5:40 صباحًا الإثنين 19 نوفمبر، 2018

ولتصنع على عيني


القول في تاويل قوله تعالى



ولتصنع على عيني 39 اذ تمشي اختك فتقول هل ادلكم على من يكفله فرجعناك الى امك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين في اهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى 40 40

اختلف اهل التاويل في تاويل قوله ولتصنع على عيني فقال بعضهم



[ ص:

304 ] معناه



ولتغذى وتربى على محبتي وارادتي .

ذكر من قال ذلك

حدثنا الحسن بن يحيى قال



اخبرنا عبدالرزاق قال



هو غذاؤه ،



ولتغذى على عيني .

حدثني يونس قال



اخبرنا ابن وهب قال



قال ابن زيد في قوله ولتصنع على عيني قال



جعله في بيت الملك ينعم ويترف غذاؤه عندهم غذاء الملك ،



فتلك الصنعه .

وقال اخرون



بل معنى ذلك



وانت بعيني في احوالك كلها .

ذكر من قال ذلك

حدثنا القاسم قال



ثنا الحسين قال



ثني حجاج عن ابن جريج ولتصنع على عيني قال



انت بعيني اذ جعلتك امك في التابوت ،



ثم في البحر ،



و اذ تمشي اختك .



وقرا ابن نهيك ولتصنع بفتح التاء .

وتاوله كما حدثنا ابن حميد قال



ثنا يحيى بن واضح قال



ثنا عبدالمؤمن قال



سمعت ابا نهيك يقرا ولتصنع على عيني فسالته عن ذلك ،



فقال



ولتعمل على عيني .

قال ابو جعفر



والقراءه التي لا استجيز القراءه بغيرها ولتصنع بضم التاء ،



لاجماع الحجه من القراء عليها .

واذا كان ذلك كذلك ،



فاولى التاويلين به التاويل الذي تاوله قتاده وهو والقيت عليك محبه مني ولتغذى على عيني ،



القيت عليك المحبه مني ،



وعنى بقوله على عيني بمراى مني ومحبه واراده .

وقوله اذ تمشي اختك فتقول هل ادلكم على من يكفله يقول تعالى ذكره



حين تمشي اختك تتبعك حتى وجدتك ،



ثم تاتي من يطلب المراضع لك ،



فتقول



هل ادلكم على من يكفله

وحذف من الكلام ما ذكرت بعد قوله اذ تمشي اختك استغناء بدلاله الكلام عليه .

وانما قالت اخت موسى ذلك لهم لما حدثنا موسى بن هارون قال



ثنا عمرو قال



ثنا اسباط عن السدي قال



لما القته امه في اليم قالت لاخته قصيه فلما التقطه ال فرعون ،



وارادوا له المرضعات ،



فلم ياخذ من احد من [ ص:

305 ] النساء ،



وجعل النساء يطلبن ذلك لينزلن عند فرعون في الرضاع ،



فابى ان ياخذ ،



فقالت اخته



هل ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون



فاخذوها وقالوا



بل قد عرفت هذا الغلام ،



فدلينا على اهله ،



قالت



ما اعرفه ،



ولكن انما قلت هم للملك ناصحون .

حدثنا ابن حميد قال



ثنا سلمه عن ابن اسحاق قال



قالت ،



يعني



ام موسى لاخته



قصيه فانظري ماذا يفعلون به ،



فخرجت في ذلك فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون وقد احتاج الى الرضاع والتمس الثدي ،



وجمعوا له المراضع حين القى الله محبتهم عليه ،



فلا يؤتى بامراه فيقبل ثديها ،



فيرمضهم ذلك ،



فيؤتى بمرضع بعد مرضع ،



فلا يقبل شيئا منهم ،



فقالت لهم اخته حين رات من وجدهم به وحرصهم عليه هل ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون اي لمنزلته عندكم وحرصكم على مسره الملك ،



وعنى بقوله



هل ادلكم على من يكفله هل ادلكم على من يضمه اليه فيحفظه ويرضعه ويربيه ،



وقيل



معنى وكفلها زكريا ضمها .

وقوله فرجعناك الى امك كي تقر عينها ولا تحزن يقول تعالى ذكره



فرددناك الى امك بعد ما صرت في ايدي ال فرعون ،



كيما تقر عينها بسلامتك ونجاتك من القتل والغرق في اليم ،



وكيلا تحزن عليك من الخوف من فرعون عليك ان يقتلك .

