الفصل في سنة الظهر

صورة الفصل في سنة الظهر

.سنه الفجر:

.1 فضلها:

وردت عده احاديث في فضل المحافظة على سنه الفجر نذكرها فيما يلي:

1 عن عائشه عن النبى صلى الله عليه و على الة و سلم، في الركعتين قبل صلاه الفجر، قال: «هما احب الى من الدنيا كلا» رواة احمد و مسلم و الترمذي.

2 و عن ابي هريره ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: «لا تدعوا ركعتى الفجر وان طردتكم الخيل» رواة احمد و ابو داود و البيهقى و الطحاوي.

و معنى الحديث لا تتركوا ركعتى الفجر مهما اشتد العذر حتى و لو كان مطارده العدو.

3 و عن عائشه قالت: «لم يكن رسول الله صلى الله عليه و سلم على شيء من النوافل اشد معاهده من الركعتين قبل الصبح» رواة الشيخان و احمد و ابو داود.

4 و عنها ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: «ركعتا الفجر خير من الدنيا و ما فيها» رواة احمد و مسلم و الترمذى و النسائي.

5 و لاحمد و مسلم عنها، قالت: ما رايتة الى شيء من الخير اسرع منه الى الركعتين قبل الفجر.

.2 تخفيفها:

المعروف من هدى النبى صلى الله عليه و سلم انه كان يخفف القراءه في ركعتى الفجر.

1 فعن حفصه قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلى ركعتى الفجر قبل الصبح في بيتي يخففهما جدا.

قال نافع: و كان عبدالله يعني ابن عمر يخففهما كذلك رواة احمد و الشيخان.

2 و عن عائشه قالت: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلى الركعتين قبل الغداه فيخففهما حتى انا لاشك اقرا فيهما بفاتحه الكتاب ام لا رواة احمد و غيره.

3 و عنها قالت: كان قيام رسول الله صلى الله عليه و سلم في الركعتين قبل صلاه الفجر قدر ما يقرا فاتحه الكتاب: رواة احمد و النسائي و البيهقى و ما لك و الطحاوي.

.3 ما يقرا فيها:

يستحب القراءه في ركعتى الفجر بالوارد عن النبى صلى الله عليه و سلم.

و ربما و رد عنه فيها ما ياتي:

1 عن عائشه قالت: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقرا في ركعتى الفجر: قل يا ايها الكافرون و قل هو الله احد و كان يسر بها رواة احمد و الطحاوي.

و كان يقراهما بعد الفاتحة، لانة لا صلاه بدونها كما تقدم.

2 و عنها ان النبى صلى الله عليه و سلم كان يقول: «نعم السورتان هما» و كان يقرا بهما في الركعتين قبل الفجر قل يا ايها الكافرون و قل هو الله احد}. رواة احمد و ابن ما جه.

3 و عن جابر ان رجلا قام فركع ركعتى الفجر فقرا في الاولى: قل يا ايها الكافرون حتى انقضت السورة فقال النبى صلى الله عليه و سلم: «هذا عبد عرف ربه» و قرا في الاخرة: «هذا عبد امن بربه» قال طلحة: فانا احب ان اقرا بهاتين السورتين في هاتين الركعتين، رواة ابن حبان و الطحاوي.

4 و عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقرا فيركعتى الفجر قولوا امنا بالله و ما انزل الينا و التي في ال عمران تعالوا الى كلمه سواء بيننا و بينكم رواة مسلم.

اي انه كان يقرا في الركعه الاولي بعد الفاتحه هذه الاية: قولوا امنا بالله و ما انزل الى ابراهيم و اسماعيل و اسحق و يعقوب و الاسباط و ما اوتى موسي و عيسي و ما اوتى النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم و نحن له مسلمون و في الركعه الثانية= قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمه سواء بيننا و بينكم الا نعبد الا الله و لا نشرك به شيئا و لا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون}.

