ولتصنع على عيني

القول بتاويل قوله تعالى و لتصنع على عيني 39 اذ تمشي اختك فتقول هل ادلكم على من يكفله فرجعناك الى امك كي تقر عينها و لا تحزن و قتلت نفسا فنجيناك من الغم و فتناك فتونا فلبثت سنين باهل مدين بعدها جئت على قدر يا موسى 40 40

اختلف اهل التاويل بتاويل قوله و لتصنع على عيني فقال بعضهم [ ص: 304 ] معناه و لتغذى و تربى على محبتي و ارادتي .

ذكر من قال هذا

حدثنا الحسن بن يحيى قال اخبرنا عبدالرزاق قال هو غذاؤه ، و لتغذى على عيني .

حدثني يونس قال اخبرنا ابن و هب قال قال ابن زيد بقوله و لتصنع على عيني قال جعله ببيت الملك ينعم و يترف غذاؤه عندهم غذاء الملك ، فتلك الصنعة .

وقال اخرون بل معنى هذا و انت بعيني باحوالك كلها .

ذكر من قال هذا

حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثني حجاج عن ابن جريج و لتصنع على عيني قال انت بعيني اذ جعلتك امك بالتابوت ، بعدها بالبحر ، و اذ تمشي اختك . و قرا ابن نهيك و لتصنع بفتح التاء .

وتاوله كما حدثنا ابن حميد قال ثنا يحيى بن و اضح قال ثنا عبدالمؤمن قال سمعت ابا نهيك يقرا و لتصنع على عيني فسالته عن هذا ، فقال و لتعمل على عيني .

قال ابو جعفر و القراءة التي لا استجيز القراءة بغيرها و لتصنع بضم التاء ، لاجماع الحجة من القراء عليها .

واذا كان هذا ايضا ، فاولى التاويلين فيه التاويل الذي تاوله قتادة و هو و القيت عليك محبة مني و لتغذى على عيني ، القيت عليك المحبة مني ، و عنى بقوله على عيني بمراى مني و محبة و ارادة .

وقوله اذ تمشي اختك فتقول هل ادلكم على من يكفله يقول تعالى ذكره حين تمشي اختك تتبعك حتى و جدتك ، بعدها تاتي من يطلب المراضع لك ، فتقول هل ادلكم على من يكفله و حذف من الكلام ما ذكرت بعد قوله اذ تمشي اختك استغناء بدلالة الكلام عليه .

وانما قالت اخت موسى هذا لهم لما حدثنا موسى بن هارون قال ثنا عمرو قال ثنا اسباط عن السدي قال لما القته امه باليم قالت لاخته قصيه فلما التقطه ال فرعون ، و ارادوا له المرضعات ، فلم ياخذ من احد من [ ص: 305 ] النساء ، و جعل النساء يطلبن هذا لينزلن عند فرعون بالرضاع ، فابي ان ياخذ ، فقالت اخته هل ادلكم على اهل بيت =يكفلونه لكم و هم له ناصحون فاخذوها و قالوا بل ربما عرفت ذلك الغلام ، فدلينا على اهله ، قالت ما اعرفه ، و لكن انما قلت هم للملك ناصحون .

حدثنا ابن حميد قال ثنا سلمة عن ابن اسحاق قال قالت ، يعني ام موسى لاخته قصيه فانظري ماذا يفعلون فيه ، فخرجت بذلك فبصرت فيه عن جنب و هم لا يشعرون و ربما احتاج الى الرضاع و التمس الثدي ، و جمعوا له المراضع حين القى الله محبتهم عليه ، فلا يؤتى بامراة فيقبل ثديها ، فيرمضهم هذا ، فيؤتى بمرضع بعد مرضع ، فلا يقبل شيئا منهم ، فقالت لهم اخته حين رات من و جدهم فيه و حرصهم عليه هل ادلكم على اهل بيت =يكفلونه لكم و هم له ناصحون اي لمنزلته عندكم و حرصكم على مسرة الملك ، و عنى بقوله هل ادلكم على من يكفله هل ادلكم على من يضمه اليه فيحفظه و يرضعه و يربيه ، و قيل معنى و كفلها زكريا ضمها .

