف عليه فان حكمه يكون بحسب ما حلفت عليه ،



و بحسب المحلوف عليه يكون الحنث و اجبا او محرما او مكروها او مستحبا او مباحا .


و في ” الموسوعه الفقهيه ” 30 / 310 ،



311
تعمد الحنث في اليمين تجرى عليه الاحكام الخمسه
فقد يكون الحنث و اجبا ،



و ذلك اذا كان الحلف على ترك و اجب عينى او على فعل محرم ،



فاذا حلف مثلا على ان لا يصلى احدي الصلوات الخمس المفروضه وجب عليه الحنث .


و قد يكون الحنث مندوبا ،



و ذلك اذا حلف على ترك مندوب كسنه الضحي او على فعل مكروه كان يلتفت بوجهه في الصلاه ،



فيندب الحنث .


و قد يكون الحنث مباحا ،



و ذلك اذا حلف على ترك مباح او فعله كدخول دار و اكل طعام معين و لبس ثوب فقال بعض الفقهاء الافضل في هذا ترك الحنث ؛



لما فيه من تعظيم الله تعالى .


و قد يكون الحنث حراما ،



و ذلك اذا حلف على فعل و اجب او ترك حرام ،



فعليه ان ينفذ ما حلف عليه ؛



لقوله تعالى و لا تنقضوا الايمان بعد توكيدها و قد جعلتم الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون النحل/ 91 .


و قد يكون تعمد الحنث مكروها ،



و ذلك اذا حلف على فعل مندوب او ترك مكروه .


انتهى
و انظرى جواب السؤال رقم 143878 .

واما بخصوص ما يترتب على الحنث في اليمين فانه حيث و جد الحنث في اليمين فان ذمه الحانث تكون مشغوله بكفاره يمين ،



و هى اطعام عشره مساكين وجبه طعام غداء او عشاء و لا يجوز اخراج الكفاره نقودا .


و في ” الموسوعه الفقهيه ” 35 / 40
لا خلاف بين الفقهاء في ان كفاره اليمين لا تجب الا بالحنث فيه ،



و لا خلاف بينهم في ان موجب الحنث هو المخالفه لما انعقدت عليه اليمين ،



و ذلك بفعل ما حلف على عدم فعله ،



او ترك ما حلف على فعله ،



اذا علم انه قد تراخي عن فعل ما حلف على فعله الى وقت لا يمكنه فيه فعله ،



و لا خلاف على و جوب الكفاره بالحنث في اليمين المعقوده على امر في المستقبل نفيا كان او اثباتا .


انتهى

136 views

وطلب ان لا يصلى عليه