5 و عنه في روايه ابي داود انه كان يقرا في الركعه الاولي قولوا امنا بالله و في الثانية= فلما احس عيسي منهم الكفر قال من انصارى الى الله قال الحواريون نحن انصار الله امنا بالله و اشهد بانا مسلمون}.

6 و يجوز الاقتصار على الفاتحه و حدها، لما تقدم عن عائشه ان قيامة كان قدر ما يقرا فاتحه الكتاب.

.4 الدعاء بعد الفراغ منها:

قال النووى في الاذكار: روينا في كتاب ابن السنى عن ابي المليح و اسمه عامر بن اسامه عن ابية انه صلى ركعتى الفجر وان رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى قريبا منه ركعتين خفيفتين ثم سمعة يقول و هو جالس: «اللهم رب جبريل و اسرافيل و ميكائيل و محمد النبى صلى الله عليه و سلم اعوذ بك من النار» ثلاث مرات و روينا فيه عن انس عن النبى صلى الله عليه و سلم قال: «من قال صبيحه يوم الجمعة قبل صلاه الغداة: استغفر الله الذى لا الة الا هو الحى القيوم و اتوب الية ثلاث مرات غفر الله تعالى ذنوبة و لو كانت كزبد البحر».

.5 الاضطجاع بعدها:

قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم اذا ركع ركعتى الفجر اضطجع على شقة الايمن. رواة الجماعة.

و رووا ايضا عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم اذا صلى ركعتى الفجر فان كنت نائمه اضطجع وان كنت مستيقظه حدثني.

و ربما اختلف في حكمة اختلافا كثيرا، و الذى يخرج انه مستحب في حق من صلى السنه في بيته دون من صلاها في المسجد.

قال الحافظ: في الفتح: و ذهب بعض السلف الى استحبابها في البيت دون المسجد و هو محكى عن ابن عمر، و قواة بعض شيوخنا بانه لم ينقل عن النبى صلى الله عليه و سلم انه فعلة في المسجد.

و صح عن ابن عمر انه كان يحصب من يفعلة في المسجد. اخرجة ابن ابي شيبة.

انتهي و سئل عنه الامام احمد فقال: ما افعله، وان فعلة رجل فحسن.

.6 قضاؤها:

عن ابي هريره ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: «من لم يصل ركعتى الفجر حتى تطلع الشمس فليصلها» رواة البيهقي، قال النووي: و اسنادة جيد.

و عن قيس بن عمر انه خرج الى الصبح فوجد النبى صلى الله عليه و سلم في الصبح، و لم يكن ركع ركعتى الفجر، فصلى مع النبى صلى الله عليه و سلم ثم قام حين فرغ من الصبح فركع ركعتى الفجر فمر به النبى صلى الله عليه و سلم فقال: «ما هذه الصلاة؟» فاخبره، فسكت النبى صلى الله عليه و سلم و لم يقل شيئا رواة احمد و ابن خزيمه و ابن حبان و اصحاب السنن الا النسائي.

قال العراقي: اسنادة حسن.

و روي احمد و الشيخان عن عمران بن حصين ان النبى صلى الله عليه و سلم كان في مسير له فناموا عن صلاه الفجر فاستيقظوا بحر الشمس فارتفعوا قليلا حتى استقلت الشمس ثم امر مؤذنا فاذن. فصلى ركعتين قبل الفجر، ثم اقام ثم صلى الفجر.

و ظاهر الاحاديث انها تقضي قبل طلوع الشمس و بعد طلوعها، سواء كان فواتها لعذر او لغير عذر و سواء فاتت و حدها او مع الصبح.

.سنه الظهر:

ورد في سنه الظهر انها اربع ركعات او ست او ثمان، و اليك بيانها مفصلا: ما و رد في انها اربع ركعات:

1 عن ابن عمر قال: حفظت من النبى صلى الله عليه و سلم عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، و ركعتين بعدها، و ركعتين بعد المغرب في بيته، و ركعتين بعد العشاء في بيته، و ركعتين قبل صلاه الصبح رواة البخاري.

