4:41 مساءً الجمعة 26 أبريل، 2019

ولتصنع على عيني

القول في تاويل قوله تعالى و لتصنع على عيني 39 اذ تمشي اختك فتقول هل ادلكم على من يكفلة فرجعناك الى امك كى تقر عينها و لا تحزن و قتلت نفسا فنجيناك من الغم و فتناك فتونا فلبثت سنين في اهل مدين ثم جئت على قدر يا موسي 40 40

اختلف اهل التاويل في تاويل قوله و لتصنع على عيني فقال بعضهم [ ص: 304 ] معناة و لتغذي و تربي على محبتى و ارادتى .

 

ذكر من قال ذلك

حدثنا الحسن بن يحيي قال اخبرنا عبدالرزاق قال هو غذاؤة ،

 

 

و لتغذي على عيني .

 

حدثنى يونس قال اخبرنا ابن و هب قال قال ابن زيد في قوله و لتصنع على عيني قال جعلة في بيت الملك ينعم و يترف غذاؤة عندهم غذاء الملك ،

 

 

فتلك الصنعه .

 

وقال اخرون بل معنى ذلك و انت بعيني في احوالك كلها .

 

ذكر من قال ذلك

حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثنى حجاج عن ابن جريج و لتصنع على عيني قال انت بعيني اذ جعلتك امك في التابوت ،

 

 

ثم في البحر ،

 

 

و اذ تمشي اختك .

 

 

و قرا ابن نهيك و لتصنع بفتح التاء .

 

وتاولة كما حدثنا ابن حميد قال ثنا يحيي بن و اضح قال ثنا عبدالمؤمن قال سمعت ابا نهيك يقرا و لتصنع على عيني فسالتة عن ذلك ،

 

 

فقال و لتعمل على عيني .

 

قال ابو جعفر و القراءه التي لا استجيز القراءه بغيرها و لتصنع بضم التاء ،

 

 

لاجماع الحجه من القراء عليها .

 

واذا كان ذلك كذلك ،

 

 

فاولي التاويلين به التاويل الذى تاولة قتاده و هو و القيت عليك محبه منى و لتغذي على عيني ،

 

 

القيت عليك المحبه منى ،

 

 

و عني بقوله على عيني بمراي منى و محبه و اراده .

 

وقوله اذ تمشي اختك فتقول هل ادلكم على من يكفلة يقول تعالى ذكرة حين تمشي اختك تتبعك حتى و جدتك ،

 

 

ثم تاتى من يطلب المراضع لك ،

 

 

فتقول هل ادلكم على من يكفله

 

و حذف من الكلام ما ذكرت بعد قوله اذ تمشي اختك استغناء بدلاله الكلام عليه .

 

وانما قالت اخت موسي ذلك لهم لما حدثنا موسي بن هارون قال ثنا عمرو قال ثنا اسباط عن السدى قال لما القتة امة في اليم قالت لاختة قصيه فلما التقطة ال فرعون ،

 

 

و ارادوا له المرضعات ،

 

 

فلم ياخذ من احد من [ ص: 305 ] النساء ،

 

 

و جعل النساء يطلبن ذلك لينزلن عند فرعون في الرضاع ،

 

 

فابي ان ياخذ ،

 

 

فقالت اختة هل ادلكم على اهل بيت يكفلونة لكم و هم له ناصحون

 

 

فاخذوها و قالوا بل قد عرفت هذا الغلام ،

 

 

فدلينا على اهلة ،

 

 

قالت ما اعرفة ،

 

 

و لكن انما قلت هم للملك ناصحون .

 

حدثنا ابن حميد قال ثنا سلمه عن ابن اسحاق قال قالت ،

 

 

يعني ام موسي لاختة قصية فانظرى ماذا يفعلون به ،

 

 

فخرجت في ذلك فبصرت به عن جنب و هم لا يشعرون و قد احتاج الى الرضاع و التمس الثدي ،

 

 

و جمعوا له المراضع حين القي الله محبتهم عليه ،

 

 

فلا يؤتي بامرأة فيقبل ثديها ،

 

 

فيرمضهم ذلك ،

 

 

فيؤتي بمرضع بعد مرضع ،

 

 

فلا يقبل شيئا منهم ،

 

 

فقالت لهم اختة حين رات من و جدهم به و حرصهم عليه هل ادلكم على اهل بيت يكفلونة لكم و هم له ناصحون اي لمنزلتة عندكم و حرصكم على مسره الملك ،

 

 

و عني بقوله هل ادلكم على من يكفلة هل ادلكم على من يضمة الية فيحفظة و يرضعة و يربية ،

 

 

و قيل معنى و كفلها زكريا ضمها .

