7:24 مساءً الثلاثاء 22 يناير، 2019








ولتصنع على عيني

القول في تاويل قوله تعالى و لتصنع على عينى 39 اذ تمشى اختك فتقول هل ادلكم على من يكفله فرجعناك الى امك كى تقر عينها و لا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم و فتناك فتونا فلبثت سنين في اهل مدين ثم جئت على قدر يا موسي 40 40

اختلف اهل التاويل في تاويل قوله و لتصنع على عينى فقال بعضهم [ ص: 304 ] معناه و لتغذي و تربي على محبتى و ارادتى .

ذكر من قال ذلك

حدثنا الحسن بن يحيي قال اخبرنا عبدالرزاق قال هو غذاؤه ،



و لتغذي على عينى .

حدثنى يونس قال اخبرنا ابن و هب قال قال ابن زيد في قوله و لتصنع على عينى قال جعله في بيت الملك ينعم و يترف غذاؤه عندهم غذاء الملك ،



فتلك الصنعه .

وقال اخرون بل معنى ذلك و انت بعينى في احوالك كلها .

ذكر من قال ذلك

حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثنى حجاج عن ابن جريج و لتصنع على عينى قال انت بعينى اذ جعلتك امك في التابوت ،



ثم في البحر ،



و اذ تمشى اختك .



و قرا ابن نهيك و لتصنع بفتح التاء .

وتاوله كما حدثنا ابن حميد قال ثنا يحيي بن و اضح قال ثنا عبدالمؤمن قال سمعت ابا نهيك يقرا و لتصنع على عينى فسالته عن ذلك ،



فقال و لتعمل على عينى .

قال ابو جعفر و القراءه التى لا استجيز القراءه بغيرها و لتصنع بضم التاء ،



لاجماع الحجه من القراء عليها .

واذا كان ذلك كذلك ،



فاولي التاويلين به التاويل الذى تاوله قتاده و هو و القيت عليك محبه منى و لتغذي على عينى ،



القيت عليك المحبه منى ،



و عني بقوله على عينى بمراي منى و محبه و اراده .

وقوله اذ تمشى اختك فتقول هل ادلكم على من يكفله يقول تعالى ذكره حين تمشى اختك تتبعك حتى و جدتك ،



ثم تاتى من يطلب المراضع لك ،



فتقول هل ادلكم على من يكفله

و حذف من الكلام ما ذكرت بعد قوله اذ تمشى اختك استغناء بدلاله الكلام عليه .

وانما قالت اخت موسي ذلك لهم لما حدثنا موسي بن هارون قال ثنا عمرو قال ثنا اسباط عن السدى قال لما القته امه في اليم قالت لاخته قصيه فلما التقطه ال فرعون ،



و ارادوا له المرضعات ،



فلم ياخذ من احد من [ ص: 305 ] النساء ،



و جعل النساء يطلبن ذلك لينزلن عند فرعون في الرضاع ،



فابي ان ياخذ ،



فقالت اخته هل ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم و هم له ناصحون



فاخذوها و قالوا بل قد عرفت هذا الغلام ،



فدلينا على اهله ،



قالت ما اعرفه ،



و لكن انما قلت هم للملك ناصحون .

حدثنا ابن حميد قال ثنا سلمه عن ابن اسحاق قال قالت ،



يعنى ام موسي لاخته قصيه فانظرى ماذا يفعلون به ،



فخرجت في ذلك فبصرت به عن جنب و هم لا يشعرون و قد احتاج الى الرضاع و التمس الثدى ،



و جمعوا له المراضع حين القي الله محبتهم عليه ،



فلا يؤتي بامراه فيقبل ثديها ،



فيرمضهم ذلك ،



فيؤتي بمرضع بعد مرضع ،



فلا يقبل شيئا منهم ،



فقالت لهم اخته حين رات من و جدهم به و حرصهم عليه هل ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم و هم له ناصحون اي لمنزلته عندكم و حرصكم على مسره الملك ،



و عني بقوله هل ادلكم على من يكفله هل ادلكم على من يضمه اليه فيحفظه و يرضعه و يربيه ،



و قيل معنى و كفلها زكريا ضمها .

وقوله فرجعناك الى امك كى تقر عينها و لا تحزن يقول تعالى ذكره فرددناك الى امك بعد ما صرت في ايدى ال فرعون ،



كيما تقر عينها بسلامتك و نجاتك من القتل و الغرق في اليم ،



و كيلا تحزن عليك من الخوف من فرعون عليك ان يقتلك .

