11:00 صباحًا الجمعة 22 فبراير، 2019

المسلسل التركي خرافة

بالصور المسلسل التركي خرافة 20160817 550

انتشرت خلال الساعات القليله الفائته صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى ” فيس بوك / و تويتر ” تدعوا الى و قف بث المسلسلات و الافلام التركيه على القنوات المصريه و بعض التليفزيونات العربيه فتلك الدعوات ان دلت على شئ فقد تدل على انحدار فكر اصحابها، و جهل مؤيديها. كلنا يعلم ماذا فعلت الدراما التركيه في وطننا العربي، و الان يخشي الاعلام المصرى و العربى من نشر الفكر السياسى التركى من خلال تلك الاعمال التى غزت عالمنا، و ابهرت شعوبنا.

 

 

قدمت الاعمال الدراميه التركيه رساله اخلاقيه للشعوب العربيه و الاسلاميه – لم ترقي اليها اعمالنا التى تطرقت للبلطجه و الجنس و ما شابه – فقد تناولت حياه العديد من الشخصيات الاسلاميه المؤثره في تاريخنا، فضلا عن تبنيها لبعض القضايا التى عانت منها الشعوب الاسلاميه و لككنا الان و بعد ثورات الربيع العربي، اصبحنا لا نقبل اي تهذيب اخلاقى او ارتقاء ثقافي، فقط افسدنا بالسياسه المغلوطه علاقاتنا الدولية. لم ينتفض شبابنا من رقى و ابداع الاعمال الفنيه التركيه طوال الاعوام الماضيه و لا من حيز اهتمامنا و متابعتنا لها باستمرار، و لا في محاوله منهم لتغيير ثقافتنا الفنيه التى تبعناها، بل انتفض حين اختلفت افكاره السياسيه مع افكار النظام الحاكم هناك، فلو بارك رئيس الحكومه التركيه ” رجب اردوغان ” الانقلاب الدموى الذى شهدناه، لكانت تركيا في مقدمه الدول التى تلقب بالصديقه و الشقيقه على مواقع الانترنت و في خطابات المسؤولين و القاده في مصر.

 

 

ومن المذهل ان دوله الامارات العربيه المتحده كانت من اوائل الدول التى استجابت لدعوات نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قررت من اليوم و قف بث اي عمل فنى تركى على قنواتها الفضائيه و المحليه ففى الواقع.. الامر مثير للدهشه كيف لدوله تدعى التحضر و النهضه و الثقافه كالامارات العربيه ان تستجيب لتلك الاصوات و الدعوات، و ما الهدف من تلك الرساله التى تريد ايصالها و لمن !، و كيف يتم قطع العلاقات الدوليه بهذه الطريقه من خلال ” القوي الناعمه – التى من المفترض ان تقرب الشعوب ” و الافكار و هل كل ما تفعله الامارات العربيه تجاه تركيا لصالح مصر لا يثير الدهشه او الاستغراب ! و هل فعلتها الامارات لانها لم تجرؤ على فعلها سياسيا الثقافه و الفن و تواصل الشعوب

 

 

فقد لعبت القوي الناعمه دورا هاما اثناء الحروب الكبري في العصر الحديث، ففى حروب الخليج الاولى، و الثانيه و الغزو الامريكى بالتحديد، اثرت الدراما و السنيما على الراى العام العربى و العالمي، و اثناء الاحتلال و جهت انظار العالم الى ما تراه حكومتها، فلا شك ان دوله الامارات و بعض القوي السياسيه في مصر و النظم العربيه تخشي الغزو التركى الناعم على الفكر و العقل العربي، الذى يابي القهر و الاستبداد و الطغيان مهما كانت مبرراته و اسبابه، فالقضيه الان اصبحت لا تتمثل فقط في اختلاف الافكار السياسيه بين تركيا و بعض النظم المستبده بل ابعد من ذلك – اي متمثله في خوف تلك النظم من العبث الفكرى على حد تصورها – من قبل تركيا و تصديرها للديموقراطيه التى يرفضونها شكلا و موضوعا من خلال تلك الاعمال.

– See more at: http://www.egyptianpeople.com/default_news.php?id=101407#sthash.qY7ZJvnB.dpuf

1٬264 views

المسلسل التركي خرافة