وقوله فرجعناك الى امك كي تقر عينها و لا تحزن يقول تعالى ذكره فرددناك الى امك بعد ما صرت بايدي ال فرعون ، كيما تقر عينها بسلامتك و نجاتك من القتل و الغرق باليم ، و كيلا تحزن عليك من الخوف من فرعون عليك ان يقتلك .

كما حدثنا ابن حميد قال ثنا سلمة عن ابن اسحاق قال لما قالت اخت موسى لهم ما قالت ، قالوا هات ، فاتت امه فاخبرتها ، فانطلقت معها حتى اتتهم ، فناولوها اياه ، فلما و ضعته بحجرها اخذ ثديها ، و سروا بذلك منه ، و رده الله الى امه كي تقر عينها و لا تحزن ، فبلغ لطف الله لها و له ان رد عليها و لدها و عطف عليها نفع فرعون و اهل بيته مع الامنة من القتل الذي يتخوف على غيره ، فكانهم كانوا من اهل بيت =فرعون بالامان و السعة ، فكان على فرش فرعون و سرره .

وقوله و قتلت نفسا يعني جل ثناؤه بذلك قتله القبطي الذي قتله حين استغاثه عليه الاسرائيلي فوكزه موسى . و قوله فنجيناك من الغم يقول تعالى ذكره فنجيناك من غمك بقتلك النفس التي قتلت ، اذ ارادوا ان يقتلوك [ ص: 306 ] فيها فخلصناك منهم ، حتى هربت الى اهل مدين ، فلم يصلوا الى قتلك و قودك .

وكان قتله اياه فيما ذكر خطا ، كما حدثني و اصل بن عبدالاعلى قال ثنا محمد بن فضيل عن ابيه ، عن سالم عن عبدالله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ” انما قتل موسى الذي قتل من ال فرعون خطا ، فقال الله له و قتلت نفسا فنجيناك من الغم و فتناك فتونا ” .

حدثني زكريا بن يحيى بن ابي زائدة و محمد بن عمرو قالا ثنا ابو عاصم قال ثنا عيسى و حدثني الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا و رقاء جميعا عنابن ابي نجيح عن مجاهد فنجيناك من الغم قال من قتل النفس .

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة فنجيناك من الغم النفس التي قتل .

واختلف اهل التاويل بتاويل قوله و فتناك فتونا فقال بعضهم ابتليناك ابتلاء و اختبرناك اختبارا .

ذكر من قال هذا

حدثني على ، قال ثنا عبدالله قال ثني معاوية عن على عن ابن عباس قوله و فتناك فتونا يقول اختبرناك اختبارا .

حدثني محمد بن سعد قال ثني ابي ، قال ثني عمي ، قال ثنى ابي ، عن ابيه ، عن ابن عباس و فتناك فتونا قال ابتليت بلاء .

حدثني العباس بن الوليد الاملي قال ثنا يزيد بن هارون قال اخبرنا اصبغ بن زيد الجهني قال اخبرنا القاسم بن ايوب قال ثني سعيد بن جبير قال سالت عبدالله بن عباس عن قول الله لموسى و فتناك فتونا فسالته على الفتون ما هي فقال لي استانف النهار يا ابن جبير فان لها حديثا طويلا قال فلما اصبحت غدوت على ابن عباس لانتجز منه ما و عدني ، قال فقال ابن عباس تذاكر فرعون و جلساؤه ما و عد الله ابراهيم ان يجعل بذريته انبياء و ملوكا ، فقال بعضهم ان بني اسرائيل ينتظرون هذا و ما يشكون ، و لقد كانوا يظنون انه يوسف بن يعقوب ; فلما هلك قالوا ليس كذا كان الله و عد ابراهيم ، فقال فرعون فكيف ترون قال فاتمروا بينهم ، و اجمعوا امرهم على [ ص: 307 ] ان يبعث رجالا معهم الشفار يطوفون فيبني اسرائيل ، فلا يجدون مولودا ذكرا الا ذبحوه; فلما راوا ان الكبار من بني اسرائيل يموتون باجالهم ، و ان الصغار يذبحون ، قالوا يوشك ان تفنوابني اسرائيل ، فتصيرون الى ان تباشروا من الاعمال و الخدمة التي كانوا يكفونكم ، فاقتلوا عاما كل مولود ذكر ، فيقل ابناؤهم ، و دعوا عاما لا تقتلوا منهم احدا ، فتشب الصغار مكان من يموت من الكبار ، فانهم لن يكثروا بمن تستحيون منهم ، فتخافون مكاثرتهم اياكم ، و لن يقلوا بمن تقتلون ، فاجمعوا امرهم على هذا .