كما حدثنا ابن حميد قال



ثنا سلمه عن ابن اسحاق قال



لما قالت اخت موسى لهم ما قالت ،



قالوا



هات ،



فاتت امه فاخبرتها ،



فانطلقت معها حتى اتتهم ،



فناولوها اياه ،



فلما وضعته في حجرها اخذ ثديها ،



وسروا بذلك منه ،



ورده الله الى امه كي تقر عينها ولا تحزن ،



فبلغ لطف الله لها وله ان رد عليها ولدها وعطف عليها نفع فرعون واهل بيته مع الامنه من القتل الذي يتخوف على غيره ،



فكانهم كانوا من اهل بيت فرعون في الامان والسعه ،



فكان على فرش فرعون وسرره .

وقوله وقتلت نفسا يعني جل ثناؤه بذلك قتله القبطي الذي قتله حين استغاثه عليه الاسرائيلي فوكزه موسى .



وقوله فنجيناك من الغم يقول تعالى ذكره



فنجيناك من غمك بقتلك النفس التي قتلت ،



اذ ارادوا ان يقتلوك [ ص:

306 ] بها فخلصناك منهم ،



حتى هربت الى اهل مدين ،



فلم يصلوا الى قتلك وقودك .

وكان قتله اياه فيما ذكر خطا ،



كما حدثني واصل بن عبدالاعلى قال



ثنا محمد بن فضيل عن ابيه ،



عن سالم عن عبدالله بن عمر قال



سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول



” انما قتل موسى الذي قتل من ال فرعون خطا ،



فقال الله له وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا ” .

حدثني زكريا بن يحيى بن ابي زائده ومحمد بن عمرو قالا ثنا ابو عاصم قال



ثنا عيسى وحدثني الحارث قال



ثنا الحسن قال



ثنا ورقاء جميعا عنابن ابي نجيح عن مجاهد فنجيناك من الغم قال



من قتل النفس .

حدثنا بشر قال



ثنا يزيد قال



ثنا سعيد عن قتاده فنجيناك من الغم النفس التي قتل .

واختلف اهل التاويل في تاويل قوله وفتناك فتونا فقال بعضهم



ابتليناك ابتلاء واختبرناك اختبارا .

ذكر من قال ذلك

حدثني علي ،



قال



ثنا عبدالله قال



ثني معاويه عن علي عن ابن عباس قوله وفتناك فتونا يقول



اختبرناك اختبارا .

حدثني محمد بن سعد قال



ثني ابي ،



قال



ثني عمي ،



قال



ثنى ابي ،



عن ابيه ،



عن ابن عباس وفتناك فتونا قال



ابتليت بلاء .

حدثني العباس بن الوليد الاملي قال



ثنا يزيد بن هارون قال



اخبرنا اصبغ بن زيد الجهني قال



اخبرنا القاسم بن ايوب قال



ثني سعيد بن جبير قال



سالت عبدالله بن عباس عن قول الله لموسى وفتناك فتونا فسالته على الفتون ما هي

فقال لي



استانف النهار يا ابن جبير فان لها حديثا طويلا قال



فلما اصبحت غدوت على ابن عباس لانتجز منه ما وعدني ،



قال



فقال ابن عباس



تذاكر فرعون وجلساؤه ما وعد الله ابراهيم ان يجعل في ذريته انبياء وملوكا ،



فقال بعضهم



ان بني اسرائيل ينتظرون ذلك وما يشكون ،



ولقد كانوا يظنون انه يوسف بن يعقوب ; فلما هلك قالوا



ليس هكذا كان الله وعد ابراهيم ،



فقال فرعون



فكيف ترون

قال



فاتمروا بينهم ،



واجمعوا امرهم على [ ص:

307 ] ان يبعث رجالا معهم الشفار يطوفون فيبني اسرائيل ،



فلا يجدون مولودا ذكرا الا ذبحوه; فلما راوا ان الكبار من بني اسرائيل يموتون باجالهم ،



وان الصغار يذبحون ،



قالوا



يوشك ان تفنوابني اسرائيل ،



فتصيرون الى ان تباشروا من الاعمال والخدمه التي كانوا يكفونكم ،



فاقتلوا عاما كل مولود ذكر ،



فيقل ابناؤهم ،



ودعوا عاما لا تقتلوا منهم احدا ،



فتشب الصغار مكان من يموت من الكبار ،



فانهم لن يكثروا بمن تستحيون منهم ،



فتخافون مكاثرتهم اياكم ،



ولن يقلوا بمن تقتلون ،



فاجمعوا امرهم على ذلك .

