10:54 صباحًا الجمعة 24 مايو، 2019

وطلب ان لا يصلى عليه

صور وطلب ان لا يصلى عليه

 

السؤال:

تزوجت منذ ثلاث سنوات ،

 

 

و لكن المشاكل بينى و بين زوجي منذ البداية ،

 

 

حتى انه قد طلقنى مرتين ،

 

 

انة سريع الغضب ،

 

 

و يضربنى احيانا ،

 

 

و منذ اسبوعين فقط قال لى انه يريد الزواج بثانية ،

 

 

اننى لا استطيع تحمل ذلك ،

 

 

وان كنت اعلم انه حق كفلة له الشرع و لكنة امر صعب على نفسي ،

 

 

و مما زاد عدم تقبلى للامر اني اعرف هذه المرأة التي يريد الزواج بها ،

 

 

انها احدي صديقاتى ،

 

 

و قد سالتها عن رايها في الموضوع بل و نصحتها بان لا تتزوجة ،

 

 

و قلت لها سادعو الله لك بان يرزقك زوجا خيرا منه ،

 

 

و قد علم زوجي بكل هذا فغضب و قال ان هذه معصيه كبيرة و ما كان ينبغى لى ان افعل ذلك.

 

اسئلتى هي – هل يجوز ان ادعو الله عليهما فلا يتزوجا

 

 

.

 

– هل ما فعلتة من حديثى معها و محاوله صرفها جائز

 

 

– هل يجوز لى ان اطلب الطلاق اذا تزوجها

 

 

.

 

– لو حلفت على شيء ثم نكثت يمينى فهل هذه كبيرة من الكبائر

 

 

و ماذا يجب على حينئذ

 

 

.

 

بارك الله فيكم .

 

الجواب:
الحمد لله
اولا:
لا ما نع من دعاء الزوجه ان لا يتيسر زواج زوجها من صديقتها اذا كان ذلك الزواج يشق عليها تقبلة ،

 

 

و ما فعلتة من حديثك مع صديقتك تلك لا يظهر لنا ان فيه مخالفه للشرع ،

 

 

و انت قد اردت لها الخير و لم يكن منك دعاء عليها بان لا تتزوج مطلقا و هو الذى فيه اثم بل انك قد اخبرتها انك ستدعين لها بان يرزقها الله تعالى زوجا غيرة خيرا منه ،

 

 

و عليه فقول الزوج ان ما فعلتة من الحديث معها هو معصيه كبيرة ليس صوابا ،

 

 

بل اننا نري ان دعاءك بعدم زواجة منها امر مباح لا اثم فيه و كذا يباح لك الدعاء بان لا يتزوج عليك عموما ،

 

 

و لا يباح لك الدعاء عليه بالضرر او الفقر لئلا يستطيع الزواج ؛

 

 

فان هذا دعاء باثم ،

 

 

و كذا لا يجوز لك الدعاء عليه ان لا يتزوج ان كان محتاجا للزواج و هو قادر عليه .

 

ثانيا:
طلب الزوجه الطلاق من غير سبب يبيح لها ذلك من كبائر الذنوب ؛

 

 

لما روي ثوبان رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ايما امرأة سالت زوجها طلاقا في غير ما باس فحرام عليها رائحه الجنه رواة الترمذى 1187 و صححة و ابو داود 2226 و ابن ما جة 2055 .
و لا يجوز للزوجه طلب الطلاق لمجرد تزوج زوجها عليها ؛

 

 

لان عليها ان تتحمل و تصبر ،

 

 

فاذا هي طلبت الطلاق فانها يخشي عليها ان تدخل في النهى الوارد في الحديث .

 


سئل الشيخ عبدالله بن جبرين رحمة الله –
هل يجوز للزوجه ان تطلب الطلاق من زوجها اذا تزوج عليها ؛

 

 

لعدم وجود الصبر عندها

 

 

.
فاجاب
لا يجوز لها ذلك ،

 

 

و ورد في الحديث يقول صلى الله عليه و سلم و لا تسال المرأة طلاق اختها لتكفا ما في انائها ،

 

 

و لتنكح ،

 

 

و لها حظة او كما قال ،

 

 

فعليها ان تتحمل و تصبر ،

 

 

و في الحديث ايما امرأة سالت الطلاق من غير ما باس فحرام عليها رائحه الجنه عليها ان تتحمل ،

 

 

و تصبر ،

 

 

سيما اذا كان الزوج عادلا قائما بما يجب عليه .