 

وقوله فرجعناك الى امك كى تقر عينها و لا تحزن يقول تعالى ذكرة فرددناك الى امك بعد ما صرت في ايدى ال فرعون ،

 

 

كيما تقر عينها بسلامتك و نجاتك من القتل و الغرق في اليم ،

 

 

و كيلا تحزن عليك من الخوف من فرعون عليك ان يقتلك .

 

كما حدثنا ابن حميد قال ثنا سلمه عن ابن اسحاق قال لما قالت اخت موسي لهم ما قالت ،

 

 

قالوا هات ،

 

 

فاتت امة فاخبرتها ،

 

 

فانطلقت معها حتى اتتهم ،

 

 

فناولوها اياة ،

 

 

فلما و ضعتة في حجرها اخذ ثديها ،

 

 

و سروا بذلك منه ،

 

 

و ردة الله الى امة كى تقر عينها و لا تحزن ،

 

 

فبلغ لطف الله لها و له ان رد عليها و لدها و عطف عليها نفع فرعون و اهل بيته مع الامنه من القتل الذى يتخوف على غيرة ،

 

 

فكانهم كانوا من اهل بيت فرعون في الامان و السعه ،

 

 

فكان على فرش فرعون و سررة .

 

وقوله و قتلت نفسا يعني جل ثناؤة بذلك قتلة القبطي الذى قتلة حين استغاثة عليه الاسرائيلى فوكزة موسي .

 

 

و قوله فنجيناك من الغم يقول تعالى ذكرة فنجيناك من غمك بقتلك النفس التي قتلت ،

 

 

اذ ارادوا ان يقتلوك [ ص: 306 ] بها فخلصناك منهم ،

 

 

حتى هربت الى اهل مدين ،

 

 

فلم يصلوا الى قتلك و قودك .

 

وكان قتلة اياة فيما ذكر خطا ،

 

 

كما حدثنى و اصل بن عبدالاعلى قال ثنا محمد بن فضيل عن ابية ،

 

 

عن سالم عن عبدالله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ” انما قتل موسي الذى قتل من ال فرعون خطا ،

 

 

فقال الله له و قتلت نفسا فنجيناك من الغم و فتناك فتونا ” .

 

حدثنى زكريا بن يحيي بن ابي زائده و محمد بن عمرو قالا ثنا ابو عاصم قال ثنا عيسي و حدثنى الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا و رقاء كلا عنابن ابي نجيح عن مجاهد فنجيناك من الغم قال من قتل النفس .

 

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتاده فنجيناك من الغم النفس التي قتل .

 

واختلف اهل التاويل في تاويل قوله و فتناك فتونا فقال بعضهم ابتليناك ابتلاء و اختبرناك اختبارا .

 

ذكر من قال ذلك

حدثنى على ،

 

 

قال ثنا عبدالله قال ثنى معاويه عن على عن ابن عباس قوله و فتناك فتونا يقول اختبرناك اختبارا .

 

حدثنى محمد بن سعد قال ثنى ابي ،

 

 

قال ثنى عمي ،

 

 

قال ثني ابي ،

 

 

عن ابية ،

 

 

عن ابن عباس و فتناك فتونا قال ابتليت بلاء .