فحملت ام موسى بهارون في العام المقبل الذي لا يذبح فيه الغلمان ،



فولدته علانيه امنه ،



حتى اذا كان العام المقبل حملت بموسى ،



فوقع في قلبها الهم والحزن ،



وذلك من الفتون يا ابن جبير مما دخل عليه في بطن امه مما يراد به ،



فاوحى الله اليها ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين وامرها اذا ولدته ان تجعله في تابوت ثم تلقيه في اليم ،



فلما ولدته فعلت ما امرت به حتى اذا توارى عنها ابنها اتاها ابليس ،



فقالت في نفسها



ما صنعت بابني لو ذبح عندي ،



فواريته وكفنته كان احب الى من ان القيه بيدي الى حيتان البحر ودوابه ،



فانطلق به الماء حتى اوفى به عند فرضه مستقى جواري ال فرعون فراينه فاخذنه ،



فهممن ان يفتحن الباب ،



فقال بعضهن لبعض



ان في هذا مالا وانا ان فتحناه لم تصدقنا امراه فرعون بما وجدنا فيه ،



فحملنه كهيئته لم يحركن منه شيئا ،



حتى دفعنه اليها; فلما فتحته رات فيه الغلام ،



فالقي عليه منها محبه لم يلق مثلها منها على احد من الناس واصبح فؤاد ام موسى فارغا من كل شيء الا من ذكر موسى ،



فلما سمع الذباحون بامره اقبلوا الى امراه فرعون بشفارهم يريدون ان يذبحوه ،



وذلك من الفتون يا ابن جبير فقالت للذباحين



انصرفوا عني ،



فان هذا الواحد لا يزيد في بني اسرائيل ،



فاتي فرعون فاستوهبه اياه ،



فان وهبه لي كنتم قد احسنتم واجملتم ،



وان امر بذبحه لم المكم ،



فلما اتت به فرعون قالت قره عين لي ولك قال فرعون



يكون لك ،



واما انا فلا حاجة لي فيه ،



فقال



والذي يحلف به لو اقر فرعون ان يكون له قره عين كما اقرت به ،



لهداه الله به كما هدى به امراته ،



ولكن الله حرمه ذلك ،



فارسلت الى من حولها من كل انثى لها لبن ،



لتختار له ظئرا ،



فجعل كلما اخذته امراه منهم لترضعه لم يقبل ثديها ،



حتى [ ص:

308 ] اشفقت امراه فرعون ان يمتنع من اللبن فيموت ،



فحزنها ذلك ،



فامرت به فاخرج الى السوق مجمع الناس ترجو ان تصيب له ظئرا ياخذ منها ،



فلم يقبل من احد ،



واصبحت ام موسى ،



فقالت لاخته



قصيه واطلبيه ،



هل تسمعين له ذكرا ،



احي ابني ،



او قد اكلته دواب البحر وحيتانه



ونسيت الذي كان الله وعدها ،



فبصرت به اخته عن جنب وهم لا يشعرون ،



فقالت من الفرح حين اعياهم الظئورات



انا ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون ،



فاخذوها وقالوا



وما يدريك ما نصحهم له ،



هل يعرفونه حتى شكوا في ذلك ،



وذلك من الفتون [ ص:

309 ] يا ابن جبير فقالت



نصحهم له وشفقتهم عليه رغبتهم في ظئوره الملك ،



ورجاء منفعته ،



فتركوها ،



فانطلقت الى امها فاخبرتها الخبر ،



فجاءت ،



فلما وضعته في حجرها نزا الى ثديها حتى امتلا جنباه ،



فانطلق البشراء الى امراه فرعون يبشرونها ان قد وجدنا لابنك ظئرا ،



فارسلت اليها ،



فاتيت بها وبه ،



فلما رات ما يصنع بها قالت



امكثي عندي حتى ترضعي ابني هذا فاني لم احب حبه شيئا قط ،



قال



فقالت



لا استطيع ان ادع بيتي وولدي ،



فيضيع ،



فان طابت نفسك ان تعطينيه ،



فاذهب به الى بيتي فيكون معي لا الوه خيرا فعلت ،



والا فاني غير تاركه بيتي وولدي ،



وذكرت ام موسى ما كان الله وعدها ،



فتعاسرت على امراه فرعون ،



وايقنت ان الله تبارك وتعالى منجز وعده ،



فرجعت بابنها الى بيتها من يومها ،



فانبته الله نباتا حسنا ،



وحفظه لما قضى فيه ،



فلم يزل بنو اسرائيل وهم مجتمعون في ناحيه المدينه يمتنعون به من الظلم والسخره التي كانت فيهم .