2 و عن المغيره بن سليمان قال: سمعت ابن عمر يقول: كانت صلاه رسول الله صلى الله عليه و سلم ان لا يدع ركعتين قبل الظهر، و ركعتين بعدها، و ركعتين بعد المغرب و ركعتين بعد العشاء، و ركعتين قبل الصبح رواة احمد بسند جيد.

.ما و رد في انها ست:

1 عن عبدالله بن شقيق قال: سالت عائشه عن صلاه رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت: كان يصلى قبل الظهر اربعا و اثنتين بعدها رواة احمد و مسلم و غيرهما.

2 و عن ام حبيبه فتاة ابي سفيان ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: «من صلى في يوم و ليلة اثنتى عشره ركعه بنى له بيت في الجنة: اربعا قبل الظهر، و ركعتين بعدها، و ركعتين بعد المغرب، و ركعتين بعد العشاء، و ركعتين قبل صلاه الفجر» رواة الترمذى و قال حسن صحيح، و رواة مسلم مختصرا.

.ما و رد في انها ثمان ركعات:

1 عن ام حبيبه قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «من صلى اربعا قبل الظهر و اربعا بعدها حرم الله لحمة على النار» رواة احمد و اصحاب السنن و صححة الترمذي.

2 عن ابي ايوب الانصاري: انه كان يصلى اربع ركعات قبل الظهر، فقيل له: انك تديم هذه الصلاة فقال: انا رايت رسول الله يفعله، فسالتة فقال: «انها ساعة تفتح فيها ابواب السماء، فاحببت ان يرفع لى فيها عمل صالح» رواة احمد و سندة جيد.

.فضل الاربع قبل الظهر:

1 عن عائشه قالت: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يدع اربعا قبل الظهر و ركعتين قبل الفجر على كل حال. رواة احمد و البخاري.

و روي عنها انه كان يصلى قبل الظهر اربعا يطيل فيهن القيام و يحسن فيهن الركوع و السجود.

و لا تعارض بين ما في حديث ابن عمر من انه صلى الله عليه و سلم كان يصلى قبل الظهر ركعتين و بين باقى الاحاديث الاخرى= من انه كان يصلى اربعا.

قال الحافظ في الفتح: و الاولي ان يحمل على حالين فكان تاره يصلى اثنتين و تاره يصلى اربعا.

و قيل: هو محمول على انه كان في المسجد يقتصر على ركعتين و في بيته يصلى اربعا، و يحتمل انه كان يصلى اذا كان في بيته ركعتين ثم يظهر الى المسجد فيصلى ركعتين فراي ابن عمر ما في المسجد دون ما في بيته و اطلعت عائشه على الامرين.

و يقوى الاول ما رواة احمد و ابو داود في حديث عائشه كان يصلى في بيته قبل الظهر اربعا ثم يظهر، قال ابو جعفر الطبري: الاربع كانت في كثير من احوالة و الركعتان في قليلها.

و اذا صلى اربعا قبلها او بعدها الاروع ان يسلم بعد كل ركعتين، و يجوز ان يصليها متصلة بتسليم واحد لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: «صلاه الليل و النهار مثني مثنى» رواة ابو داود بسند صحيح.

.قضاء سنتى الظهر:

عن عائشه ان النبى صلى الله عليه و سلم كان اذا لم يصل اربعا قبل الظهر صلاهن بعدها. رواة الترمذى و قال: حديث حسن غريب.

و روي ابن ما جة عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم اذا فاتتة الاربع قبل الظهر صلاهن بعد الركعتين بعد الظهر.

ذلك في قضاء الراتيه القبليه اما قضاء الراتبه البعديه فقد جاء فيه ما رواة احمد عن ام سلمه قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم الظهر، و ربما اتى بمال، فقعد يقسمة حتى اتاة المؤذن بالعصر، فصلى العصر ثم انصرف الي، و كان يومي، فركع ركعتين خفيفتين، فقلنا: ما هاتان الركعتان يا رسول الله، امرت بهما قال: «لا و لكنهما ركعتان كنت اركعهما بعد الظهر فشغلنى قسم ذلك المال حتى جاء المؤذن بالعصر فكرهت ان ادعهما» رواة البخارى و مسلم و ابو داود بلفظ اخر.

