8:55 مساءً الخميس 18 أكتوبر، 2018

المسلسل التركي خرافة


صور المسلسل التركي خرافة

انتشرت خلال الساعات القليلة الفائته صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ” فيس بوك / وتويتر ” تدعوا الى وقف بث المسلسلات والافلام التركيه على القنوات المصريه،

وبعض التليفزيونات العربيه،

فتلك الدعوات ان دلت على شئ فقد تدل على انحدار فكر اصحابها،

وجهل مؤيديها.

جميعنا يعلم ماذا فعلت الدراما التركيه في وطننا العربي،

والان يخشى الاعلام المصري والعربي من نشر الفكر السياسي التركي من خلال تلك الاعمال التي غزت عالمنا،

وابهرت شعوبنا.

 

 

قدمت الاعمال الدراميه التركيه رساله اخلاقيه للشعوب العربية والاسلامية – لم ترقى اليها اعمالنا التي تطرقت للبلطجه والجنس وماشابه – فقد تناولت حياة العديد من الشخصيات الاسلامية المؤثره في تاريخنا،

فضلا عن تبنيها لبعض القضايا التي عانت منها الشعوب الاسلاميه،

ولككنا الان وبعد ثورات الربيع العربي،

اصبحنا لا نقبل اي تهذيب اخلاقي او ارتقاء ثقافي،

فقط افسدنا بالسياسة المغلوطه علاقاتنا الدوليه.

لم ينتفض شبابنا من رقي وابداع الاعمال الفنيه التركيه طوال الاعوام الماضيه،

ولا من حيز اهتمامنا ومتابعتنا لها باستمرار،

ولا في محاوله منهم لتغيير ثقافتنا الفنيه التي تبعناها،

بل انتفض حين اختلفت افكاره السياسية مع افكار النظام الحاكم هناك،

فلو بارك رئيس الحكومة التركيه ” رجب اردوغان ” الانقلاب الدموي الذي شهدناه،

لكانت تركيا في مقدمه الدول التي تلقب بالصديقه والشقيقه،

على مواقع الانترنت وفي خطابات المسؤولين والقاده في مصر.

 

 

ومن المذهل ان دوله الامارات العربية المتحده كانت من اوائل الدول التي استجابت لدعوات نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي،

حيث قررت من اليوم وقف بث اي عمل فني تركي على قنواتها الفضائيه والمحليه،

ففي الواقع..

الامر مثير للدهشه



كيف لدوله تدعي التحضر والنهضه والثقافه كالامارات العربية ان تستجيب لتلك الاصوات والدعوات،

وما الهدف من تلك الرساله التي تريد ايصالها ولمن



وكيف يتم قطع العلاقات الدوليه بهذه الطريقة من خلال ” القوى الناعمه – التي من المفترض ان تقرب الشعوب ” والافكار

وهل كل ماتفعله الامارات العربية تجاه تركيا لصالح مصر لا يثير الدهشه او الاستغراب

!

وهل فعلتها الامارات لانها لم تجرؤ على فعلها سياسيا



الثقافه والفن وتواصل الشعوب

 

 

فقد لعبت القوى الناعمه دورا هاما اثناء الحروب الكبرى في العصر الحديث،

ففي حروب الخليج الاولى،

والثانيه،

والغزو الامريكي بالتحديد،

اثرت الدراما والسنيما على الراي العام العربي والعالمي،

واثناء الاحتلال وجهت انظار العالم الى ما تراه حكومتها،

فلا شك ان دوله الامارات وبعض القوى السياسية في مصر والنظم العربية تخشى الغزو التركي الناعم على الفكر والعقل العربي،

الذي يابى القهر والاستبداد والطغيان مهما كانت مبرراته واسبابه،

فالقضية الان اصبحت لا تتمثل فقط في اختلاف الافكار السياسية بين تركيا وبعض النظم المستبده،

بل ابعد من ذلك – اي متمثله في خوف تلك النظم من العبث الفكري على حد تصورها – من قبل تركيا وتصديرها للديموقراطيه التي يرفضونها شكلا وموضوعا من خلال تلك الاعمال.

– See more at:

http://www.egyptianpeople.com/default_news.php?id=101407#sthash.qY7ZJvnB.dpuf

1٬219 views

المسلسل التركي خرافة