 

حدثنى العباس بن الوليد الاملى قال ثنا يزيد بن هارون قال اخبرنا اصبغ بن زيد الجهنى قال اخبرنا القاسم بن ايوب قال ثنى سعيد بن جبير قال سالت عبدالله بن عباس عن قول الله لموسي و فتناك فتونا فسالتة على الفتون ما هي

 

فقال لى استانف النهار يا ابن جبير فان لها حديثا طويلا قال فلما اصبحت غدوت على ابن عباس لانتجز منه ما و عدنى ،

 

 

قال فقال ابن عباس تذاكر فرعون و جلساؤة ما و عد الله ابراهيم ان يجعل في ذريتة انبياء و ملوكا ،

 

 

فقال بعضهم ان بنى اسرائيل ينتظرون ذلك و ما يشكون ،

 

 

و لقد كانوا يظنون انه يوسف بن يعقوب ; فلما هلك قالوا ليس هكذا كان الله و عد ابراهيم ،

 

 

فقال فرعون فكيف ترون

 

قال فاتمروا بينهم ،

 

 

و اجمعوا امرهم على [ ص: 307 ] ان يبعث رجالا معهم الشفار يطوفون فيبنى اسرائيل ،

 

 

فلا يجدون مولودا ذكرا الا ذبحوه; فلما راوا ان الكبار من بنى اسرائيل يموتون باجالهم ،

 

 

وان الصغار يذبحون ،

 

 

قالوا يوشك ان تفنوابنى اسرائيل ،

 

 

فتصيرون الى ان تباشروا من الاعمال و الخدمه التي كانوا يكفونكم ،

 

 

فاقتلوا عاما كل مولود ذكر ،

 

 

فيقل ابناؤهم ،

 

 

و دعوا عاما لا تقتلوا منهم احدا ،

 

 

فتشب الصغار مكان من يموت من الكبار ،

 

 

فانهم لن يكثروا بمن تستحيون منهم ،

 

 

فتخافون مكاثرتهم اياكم ،

 

 

و لن يقلوا بمن تقتلون ،

 

 

فاجمعوا امرهم على ذلك .

 

فحملت ام موسي بهارون في العام المقبل الذى لا يذبح فيه الغلمان ،

 

 

فولدتة علانيه امنه ،

 

 

حتى اذا كان العام المقبل حملت بموسي ،

 

 

فوقع في قلبها الهم و الحزن ،

 

 

و ذلك من الفتون يا ابن جبير مما دخل عليه في بطن امة مما يراد به ،

 

 

فاوحي الله اليها و لا تخافى و لا تحزنى انا رادوة اليك و جاعلوة من المرسلين و امرها اذا و لدتة ان تجعلة في تابوت ثم تلقية في اليم ،

 

 

فلما و لدتة فعلت ما امرت به حتى اذا تواري عنها ابنها اتاها ابليس ،

 

 

فقالت في نفسها ما صنعت بابنى لو ذبح عندي ،

 

 

فواريتة و كفنتة كان احب الى من ان القية بيدى الى حيتان البحر و دوابة ،

 

 

فانطلق به الماء حتى اوفي به عند فرضه مستقي جوارى ال فرعون فراينة فاخذنة ،

 

 

فهممن ان يفتحن الباب ،

 

 

فقال بعضهن لبعض ان في هذا ما لا و انا ان فتحناة لم تصدقنا امرأة فرعون بما و جدنا فيه ،

 

 

فحملنة كهيئتة لم يحركن منه شيئا ،

 

 

حتى دفعنة اليها; فلما فتحتة رات فيه الغلام ،

 

 

فالقى عليه منها محبه لم يلق مثلها منها على احد من الناس و اصبح فؤاد ام موسي فارغا من كل شيء الا من ذكر موسي ،

 

 

فلما سمع الذباحون بامرة اقبلوا الى امرأة فرعون بشفارهم يريدون ان يذبحوة ،

 

 

و ذلك من الفتون يا ابن جبير فقالت للذباحين انصرفوا عنى ،

 

 

فان هذا الواحد لا يزيد في بنى اسرائيل ،

 

 

فاتى فرعون فاستوهبة اياة ،

 

 

فان و هبة لى كنتم قد احسنتم و اجملتم ،

 

 

وان امر بذبحة لم المكم ،

 

 

فلما اتت به فرعون قالت قره عين لى و لك قال فرعون يكون لك ،

 

 

واما انا فلا حاجة لى فيه ،

 

 

فقال و الذى يحلف به لو اقر فرعون ان يكون له قره عين كما اقرت به ،

 

 

لهداة الله به كما هدي به امراتة ،

 