فلما ترعرع قالت امراه فرعون لام موسى



ازيريني ابني فوعدتها يوما تزيرها اياه فيه ،



فقالت لخواصها وظئورتها وقهارمتها



لا يبقين احد منكم الا استقبل ابني بهديه وكرامه ليرى ذلك ،



وانا باعثه امينه تحصي كل ما يصنع كل انسان منكم ،



فلم تزل الهديه والكرامه والتحف تستقبله من حين خرج من بيت امه الى ان دخل على امراه فرعون ،



فلما دخل عليها نحلته واكرمته ،



وفرحت به ،



واعجبها ما رات من حسن اثرها عليه ،



وقالت



انطلقن به الى فرعون فلينحله ،



وليكرمه ،



فلما دخلوا به عليه جعلته في حجره ،



فتناول موسى لحيه فرعون حتى مدها ،



فقال عدو من اعداء الله



الا ترى ما وعد الله ابراهيم انه سيصرعك ويعلوك ،



فارسل الى الذباحين ليذبحوه وذلك من الفتون يا ابن جبير بعد كل بلاء ابتلي به واريد به ،



فجاءت امراه فرعون تسعى الى فرعون فقالت



ما بدا لك في هذا الصبي الذي قد وهبته لي



قال



الا ترين يزعم انه سيصرعني ويعلوني ،



فقالت



اجعل بيني وبينك امرا تعرف فيه الحق ،



ائت بجمرتين ولؤلؤتين ،



فقربهن اليه ،



فان بطش باللؤلؤتين واجتنب الجمرتين علمت انه يعقل ،



وان تناول الجمرتين ولم يرد اللؤلؤتين ،



فاعلم ان احدا لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل ،



فقرب ذلك اليه ،



فتناول الجمرتين ،



فنزعوهما منه مخافه ان تحرقا يده ،



فقالت المرأة



الا ترى



فصرفه الله عنه بعد ما قد هم به ،



وكان الله بالغا فيه امره .

فلما بلغ اشده ،



وكان من الرجال ،



لم يكن احد من ال فرعون يخلص الى احد من بني اسرائيل معه بظلم ولا سخره ،



حتى امتنعوا كل امتناع ،



فبينما هو يمشي ذات يوم في ناحيه المدينه ،



اذ هو برجلين يقتتلان ،



احدهما من بني اسرائيل ،



والاخر من ال فرعون ،



فاستغاثه الاسرائيلي على الفرعوني فغضب موسى واشتد غضبه ،



لانه تناوله وهو يعلم منزله موسى من بني اسرائيل ،



وحفظه لهم ،



ولا يعلم الناس الا انما ذلك من قبل الرضاعه غير ام موسى ،



الا ان يكون الله اطلع موسى من ذلك على ما لم يطلع عليه غيره ; فوكز موسى الفرعوني فقتله ،



وليس يراهما احد الا الله والاسرائيلي فقالموسى حين قتل الرجل



هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين ثم قال رب اني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له انه هو الغفور الرحيم فاصبح في المدينه خائفا يترقب الاخبار ،



فاتى فرعون فقيل له



ان بني اسرائيل قد قتلوا رجلا من ال فرعون ،



فخذ لنا بحقنا ولا ترخص لهم في ذلك ،



فقال



ابغوني قاتله ومن يشهد عليه ،



لانه لا يستقيم ان يقضي بغير بينه ولا ثبت ،



فطلبوا له ذلك; فبينما هم يطوفون لا يجدون ثبتا ،



اذ مر موسىمن الغد ،



فراى ذلك الاسرائيلي يقاتل فرعونيا فاستغاثه الاسرائيلي على الفرعوني فصادف موسى وقد ندم على ما كان منه بالامس وكره الذي راى ،



فغضب موسى ،



فمد يده وهو يريد ان يبطش بالفرعوني قال للاسرائيلي لما فعل بالامس واليوم انك لغوي مبين فنظر الاسرائيلي موسى بعد ما قال ،



فاذا هو غضبان كغضبه بالامس الذي قتل فيه [ ص:

310 ] الفرعوني فخاف ان يكون بعد ما قال له انك لغوي مبين ان يكون اياه اراد ،



ولم يكن اراده ،



وانما اراد الفرعوني فخاف الاسرائيلي فحاجز الفرعوني فقال يا موسى اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس وانما قال ذلك مخافه ان يكون اياه اراد موسى ليقتله ،



فتتاركا; فانطلق الفرعوني الى قومه ،



فاخبرهم بما سمع من الاسرائيلي من الخبر حين يقول



اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس



فارسل فرعون الذباحين ،



فسلك موسى الطريق الاعظم ،



فطلبوه وهم لا يخافون ان يفوتهم .



