شعر قصير عن الماء

صورة شعر قصير عن الماء

تفاخر الماء و الهواء للشاعر عبدالغنى النابلسي

تفاخر الماء و الهواء و ربما بدا منهما ادعاء

لسان حال و ليس نطق و لا حروف و لا هجاء

فابتدا الماء بافتخار و قال انا بى ارتواء

و بى حيا لكل حى ايضا و بى يحصل النماء

و كان عرش الالة قدما على يبدو له ارتقاء

و طهر ميت اني و حى لولاى لم يطهر الوعاء

و لا و ضوء و لا اغتسال الا و بى ما له خفاء

و بالهواء اشتعال نار ضرت و للنار بى انطفاء

و احمل الناس في بحار كاننى الارض و السماء

و عند فقرى ينوب عنى في الطهر ترب به اعتناء

و اهلك الله قوم نوح لما طغوا بى لهم شقاء

و ليس لى صورة و لون لونى كما لون الاناء

و قال عنى الالة رجس الشيطان بى ذاهب هباء

و الخلق يرجوننى اذا ما مسكت عنهم لهم دعاء

و الارض تهتز بى و تربو فيخرج النبت و الدواء

فقام يعلو الهواء جهرا و قال انا اني الهواء

فان انفاس كل حى تكون=بى للحياة جاؤوا

و اننى حامل الاراضى و الماء فيها له استواء

و اهلك الله قوم عاد بشدتى ما لهم بقاء

اروح القلب بانتشاق فيحصل الطيب و الشفاء

و ادفع الخبث حيث هب النسيم يصفو بى الفضاء

و ما لحى من البرايا عنى مدي عمرة غناء

و النطق بى لم يكن بغيرى و الصوت في الخلق و النداء

و ليس كل الكلام الا حروفة بى لها انتشاء

و بى كلام الالة يتلي فيهتدى من له اهتداء

و كل معنى لكل لفظ فانه بى له اقتضاء

لولاى ما بان علم حق و علم خلق و الانبياء

و لا يصير استماع اذن الا و بى النوح و الغناء

و حاصل الامر ان كلا من ذا و ذا للردي اندراء

و ما لذا فضل على ذا و لا لذا بل هما سواء

و كل ماء له مزايا يصير فيها لنا الهناء

و لا هوا الا و فيه نفع كما ربنا يشاء

و ادم كان اصلة من طين و اضحي له اصطفاء

و المارج النار مع هواء سموم ريح و ذاك داء

و منه ابليس كان خلقا له افتخار و كبرياء

فكيف يعلو الهواء يوما و الماء فينا له العلاء

به الطهارات و الذى لم يجدة ترب به اكتفاء

و النار فيها العذاب حتى لكل شيء بها فناء

و انما نورها اشتعال الهواء فيها له ضياء

و الترب فيه الجسوم تبلي فيظهر الذم و الثناء

و عز ربى و جل عما نقول ان يلحق الخطاء

بخلقة ربنا عليم و العلم عنا له انتقاء

و الفضل منه يصير لا من سواة حقا و لا امتراء

 

  • شعر عن الماء قصير
  • شعر عن الماء قصيرة
  • قصائد عن الماء
1٬090 views