كما حدثنا ابن حميد قال ثنا سلمه عن ابن اسحاق قال لما قالت اخت موسي لهم ما قالت ،



قالوا هات ،



فاتت امه فاخبرتها ،



فانطلقت معها حتى اتتهم ،



فناولوها اياه ،



فلما وضعته في حجرها اخذ ثديها ،



و سروا بذلك منه ،



و رده الله الى امه كى تقر عينها و لا تحزن ،



فبلغ لطف الله لها و له ان رد عليها و لدها و عطف عليها نفع فرعون و اهل بيته مع الامنه من القتل الذى يتخوف على غيره ،



فكانهم كانوا من اهل بيت فرعون في الامان و السعه ،



فكان على فرش فرعون و سرره .

وقوله وقتلت نفسا يعنى جل ثناؤه بذلك قتله القبطى الذى قتله حين استغاثه عليه الاسرائيلى فوكزه موسي .



و قوله فنجيناك من الغم يقول تعالى ذكره فنجيناك من غمك بقتلك النفس التى قتلت ،



اذ ارادوا ان يقتلوك [ ص: 306 ] بها فخلصناك منهم ،



حتي هربت الى اهل مدين ،



فلم يصلوا الى قتلك و قودك .

وكان قتله اياه فيما ذكر خطا ،



كما حدثنى و اصل بن عبدالاعلي قال ثنا محمد بن فضيل عن ابيه ،



عن سالم عن عبدالله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ” انما قتل موسي الذى قتل من ال فرعون خطا ،



فقال الله له وقتلت نفسا فنجيناك من الغم و فتناك فتونا ” .

حدثنى زكريا بن يحيي بن ابى زائده و محمد بن عمرو قالا ثنا ابو عاصم قال ثنا عيسي و حدثنى الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء جميعا عنابن ابى نجيح عن مجاهد فنجيناك من الغم قال من قتل النفس .

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتاده فنجيناك من الغم النفس التى قتل .

واختلف اهل التاويل في تاويل قوله و فتناك فتونا فقال بعضهم ابتليناك ابتلاء و اختبرناك اختبارا .

ذكر من قال ذلك

حدثنى على ،



قال ثنا عبدالله قال ثنى معاويه عن على عن ابن عباس قوله و فتناك فتونا يقول اختبرناك اختبارا .

حدثنى محمد بن سعد قال ثنى ابى ،



قال ثنى عمى ،



قال ثني ابى ،



عن ابيه ،



عن ابن عباس و فتناك فتونا قال ابتليت بلاء .

حدثنى العباس بن الوليد الاملى قال ثنا يزيد بن هارون قال اخبرنا اصبغ بن زيد الجهنى قال اخبرنا القاسم بن ايوب قال ثنى سعيد بن جبير قال سالت عبدالله بن عباس عن قول الله لموسي و فتناك فتونا فسالته على الفتون ما هي

فقال لى استانف النهار يا ابن جبير فان لها حديثا طويلا قال فلما اصبحت غدوت على ابن عباس لانتجز منه ما و عدنى ،



قال فقال ابن عباس تذاكر فرعون و جلساؤه ما و عد الله ابراهيم ان يجعل في ذريته انبياء و ملوكا ،



فقال بعضهم ان بنى اسرائيل ينتظرون ذلك و ما يشكون ،



و لقد كانوا يظنون انه يوسف بن يعقوب ; فلما هلك قالوا ليس هكذا كان الله و عد ابراهيم ،



فقال فرعون فكيف ترون

قال فاتمروا بينهم ،



و اجمعوا امرهم على [ ص: 307 ] ان يبعث رجالا معهم الشفار يطوفون فيبنى اسرائيل ،



فلا يجدون مولودا ذكرا الا ذبحوه; فلما راوا ان الكبار من بنى اسرائيل يموتون باجالهم ،



و ان الصغار يذبحون ،



قالوا يوشك ان تفنوابنى اسرائيل ،



فتصيرون الى ان تباشروا من الاعمال و الخدمه التى كانوا يكفونكم ،



فاقتلوا عاما كل مولود ذكر ،



فيقل ابناؤهم ،



و دعوا عاما لا تقتلوا منهم احدا ،



فتشب الصغار مكان من يموت من الكبار ،



فانهم لن يكثروا بمن تستحيون منهم ،



فتخافون مكاثرتهم اياكم ،



و لن يقلوا بمن تقتلون ،



فاجمعوا امرهم على ذلك .