 

و لكن الله حرمة ذلك ،

 

 

فارسلت الى من حولها من كل انثى لها لبن ،

 

 

لتختار له ظئرا ،

 

 

فجعل كلما اخذتة امرأة منهم لترضعة لم يقبل ثديها ،

 

 

حتى [ ص: 308 ] اشفقت امرأة فرعون ان يمتنع من اللبن فيموت ،

 

 

فحزنها ذلك ،

 

 

فامرت به فاخرج الى السوق مجمع الناس ترجوان تصيب له ظئرا ياخذ منها ،

 

 

فلم يقبل من احد ،

 

 

و اصبحت ام موسي ،

 

 

فقالت لاختة قصية و اطلبية ،

 

 

هل تسمعين له ذكرا ،

 

 

احى ابنى ،

 

 

او قد اكلتة دواب البحر و حيتانة

 

 

و نسيت الذى كان الله و عدها ،

 

 

فبصرت به اختة عن جنب و هم لا يشعرون ،

 

 

فقالت من الفرح حين اعياهم الظئورات انا ادلكم على اهل بيت يكفلونة لكم و هم له ناصحون ،

 

 

فاخذوها و قالوا و ما يدريك ما نصحهم له ،

 

 

هل يعرفونة حتى شكوا في ذلك ،

 

 

و ذلك من الفتون [ ص: 309 ] يا ابن جبير فقالت نصحهم له و شفقتهم عليه رغبتهم في ظئوره الملك ،

 

 

و رجاء منفعتة ،

 

 

فتركوها ،

 

 

فانطلقت الى امها فاخبرتها الخبر ،

 

 

فجاءت ،

 

 

فلما و ضعتة في حجرها نزا الى ثديها حتى امتلا جنباة ،

 

 

فانطلق البشراء الى امرأة فرعون يبشرونها ان قد و جدنا لابنك ظئرا ،

 

 

فارسلت اليها ،

 

 

فاتيت بها و به ،

 

 

فلما رات ما يصنع بها قالت امكثى عندي حتى ترضعى ابنى هذا فانى لم احب حبة شيئا قط ،

 

 

قال فقالت لا استطيع ان ادع بيتي و ولدى ،

 

 

فيضيع ،

 

 

فان طابت نفسك ان تعطينية ،

 

 

فاذهب به الى بيتي فيكون معى لا الوة خيرا فعلت ،

 

 

و الا فانى غير تاركه بيتي و ولدى ،

 

 

و ذكرت ام موسي ما كان الله و عدها ،

 

 

فتعاسرت على امرأة فرعون ،

 

 

و ايقنت ان الله تبارك و تعالى منجز و عدة ،

 

 

فرجعت بابنها الى بيتها من يومها ،

 

 

فانبتة الله نباتا حسنا ،

 

 

و حفظة لما قضي فيه ،

 

 

فلم يزل بنو اسرائيل و هم مجتمعون في ناحيه المدينه يمتنعون به من الظلم و السخره التي كانت فيهم .

 

فلما ترعرع قالت امرأة فرعون لام موسي ازيرينى ابنى فوعدتها يوما تزيرها اياة فيه ،

 

 

فقالت لخواصها و ظئورتها و قهارمتها لا يبقين احد منكم الا استقبل ابنى بهديه و كرامه ليري ذلك ،

 

 

و انا باعثه امينه تحصى كل ما يصنع كل انسان منكم ،

 

 

فلم تزل الهديه و الكرامه و التحف تستقبلة من حين خرج من بيت امة الى ان دخل على امرأة فرعون ،

 

 

فلما دخل عليها نحلتة و اكرمتة ،

 

 

و فرحت به ،

 

 

و اعجبها ما رات من حسن اثرها عليه ،

 

 

و قالت انطلقن به الى فرعون فلينحلة ،

 

 

و ليكرمة ،

 

 

فلما دخلوا به عليه جعلتة في حجرة ،

 

 

فتناول موسي لحيه فرعون حتى مدها ،

 

 

فقال عدو من اعداء الله الا تري ما و عد الله ابراهيم انه سيصرعك و يعلوك ،

 

 