فحملت ام موسى بهارون بالعام المقبل الذي لا يذبح به الغلمان ، فولدته علانية امنة ، حتى اذا كان العام المقبل حملت بموسى ، فوقع بقلبها الهم و الحزن ، و هذا من الفتون يا ابن جبير مما دخل عليه ببطن امه مما يراد فيه ، فاوحى الله اليها و لا تخافي و لا تحزني انا رادوه اليك و جاعلوه من المرسلين و امرها اذا و لدته ان تجعله بتابوت بعدها تلقيه باليم ، فلما و لدته فعلت ما امرت فيه حتى اذا توارى عنها ابنها اتاها ابليس ، فقالت بنفسها ما صنعت بابني لو ذبح عندي ، فواريته و كفنته كان احب الى من ان القيه بيدي الى حيتان البحر و دوابه ، فانطلق فيه الماء حتى اوفى فيه عند فرضة مستقى جواري ال فرعون فراينه فاخذنه ، فهممن ان يفتحن الباب ، فقال بعضهن لبعض ان بهذا ما لا و انا ان فتحناه لم تصدقنا امراة فرعون بما و جدنا به ، فحملنه كهيئته لم يحركن منه شيئا ، حتى دفعنه اليها; فلما فتحته رات به الغلام ، فالقي عليه منها محبة لم يلق مثلها منها على احد من الناس و اصبح فؤاد ام موسى فارغا من كل شيء الا من ذكر موسى ، فلما سمع الذباحون بامره اقبلوا الى امراة فرعون بشفارهم يريدون ان يذبحوه ، و هذا من الفتون يا ابن جبير فقالت للذباحين انصرفوا عني ، فان ذلك الواحد لا يزيد ببني اسرائيل ، فاتي فرعون فاستوهبه اياه ، فان و هبه لي كنتم ربما احسنتم و اجملتم ، و ان امر بذبحه لم المكم ، فلما اتت فيه فرعون قالت قرة عين لي و لك قال فرعون يصبح لك ، و اما انا فلا حاجة لي به ، فقال و الذي يحلف فيه لو اقر فرعون ان يصبح له قرة عين كما اقرت فيه ، لهداه الله فيه كما هدى فيه امراته ، و لكن الله حرمه هذا ، فارسلت الى من حولها من كل انثى لها لبن ، لتختار له ظئرا ، فجعل كلما اخذته امراة منهم لترضعه لم يقبل ثديها ، حتى [ ص: 308 ] اشفقت امراة فرعون ان يمتنع من اللبن فيموت ، فحزنها هذا ، فامرت فيه فاخرج الى السوق مجمع الناس ترجو ان تصيب له ظئرا ياخذ منها ، فلم يقبل من احد ، و اصبحت ام موسى ، فقالت لاخته قصيه و اطلبيه ، هل تسمعين له ذكرا ، احي ابني ، او ربما اكلته دواب البحر و حيتانه و نسيت الذي كان الله و عدها ، فبصرت فيه اخته عن جنب و هم لا يشعرون ، فقالت من الفرح حين اعياهم الظئورات انا ادلكم على اهل بيت =يكفلونه لكم و هم له ناصحون ، فاخذوها و قالوا و ما يدريك ما نصحهم له ، هل يعرفونه حتى شكوا بذلك ، و هذا من الفتون [ ص: 309 ] يا ابن جبير فقالت نصحهم له و شفقتهم عليه رغبتهم بظئورة الملك ، و رجاء منفعته ، فتركوها ، فانطلقت الى امها فاخبرتها الخبر ، فجاءت ، فلما و ضعته بحجرها نزا الى ثديها حتى امتلا جنباه ، فانطلق البشراء الى امراة فرعون يبشرونها ان ربما و جدنا لابنك ظئرا ، فارسلت اليها ، فاتيت فيها و فيه ، فلما رات ما يصنع فيها قالت امكثي عندي حتى ترضعي ابني ذلك فاني لم احب حبه شيئا قط ، قال فقالت لا استطيع ان ادع بيتي و ولدي ، فيضيع ، فان طابت نفسك ان تعطينيه ، فاذهب فيه الى بيتي فيصبح معي لا الوه خيرا فعلت ، و الا فاني غير تاركة بيتي و ولدي ، و ذكرت ام موسى ما كان الله و عدها ، فتعاسرت على امراة فرعون ، و ايقنت ان الله تبارك و تعالى منجز و عده ، فرجعت بابنها الى بيتها من يومها ، فانبته الله نباتا حسنا ، و حفظه لما قضى به ، فلم يزل بنو اسرائيل و هم مجتمعون بناحية المدينة يمتنعون فيه من الظلم و السخرة التي كانت فيهم .