.سنه المغرب:

يسن بعد صلاه المغرب صلاه ركعتين لما تقدم عن ابن عمر انهما من الصلاة التي لم يكن يدعها النبى صلى الله عليه و سلم.

.ما يستحب فيها:

يستحب في سنه المغرب ان يقرا فيها بعد الفاتحه ب قل يا ايها الكافرون و قل هو الله احد}.

فعن ابن مسعود انه قال: ما احصى ما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقرا في الركعتين بعد المغرب و في الركعتين قبل الفجر ب قل يا ايها الكافرون و قل هو الله احد رواة ابن ما جة و الترمذى و حسنه.

و كذا يستحب ان تؤدي في البيت.

فعن محمود بن لبيد قال: اتي رسول الله صلى الله عليه و سلم بنى عبدالاشهل فصلى بهم المغرب، فلما سلم قال: «اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم» رواة احمد و ابو داود و الترمذى و النسائي.

و تقدم انه صلى الله عليه و سلم كان يصليهما في بيته.

سنه العشاء:

تقدم من الاحاديث ما يدل على سنيه الركعتين بعد العشاء.

.السنن غير المؤكدة:

ما تقدم من السنن و الرواتب يتاكد اداؤة و بقيت سنن اخرى= راتبه يندب التاليان بها من غير تاكيد، نذكرها فيما يلي:

.1 ركعتان او اربع قبل العصر:

وقد و رد فيها عده احاديث متكلم فيها و لكن لكثرة طرقها يؤيد بعضها بعضا، فمنها حديث ابن عمر قال، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «رحم الله امرا صلى قبل العصر اربعا» رواة احمد و ابو داود و الترمذى و حسنه، و ابن حبان و صححه، و كذا صححة ابن خزيمة.

و منها حديث على ان النبى صلى الله عليه و سلم كان يصلى قبل العصر اربعا يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكه المقربين و النبيين و من تبعهم من المؤمنين و المسلمين. رواة احمد و النسائي و ابن ما جة و الترمذى و حسنه.

واما الاقتصار على ركعتين فقط فدليلة عموم قوله صلى الله عليه و سلم: «بين كل اذانين صلاة».

.2 ركعتان قبل المغرب:

روي البخارى عن عبدالله بن مغفل ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: «صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب» ثم قال في الثالثة: «لمن شاء» كراهيه ان يتخذها الناس سنة.

و في روايه لابن حبان: ان النبى صلى الله عليه و سلم صلى قبل المغرب ركعتين.

و في مسلم عن ابن عباس قال: كنا نصلى ركعتين قبل غروب الشمس و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يرانا فلم يامرنا و لم ينهنا.

قال الحافظ في الفتح: و مجموع الادله يرشد الى استحباب تخفيفها كما في ركعتى الفجر.

.3 ركعتان قبل العشاء:

لما رواة الجماعة من حديث عبدالله بن مغفل ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: «بين كل اذانين صلاة، بين كل اذانين صلاة» ثم قال في الثالثة: «لمن شاء».

و لابن حبان من حديث ابن الزبير ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: «ما من صلاه مفروضه الا و بين يديها ركعتان».

استحباب الفصل بين الفريضه و النافله بمقدار ختم الصلاة: عن رجل من اصحاب النبى صلى الله عليه و سلم ان رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى العصر فقام رجل يصلى فراة عمر فقال له اجلس فانما هلك اهل الكتاب انه لم يكن لصلاتهم فصل.

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «اقوى ابن الخطاب» رواة احمد بسند صحيح.

 

  • سنة صلاة الظهر
  • فضل الركعتين قبل الظهر
582 views