فارسل الى الذباحين ليذبحوة و ذلك من الفتون يا ابن جبير بعد كل بلاء ابتلى به و اريد به ،

 

 

فجاءت امرأة فرعون تسعي الى فرعون فقالت ما بدا لك في هذا الصبى الذى قد و هبتة لى

 

 

قال الا ترين يزعم انه سيصرعنى و يعلونى ،

 

 

فقالت اجعل بينى و بينك امرا تعرف فيه الحق ،

 

 

ائت بجمرتين و لؤلؤتين ،

 

 

فقربهن الية ،

 

 

فان بطش باللؤلؤتين و اجتنب الجمرتين علمت انه يعقل ،

 

 

وان تناول الجمرتين و لم يرد اللؤلؤتين ،

 

 

فاعلم ان احدا لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين و هو يعقل ،

 

 

فقرب ذلك الية ،

 

 

فتناول الجمرتين ،

 

 

فنزعوهما منه مخافه ان تحرقا يدة ،

 

 

فقالت المرأة الا تري

 

 

فصرفة الله عنه بعد ما قد هم به ،

 

 

و كان الله بالغا فيه امرة .

 

فلما بلغ اشدة ،

 

 

و كان من الرجال ،

 

 

لم يكن احد من ال فرعون يخلص الى احد من بنى اسرائيل معه بظلم و لا سخره ،

 

 

حتى امتنعوا كل امتناع ،

 

 

فبينما هو يمشي ذات يوم في ناحيه المدينه ،

 

 

اذ هو برجلين يقتتلان ،

 

 

احدهما من بنى اسرائيل ،

 

 

و الاخر من ال فرعون ،

 

 

فاستغاثة الاسرائيلى على الفرعونى فغضب موسي و اشتد غضبة ،

 

 

لانة تناولة و هو يعلم منزله موسي من بنى اسرائيل ،

 

 

و حفظة لهم ،

 

 

و لا يعلم الناس الا انما ذلك من قبل الرضاعه غير ام موسي ،

 

 

الا ان يكون الله اطلع موسي من ذلك على ما لم يطلع عليه غيرة ; فوكز موسي الفرعونى فقتلة ،

 

 

و ليس يراهما احد الا الله و الاسرائيلى فقالموسي حين قتل الرجل هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين ثم قال رب اني ظلمت نفسي فاغفر لى فغفر له انه هو الغفور الرحيم فاصبح في المدينه خائفا يترقب الاخبار ،

 

 

فاتي فرعون فقيل له ان بنى اسرائيل قد قتلوا رجلا من ال فرعون ،

 

 

فخذ لنا بحقنا و لا ترخص لهم في ذلك ،

 

 

فقال ابغونى قاتلة و من يشهد عليه ،

 

 

لانة لا يستقيم ان يقضى بغير بينه و لا ثبت ،

 

 

فطلبوا له ذلك; فبينما هم يطوفون لا يجدون ثبتا ،

 

 

اذ مر موسىمن الغد ،

 

 

فراي ذلك الاسرائيلى يقاتل فرعونيا فاستغاثة الاسرائيلى على الفرعونى فصادف موسي و قد ندم على ما كان منه بالامس و كرة الذى راي ،

 

 

فغضب موسي ،

 

 

فمد يدة و هو يريد ان يبطش بالفرعونى قال للاسرائيلى لما فعل بالامس و اليوم انك لغوى مبين فنظر الاسرائيلى موسي بعد ما قال ،

 

 

فاذا هو غضبان كغضبة بالامس الذى قتل فيه [ ص: 310 ] الفرعونى فخاف ان يكون بعد ما قال له انك لغوى مبين ان يكون اياة اراد ،

 

 

و لم يكن ارادة ،

 

 

و انما اراد الفرعونى فخاف الاسرائيلى فحاجز الفرعونى فقال يا موسي اتريد ان تقتلنى كما قتلت نفسا بالامس و انما قال ذلك مخافه ان يكون اياة اراد موسي ليقتلة ،

 

 

فتتاركا; فانطلق الفرعونى الى قومة ،

 

 

فاخبرهم بما سمع من الاسرائيلى من الخبر حين يقول اتريد ان تقتلنى كما قتلت نفسا بالامس

 

 

فارسل فرعون الذباحين ،

 

 

فسلك موسي الطريق الاعظم ،

 

 

فطلبوة و هم لا يخافون ان يفوتهم .