فلما ترعرع قالت امراة فرعون لام موسى ازيريني ابني فوعدتها يوما تزيرها اياه به ، فقالت لخواصها و ظئورتها و قهارمتها لا يبقين احد منكم الا استقبل ابني بهدية و كرامة ليرى هذا ، و انا باعثة امينة تحصي كل ما يصنع كل انسان منكم ، فلم تزل الهدية و الكرامة و التحف تستقبله من حين خرج من بيت =امه الى ان دخل على امراة فرعون ، فلما دخل عليها نحلته و اكرمته ، و فرحت فيه ، و اعجبها ما رات من حسن اثرها عليه ، و قالت انطلقن فيه الى فرعون فلينحله ، و ليكرمه ، فلما دخلوا فيه عليه جعلته بحجره ، فتناول موسى لحية فرعون حتى مدها ، فقال عدو من اعداء الله الا ترى ما و عد الله ابراهيم انه سيصرعك و يعلوك ، فارسل الى الذباحين ليذبحوه و هذا من الفتون يا ابن جبير بعد كل بلاء ابتلي فيه و اريد فيه ، فجاءت امراة فرعون تسعى الى فرعون فقالت ما بدا لك بهذا الصبي الذي ربما و هبته لي قال الا ترين يزعم انه سيصرعني و يعلوني ، فقالت اجعل بيني و بينك امرا تعرف به الحق ، ائت بجمرتين و لؤلؤتين ، فقربهن اليه ، فان بطش باللؤلؤتين و اجتنب الجمرتين علمت انه يعقل ، و ان تناول الجمرتين و لم يرد اللؤلؤتين ، فاعلم ان احدا لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين و هو يعقل ، فقرب هذا اليه ، فتناول الجمرتين ، فنزعوهما منه مخافة ان تحرقا يده ، فقالت المراة الا ترى فصرفه الله عنه بعد ما ربما هم فيه ، و كان الله بالغا به امره .

فلما بلغ اشده ، و كان من الرجال ، لم يكن احد من ال فرعون يخلص الى احد من بني اسرائيل معه بظلم و لا سخرة ، حتى امتنعوا كل امتناع ، فبينما هو يمشي ذات يوم بناحية المدينة ، اذ هو برجلين يقتتلان ، احدهما من بني اسرائيل ، و الاخر من ال فرعون ، فاستغاثه الاسرائيلي على الفرعوني فغضب موسى و اشتد غضبه ، لانه تناوله و هو يعلم منزلة موسى من بني اسرائيل ، و حفظه لهم ، و لا يعلم الناس الا انما هذا من قبل الرضاعة غير ام موسى ، الا ان يصبح الله اطلع موسى من هذا على ما لم يطلع عليه غيره ; فوكز موسى الفرعوني فقتله ، و ليس يراهما احد الا الله و الاسرائيلي فقالموسى حين قتل الرجل ذلك من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين بعدها قال رب انني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له انه هو الغفور الرحيم فاصبح بالمدينة خائفا يترقب الاخبار ، فاتى فرعون فقيل له ان بني اسرائيل ربما قتلوا رجلا من ال فرعون ، فخذ لنا بحقنا و لا ترخص لهم بذلك ، فقال ابغوني قاتله و من يشهد عليه ، لانه لا يستقيم ان يقضي بغير بينة و لا ثبت ، فطلبوا له ذلك; فبينما هم يطوفون لا يجدون ثبتا ، اذ مر موسىمن الغد ، فراى هذا الاسرائيلي يقاتل فرعونيا فاستغاثه الاسرائيلي على الفرعوني فصادف موسى و ربما ندم على ما كان منه بالامس و كره الذي راى ، فغضب موسى ، فمد يده و هو يريد ان يبطش بالفرعوني قال للاسرائيلي لما فعل بالامس و اليوم انك لغوي مبين فنظر الاسرائيلي موسى بعد ما قال ، فاذا هو غضبان كغضبه بالامس الذي قتل به [ ص: 310 ] الفرعوني فخاف ان يصبح بعد ما قال له انك لغوي مبين ان يصبح اياه اراد ، و لم يكن اراده ، و انما اراد الفرعوني فخاف الاسرائيلي فحاجز الفرعوني فقال يا موسى اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس و انما قال هذا مخافة ان يصبح اياه اراد موسى ليقتله ، فتتاركا; فانطلق الفرعوني الى قومه ، فاخبرهم بما سمع من الاسرائيلي من الخبر حين يقول اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس فارسل فرعون الذباحين ، فسلك موسى الطريق الاعظم ، فطلبوه و هم لا يخافون ان يفوتهم . و جاء رجل من شيعة موسى من اقصى المدينة ، فاختصر طريقا قريبا حتى سبقهم الى موسى ، فاخبره الخبر ، و هذا من الفتون يا ابن جبير .