 


http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=145888

واما طلبها للفراق اذا حصل الزواج من اخرى و تعذر عليها الصبر و لم تستطع تحمل ذلك نفسيا او بدنيا حتى اداها ذلك الى انها لم تستطع ان تعطى زوجها حقة فحينئذ تكون معذوره في طلبها للفراق .

 


قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمة الله –
فاذا تعذر الصبر على الزوج و خافت المرأة ان لا تقيم حدود الله الواجبة عليها لزوجها فلا باس ان تطلب الطلاق .

 


” فتاوي نور على الدرب ” شريط 346 .

 

وانظرى في اجر الزوجه الصابره على تزوج زوجها باخرى: جواب السؤال رقم 21421 .

ثالثا:
اما بخصوص الحنث في اليمين و هو مخالفه المحلوف عليه فان حكمة يكون بحسب ما حلفت عليه ،

 

 

و بحسب المحلوف عليه يكون الحنث و اجبا او محرما او مكروها او مستحبا او مباحا .

 


و في ” الموسوعه الفقهيه ” 30 / 310 ،

 

 

311
تعمد الحنث في اليمين تجرى عليه الاحكام الخمسه
فقد يكون الحنث و اجبا ،

 

 

و ذلك اذا كان الحلف على ترك و اجب عيني او على فعل محرم ،

 

 

فاذا حلف مثلا على ان لا يصلى احدي الصلوات الخمس المفروضه وجب عليه الحنث .

 


و قد يكون الحنث مندوبا ،

 

 

و ذلك اذا حلف على ترك مندوب كسنه الضحي او على فعل مكروة كان يلتفت بوجهة في الصلاة ،

 

 

فيندب الحنث .

 


و قد يكون الحنث مباحا ،

 

 

و ذلك اذا حلف على ترك مباح او فعلة كدخول دار و اكل طعام معين و لبس ثوب فقال بعض الفقهاء الافضل في هذا ترك الحنث ؛

 

 

لما فيه من تعظيم الله تعالى .

 


و قد يكون الحنث حراما ،

 

 

و ذلك اذا حلف على فعل و اجب او ترك حرام ،

 

 

فعليه ان ينفذ ما حلف عليه ؛

 

 

لقوله تعالى و لا تنقضوا الايمان بعد توكيدها و قد جعلتم الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون النحل/ 91 .

 


و قد يكون تعمد الحنث مكروها ،

 

 

و ذلك اذا حلف على فعل مندوب او ترك مكروة .

 


انتهى
و انظرى جواب السؤال رقم 143878 .

 

واما بخصوص ما يترتب على الحنث في اليمين فانه حيث و جد الحنث في اليمين فان ذمه الحانث تكون مشغوله بكفاره يمين ،

 

 

و هي اطعام عشره مساكين و جبه طعام غداء او عشاء و لا يجوز اخراج الكفاره نقودا .

 


و في ” الموسوعه الفقهيه ” 35 / 40
لا خلاف بين الفقهاء في ان كفاره اليمين لا تجب الا بالحنث فيه ،

 

 

و لا خلاف بينهم في ان موجب الحنث هو المخالفه لما انعقدت عليه اليمين ،

 

 

و ذلك بفعل ما حلف على عدم فعلة ،

 

 

او ترك ما حلف على فعلة ،

 

 

اذا علم انه قد تراخي عن فعل ما حلف على فعلة الى وقت لا يمكنة فيه فعلة ،

 

 

و لا خلاف على و جوب الكفاره بالحنث في اليمين المعقوده على امر في المستقبل نفيا كان او اثباتا .

 


انتهى

166 views

وطلب ان لا يصلى عليه