 

 

و جاء رجل من شيعه موسي من اقصي المدينه ،

 

 

فاختصر طريقا قريبا حتى سبقهم الى موسي ،

 

 

فاخبرة الخبر ،

 

 

و ذلك من الفتون يا ابن جبير .

 

حدثنى محمد بن عمرو قال ثنا ابو عاصم قال ثنا عيسي ; و حدثنى الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا و رقاء كلا عن ابن ابي نجيح عن مجاهدقوله فتونا قال بلاء ،

 

 

القاؤة في التابوت ،

 

 

ثم في البحر ،

 

 

ثم التقاط ال فرعون اياة ،

 

 

ثم خروجة خائفا .

 

قال محمد بن عمرو و قال ابو عاصم خائفا ،

 

 

او جائعا ” شك ابو عاصم ” ،

 

 

و قال الحارث خائفا يترقب ،

 

 

و لم يشك .

 

حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثنى حجاج عن ابن جريج عن مجاهد مثلة و قال خائفا يترقب ،

 

 

و لم يشك .

 

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتاده قوله و فتناك فتونا يقول ابتليناك بلاء .

 

حدثت عن الحسين قال سمعت ابا معاذ يقول اخبرنا عبيد قال سمعت الضحاك يقول في قوله و فتناك فتونا هو البلاء على اثر البلاء .

 

وقال اخرون معنى ذلك اخلصناك .

 

ذكر من قال ذلك

حدثنى الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا و رقاء عن ابن ابي نجيح عن مجاهد و فتناك فتونا اخلصناك اخلاصا .

 

حدثنا ابن المثني قال ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبه عن يعلى بن مسلم قال سمعت سعيد بن جبير يفسر هذا الحرف و فتناك فتونا قال اخلصناك اخلاصا .

 

 

[ ص: 311 ] قال ابو جعفر و قد بينا فيما مضي من كتابنا هذا معنى الفتنه ،

 

 

و انها الابتلاء و الاختبار بالادله المغنيه عن الاعاده في هذا الموضع .

 

وقوله فلبثت سنين في اهل مدين و هذا الكلام قد حذف منه بعض ما به تمامة اكتفاء بدلاله ما ذكر عما حذف .

 

 

و معنى الكلام و فتناك فتونا ،

 

 

فخرجت خائفا الى اهل مدين ،

 

 

فلبثت سنين فيهم .

 

وقوله ثم جئت على قدر يا موسي يقول جل ثناؤة ثم جئت للوقت الذى اردنا ارسالك الى فرعون رسولا و لمقدارة .

 

وبنحو الذى قلنا في ذلك قال اهل التاويل .

 

ذكر من قال ذلك

حدثنى محمد بن سعد قال ثنى ابي ،

 

 

قال ثنى عمي ،

 

 

قال ثنى ابي ،

 

 

عن ابية ،

 

 

عن ابن عباس قوله ثم جئت على قدر يا موسي يقول لقد جئت لميقات يا موسي .

 

حدثنى محمد بن عمرو قال ثنا ابو عاصم قال ثنا عيسي و حدثنى الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا و رقاء كلا عن مجاهد قال على قدر يا موسي قال موعد .

 

حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثنى حجاج عن ابن جريج عن مجاهد قال على ذى موعد .

 

حدثنا الحسن بن يحيي قال اخبرنا عبدالرزاق قال اخبرنا معمر عن قتاده في قوله على قدر يا موسي قال قدر الرساله و النبوه ،

 

 

و العرب تقول جاء فلان على قدر اذا جاء لميقات الحاجة الية ; و منه قول الشاعر

نال الخلافه او كانت له قدرا كما اتي ربة موسي على قدر

 

  • ولتصنع على عيني
  • و لتصنع علي عيني
  • فعلى هذا قوله ولتصنع على عيني أي لتكون بمرأى مني
  • لتصنع عيني
  • ولتصنع عيني
403 views

ولتصنع على عيني