حدثني محمد بن عمرو قال ثنا ابو عاصم قال ثنا عيسى ; و حدثني الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا و رقاء جميعا عن ابن ابي نجيح عن مجاهدقوله فتونا قال بلاء ، القاؤه بالتابوت ، بعدها بالبحر ، بعدها التقاط ال فرعون اياه ، بعدها خروجه خائفا .

قال محمد بن عمرو و قال ابو عاصم خائفا ، او جائعا ” شك ابو عاصم ” ، و قال الحارث خائفا يترقب ، و لم يشك .

حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد مثله و قال خائفا يترقب ، و لم يشك .

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله و فتناك فتونا يقول ابتليناك بلاء .

حدثت عن الحسين قال سمعت ابا معاذ يقول اخبرنا عبيد قال سمعت الضحاك يقول بقوله و فتناك فتونا هو البلاء على اثر البلاء .

وقال اخرون معنى هذا اخلصناك .

ذكر من قال هذا

حدثني الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا و رقاء عن ابن ابي نجيح عن مجاهد و فتناك فتونا اخلصناك اخلاصا .

حدثنا ابن المثنى قال ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن يعلى بن مسلم قال سمعت سعيد بن جبير يفسر ذلك الحرف و فتناك فتونا قال اخلصناك اخلاصا . [ ص: 311 ] قال ابو جعفر و ربما بينا فيما مضى من كتابنا ذلك معنى الفتنة ، و انها الابتلاء و الاختبار بالادلة المغنية عن الاعادة بهذا الموضع .

وقوله فلبثت سنين باهل مدين و ذلك الكلام ربما حذف منه بعض ما فيه تمامه اكتفاء بدلالة ما ذكر عما حذف . و معنى الكلام و فتناك فتونا ، فخرجت خائفا الى اهل مدين ، فلبثت سنين فيهم .

وقوله بعدها جئت على قدر يا موسى يقول جل ثناؤه بعدها جئت للوقت الذي اردنا ارسالك الى فرعون رسولا و لمقداره .

وبنحو الذي قلنا بذلك قال اهل التاويل .

ذكر من قال هذا

حدثني محمد بن سعد قال ثني ابي ، قال ثني عمي ، قال ثني ابي ، عن ابيه ، عن ابن عباس قوله بعدها جئت على قدر يا موسى يقول لقد جئت لميقات يا موسى .

حدثني محمد بن عمرو قال ثنا ابو عاصم قال ثنا عيسى و حدثني الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا و رقاء جميعا عن مجاهد قال على قدر يا موسى قال موعد .

حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد قال على ذي موعد .

حدثنا الحسن بن يحيى قال اخبرنا عبدالرزاق قال اخبرنا معمر عن قتادة بقوله على قدر يا موسى قال قدر الرسالة و النبوة ، و العرب تقول جاء فلان على قدر اذا جاء لميقات الحاجة اليه ; و منه قول الشاعر

نال الخلافة او كانت له قدرا كما اتى ربه موسى على قدر

 

  • ولتصنع على عيني
  • و لتصنع علي عيني
  • فعلى هذا قوله ولتصنع على عيني أي لتكون بمرأى مني
  • لتصنع عيني
  • و لتصنع الفلك
  • و لتصنع على عينى
  • ولتصنع عيني

581 views