فحملت ام موسي بهارون في العام المقبل الذى لا يذبح فيه الغلمان ،



فولدته علانيه امنه ،



حتي اذا كان العام المقبل حملت بموسي ،



فوقع في قلبها الهم و الحزن ،



و ذلك من الفتون يا ابن جبير مما دخل عليه في بطن امه مما يراد به ،



فاوحي الله اليها و لا تخافى و لا تحزنى انا رادوه اليك و جاعلوه من المرسلين و امرها اذا و لدته ان تجعله في تابوت ثم تلقيه في اليم ،



فلما و لدته فعلت ما امرت به حتى اذا تواري عنها ابنها اتاها ابليس ،



فقالت في نفسها ما صنعت بابنى لو ذبح عندى ،



فواريته و كفنته كان احب الى من ان القيه بيدى الى حيتان البحر و دوابه ،



فانطلق به الماء حتى اوفي به عند فرضه مستقي جوارى ال فرعون فراينه فاخذنه ،



فهممن ان يفتحن الباب ،



فقال بعضهن لبعض ان في هذا ما لا و انا ان فتحناه لم تصدقنا امراه فرعون بما و جدنا فيه ،



فحملنه كهيئته لم يحركن منه شيئا ،



حتي دفعنه اليها; فلما فتحته رات فيه الغلام ،



فالقى عليه منها محبه لم يلق مثلها منها على احد من الناس و اصبح فؤاد ام موسي فارغا من كل شيء الا من ذكر موسي ،



فلما سمع الذباحون بامره اقبلوا الى امراه فرعون بشفارهم يريدون ان يذبحوه ،



و ذلك من الفتون يا ابن جبير فقالت للذباحين انصرفوا عنى ،



فان هذا الواحد لا يزيد في بنى اسرائيل ،



فاتى فرعون فاستوهبه اياه ،



فان و هبه لى كنتم قد احسنتم و اجملتم ،



و ان امر بذبحه لم المكم ،



فلما اتت به فرعون قالت قره عين لى و لك قال فرعون يكون لك ،



و اما انا فلا حاجه لى فيه ،



فقال و الذى يحلف به لو اقر فرعون ان يكون له قره عين كما اقرت به ،



لهداه الله به كما هدي به امراته ،



و لكن الله حرمه ذلك ،



فارسلت الى من حولها من كل انثي لها لبن ،



لتختار له ظئرا ،



فجعل كلما اخذته امراه منهم لترضعه لم يقبل ثديها ،



حتي [ ص: 308 ] اشفقت امراه فرعون ان يمتنع من اللبن فيموت ،



فحزنها ذلك ،



فامرت به فاخرج الى السوق مجمع الناس ترجو ان تصيب له ظئرا ياخذ منها ،



فلم يقبل من احد ،



و اصبحت ام موسي ،



فقالت لاخته قصيه و اطلبيه ،



هل تسمعين له ذكرا ،



احى ابنى ،



او قد اكلته دواب البحر و حيتانه



و نسيت الذى كان الله و عدها ،



فبصرت به اخته عن جنب و هم لا يشعرون ،



فقالت من الفرح حين اعياهم الظئورات انا ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم و هم له ناصحون ،



فاخذوها و قالوا و ما يدريك ما نصحهم له ،



هل يعرفونه حتى شكوا في ذلك ،



و ذلك من الفتون [ ص: 309 ] يا ابن جبير فقالت نصحهم له و شفقتهم عليه رغبتهم في ظئوره الملك ،



و رجاء منفعته ،



فتركوها ،



فانطلقت الى امها فاخبرتها الخبر ،



فجاءت ،



فلما وضعته في حجرها نزا الى ثديها حتى امتلا جنباه ،



فانطلق البشراء الى امراه فرعون يبشرونها ان قد و جدنا لابنك ظئرا ،



فارسلت اليها ،



فاتيت بها و به ،



فلما رات ما يصنع بها قالت امكثى عندى حتى ترضعى ابنى هذا فانى لم احب حبه شيئا قط ،



قال فقالت لا استطيع ان ادع بيتى و ولدى ،



فيضيع ،



فان طابت نفسك ان تعطينيه ،



فاذهب به الى بيتى فيكون معى لا الوه خيرا فعلت ،



و الا فانى غير تاركه بيتى و ولدى ،



و ذكرت ام موسي ما كان الله و عدها ،



فتعاسرت على امراه فرعون ،



و ايقنت ان الله تبارك و تعالى منجز و عده ،



فرجعت بابنها الى بيتها من يومها ،



فانبته الله نباتا حسنا ،



و حفظه لما قضي فيه ،



فلم يزل بنو اسرائيل و هم مجتمعون في ناحيه المدينه يمتنعون به من الظلم و السخره التى كانت فيهم .