وجاء رجل من شيعه موسى من اقصى المدينه ،



فاختصر طريقا قريبا حتى سبقهم الى موسى ،



فاخبره الخبر ،



وذلك من الفتون يا ابن جبير .

حدثني محمد بن عمرو قال



ثنا ابو عاصم قال



ثنا عيسى ; وحدثني الحارث قال



ثنا الحسن قال



ثنا ورقاء جميعا عن ابن ابي نجيح عن مجاهدقوله



فتونا قال



بلاء ،



القاؤه في التابوت ،



ثم في البحر ،



ثم التقاط ال فرعون اياه ،



ثم خروجه خائفا .

قال محمد بن عمرو وقال ابو عاصم



خائفا ،



او جائعا ” شك ابو عاصم ” ،



وقال الحارث



خائفا يترقب ،



ولم يشك .

حدثنا القاسم قال



ثنا الحسين قال



ثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد مثله وقال



خائفا يترقب ،



ولم يشك .

حدثنا بشر قال



ثنا يزيد قال



ثنا سعيد عن قتاده قوله وفتناك فتونا يقول



ابتليناك بلاء .

حدثت عن الحسين قال



سمعت ابا معاذ يقول



اخبرنا عبيد قال



سمعت الضحاك يقول في قوله وفتناك فتونا هو البلاء على اثر البلاء .

وقال اخرون



معنى ذلك



اخلصناك .

ذكر من قال ذلك

حدثني الحارث قال



ثنا الحسن قال



ثنا ورقاء عن ابن ابي نجيح عن مجاهد وفتناك فتونا اخلصناك اخلاصا .

حدثنا ابن المثنى قال



ثنا محمد بن جعفر قال



ثنا شعبه عن يعلى بن مسلم قال



سمعت سعيد بن جبير يفسر هذا الحرف وفتناك فتونا قال



اخلصناك اخلاصا .



[ ص:

311 ] قال ابو جعفر



وقد بينا فيما مضى من كتابنا هذا معنى الفتنه ،



وانها الابتلاء والاختبار بالادله المغنيه عن الاعاده في هذا الموضع .

وقوله فلبثت سنين في اهل مدين وهذا الكلام قد حذف منه بعض ما به تمامه اكتفاء بدلاله ما ذكر عما حذف .



ومعنى الكلام



وفتناك فتونا ،



فخرجت خائفا الى اهل مدين ،



فلبثت سنين فيهم .

وقوله ثم جئت على قدر يا موسى يقول جل ثناؤه



ثم جئت للوقت الذي اردنا ارسالك الى فرعون رسولا ولمقداره .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال اهل التاويل .

ذكر من قال ذلك

حدثني محمد بن سعد قال



ثني ابي ،



قال



ثني عمي ،



قال



ثني ابي ،



عن ابيه ،



عن ابن عباس قوله ثم جئت على قدر يا موسى يقول



لقد جئت لميقات يا موسى .

حدثني محمد بن عمرو قال



ثنا ابو عاصم قال



ثنا عيسى وحدثني الحارث قال



ثنا الحسن قال



ثنا ورقاء جميعا عن مجاهد قال على قدر يا موسى قال



موعد .

حدثنا القاسم قال



ثنا الحسين قال



ثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد قال



على ذي موعد .

حدثنا الحسن بن يحيى قال



اخبرنا عبدالرزاق قال



اخبرنا معمر عن قتاده في قوله



على قدر يا موسى قال



قدر الرساله والنبوه ،



والعرب تقول



جاء فلان على قدر



اذا جاء لميقات الحاجة اليه ; ومنه قول الشاعر

نال الخلافه او كانت له قدرا كما اتى ربه موسى على قدر

 

  • و لتصنع علي عيني
  • ولتصنع على عيني
  • فعلى هذا قوله ولتصنع على عيني أي لتكون بمرأى مني
292 views

ولتصنع على عيني