فلما ترعرع قالت امراه فرعون لام موسي ازيرينى ابنى فوعدتها يوما تزيرها اياه فيه ،



فقالت لخواصها و ظئورتها و قهارمتها لا يبقين احد منكم الا استقبل ابنى بهديه و كرامه ليري ذلك ،



و انا باعثه امينه تحصى كل ما يصنع كل انسان منكم ،



فلم تزل الهديه و الكرامه و التحف تستقبله من حين خرج من بيت امه الى ان دخل على امراه فرعون ،



فلما دخل عليها نحلته و اكرمته ،



و فرحت به ،



و اعجبها ما رات من حسن اثرها عليه ،



و قالت انطلقن به الى فرعون فلينحله ،



و ليكرمه ،



فلما دخلوا به عليه جعلته في حجره ،



فتناول موسي لحيه فرعون حتى مدها ،



فقال عدو من اعداء الله الا تري ما و عد الله ابراهيم انه سيصرعك و يعلوك ،



فارسل الى الذباحين ليذبحوه و ذلك من الفتون يا ابن جبير بعد كل بلاء ابتلى به و اريد به ،



فجاءت امراه فرعون تسعي الى فرعون فقالت ما بدا لك في هذا الصبى الذى قد و هبته لى



قال الا ترين يزعم انه سيصرعنى و يعلونى ،



فقالت اجعل بينى و بينك امرا تعرف فيه الحق ،



ائت بجمرتين و لؤلؤتين ،



فقربهن اليه ،



فان بطش باللؤلؤتين و اجتنب الجمرتين علمت انه يعقل ،



و ان تناول الجمرتين و لم يرد اللؤلؤتين ،



فاعلم ان احدا لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين و هو يعقل ،



فقرب ذلك اليه ،



فتناول الجمرتين ،



فنزعوهما منه مخافه ان تحرقا يده ،



فقالت المراه الا تري



فصرفه الله عنه بعد ما قد هم به ،



و كان الله بالغا فيه امره .

فلما بلغ اشده ،



و كان من الرجال ،



لم يكن احد من ال فرعون يخلص الى احد من بنى اسرائيل معه بظلم و لا سخره ،



حتي امتنعوا كل امتناع ،



فبينما هو يمشى ذات يوم في ناحيه المدينه ،



اذ هو برجلين يقتتلان ،



احدهما من بنى اسرائيل ،



و الاخر من ال فرعون ،



فاستغاثه الاسرائيلى على الفرعونى فغضب موسي و اشتد غضبه ،



لانه تناوله و هو يعلم منزله موسي من بنى اسرائيل ،



و حفظه لهم ،



و لا يعلم الناس الا انما ذلك من قبل الرضاعه غير ام موسي ،



الا ان يكون الله اطلع موسي من ذلك على ما لم يطلع عليه غيره ; فوكز موسي الفرعونى فقتله ،



و ليس يراهما احد الا الله و الاسرائيلى فقالموسي حين قتل الرجل هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين ثم قال رب انى ظلمت نفسى فاغفر لى فغفر له انه هو الغفور الرحيم فاصبح في المدينه خائفا يترقب الاخبار ،



فاتي فرعون فقيل له ان بنى اسرائيل قد قتلوا رجلا من ال فرعون ،



فخذ لنا بحقنا و لا ترخص لهم في ذلك ،



فقال ابغونى قاتله و من يشهد عليه ،



لانه لا يستقيم ان يقضى بغير بينه و لا ثبت ،



فطلبوا له ذلك; فبينما هم يطوفون لا يجدون ثبتا ،



اذ مر موسىمن الغد ،



فراي ذلك الاسرائيلى يقاتل فرعونيا فاستغاثه الاسرائيلى على الفرعونى فصادف موسي و قد ندم على ما كان منه بالامس و كره الذى راى ،



فغضب موسي ،



فمد يده و هو يريد ان يبطش بالفرعونى قال للاسرائيلى لما فعل بالامس و اليوم انك لغوى مبين فنظر الاسرائيلى موسي بعد ما قال ،



فاذا هو غضبان كغضبه بالامس الذى قتل فيه [ ص: 310 ] الفرعونى فخاف ان يكون بعد ما قال له انك لغوى مبين ان يكون اياه اراد ،



و لم يكن اراده ،



و انما اراد الفرعونى فخاف الاسرائيلى فحاجز الفرعونى فقال يا موسي اتريد ان تقتلنى كما قتلت نفسا بالامس و انما قال ذلك مخافه ان يكون اياه اراد موسي ليقتله ،



فتتاركا; فانطلق الفرعونى الى قومه ،



فاخبرهم بما سمع من الاسرائيلى من الخبر حين يقول اتريد ان تقتلنى كما قتلت نفسا بالامس



فارسل فرعون الذباحين ،



فسلك موسي الطريق الاعظم ،



فطلبوه و هم لا يخافون ان يفوتهم .



و جاء رجل من شيعه موسي من اقصي المدينه ،



فاختصر طريقا قريبا حتى سبقهم الى موسي ،



فاخبره الخبر ،



و ذلك من الفتون يا ابن جبير .

حدثنى محمد بن عمرو قال ثنا ابو عاصم قال ثنا عيسي ; و حدثنى الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء جميعا عن ابن ابى نجيح عن مجاهدقوله فتونا قال بلاء ،



القاؤه في التابوت ،



ثم في البحر ،



ثم التقاط ال فرعون اياه ،



ثم خروجه خائفا .

قال محمد بن عمرو و قال ابو عاصم خائفا ،



او جائعا ” شك ابو عاصم ” ،



و قال الحارث خائفا يترقب ،



و لم يشك .

حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثنى حجاج عن ابن جريج عن مجاهد مثله و قال خائفا يترقب ،



و لم يشك .

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتاده قوله و فتناك فتونا يقول ابتليناك بلاء .

حدثت عن الحسين قال سمعت ابا معاذ يقول اخبرنا عبيد قال سمعت الضحاك يقول في قوله و فتناك فتونا هو البلاء على اثر البلاء .

وقال اخرون معنى ذلك اخلصناك .

ذكر من قال ذلك

حدثنى الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء عن ابن ابى نجيح عن مجاهد و فتناك فتونا اخلصناك اخلاصا .

حدثنا ابن المثني قال ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبه عن يعلي بن مسلم قال سمعت سعيد بن جبير يفسر هذا الحرف و فتناك فتونا قال اخلصناك اخلاصا .



[ ص: 311 ] قال ابو جعفر و قد بينا فيما مضي من كتابنا هذا معنى الفتنه ،



و انها الابتلاء و الاختبار بالادله المغنيه عن الاعاده في هذا الموضع .

وقوله فلبثت سنين في اهل مدين و هذا الكلام قد حذف منه بعض ما به تمامه اكتفاء بدلاله ما ذكر عما حذف .



و معنى الكلام و فتناك فتونا ،



فخرجت خائفا الى اهل مدين ،



فلبثت سنين فيهم .

وقوله ثم جئت على قدر يا موسي يقول جل ثناؤه ثم جئت للوقت الذى اردنا ارسالك الى فرعون رسولا و لمقداره .

وبنحو الذى قلنا في ذلك قال اهل التاويل .

ذكر من قال ذلك

حدثنى محمد بن سعد قال ثنى ابى ،



قال ثنى عمى ،



قال ثنى ابى ،



عن ابيه ،



عن ابن عباس قوله ثم جئت على قدر يا موسي يقول لقد جئت لميقات يا موسي .

حدثنى محمد بن عمرو قال ثنا ابو عاصم قال ثنا عيسي و حدثنى الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء جميعا عن مجاهد قال على قدر يا موسي قال موعد .

حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثنى حجاج عن ابن جريج عن مجاهد قال على ذى موعد .

حدثنا الحسن بن يحيي قال اخبرنا عبدالرزاق قال اخبرنا معمر عن قتاده في قوله على قدر يا موسي قال قدر الرساله و النبوه ،



و العرب تقول جاء فلان على قدر اذا جاء لميقات الحاجه اليه ; و منه قول الشاعر

نال الخلافه او كانت له قدرا كما اتي ربه موسي على قدر

 

  • ولتصنع على عيني
  • و لتصنع علي عيني
  • فعلى هذا قوله ولتصنع على عيني أي لتكون بمرأى مني
  • لتصنع عيني
  • ولتصنع عيني
342 views

ولتصنع على عيني