المسلسل التركي خرافة


انتشرت اثناء الساعات القليلة الفائته صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى ” فيس بوك / و تويتر ” تدعوا الى و قف بث المسلسلات و الافلام التركيه على القنوات المصرية، و بعض التليفزيونات العربية، فتلك الدعوات ان دلت على شئ فقد تدل على انحدار فكر اصحابها، و جهل مؤيديها. كلنا يعلم ماذا فعلت الدراما التركيه في و طننا العربي، و الان يخشي الاعلام المصري و العربي من نشر الفكر السياسى التركي من اثناء تلك الاعمال التي غزت عالمنا، و ابهرت شعوبنا.

 

 

قدمت الاعمال الدراميه التركيه رساله اخلاقيه للشعوب العربية و الاسلاميه – لم ترقي اليها اعمالنا التي تطرقت للبلطجه و الجنس و ما شابة – فقد تناولت حياة الكثير من الشخصيات الاسلاميه المؤثره في تاريخنا، فضلا عن تبنيها لبعض القضايا التي عانت منها الشعوب الاسلامية، و لككنا الان و بعد ثورات الربيع العربي، اصبحنا لا نقبل اي تهذيب اخلاقى او ارتقاء ثقافي، فقط افسدنا بالسياسة المغلوطه علاقاتنا الدولية. لم ينتفض شبابنا من رقى و ابداع الاعمال الفنيه التركيه طوال الاعوام الماضية، و لا من حيز اهتمامنا و متابعتنا لها باستمرار، و لا في محاوله منهم لتغيير ثقافتنا الفنيه التي تبعناها، بل انتفض حين اختلفت افكارة السياسية مع افكار النظام الحاكم هناك، فلو بارك رئيس الحكومة التركيه ” رجب اردوغان ” الانقلاب الدموى الذى شهدناه، لكانت تركيا في مقدمه الدول التي تلقب بالصديقه و الشقيقة، على مواقع الانترنت و في خطابات المسؤولين و القاده في مصر.

 

 

ومن المذهل ان دوله الامارات العربية المتحده كانت من اوائل الدول التي استجابت لدعوات نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قررت من اليوم و قف بث اي عمل فنى تركي على قنواتها الفضائيه و المحلية، ففى الواقع.. الامر مثير للدهشه كيف لدوله تدعى التحضر و النهضه و الثقافه كالامارات العربية ان تستجيب لتلك الاصوات و الدعوات، و ما الهدف من تلك الرساله التي تريد ايصالها و لمن !، و كيف يتم قطع العلاقات الدوليه بهذه الكيفية من اثناء ” القوي الناعمه – التي من المفترض ان تقرب الشعوب ” و الافكار و هل كل ما تفعلة الامارات العربية تجاة تركيا لصالح مصر لا يثير الدهشه او الاستغراب ! و هل فعلتها الامارات لانها لم تجرؤ على فعلها سياسيا الثقافه و الفن و تواصل الشعوب

 

 

فقد لعبت القوي الناعمه دورا هاما خلال الحروب الكبري في العصر الحديث، ففى حروب الخليج الاولى، و الثانية، و الغزو الامريكي بالتحديد، اثرت الدراما و السنيما على الراى العام العربي و العالمي، و خلال الاحتلال و جهت انظار العالم الى ما تراة حكومتها، فلا شك ان دوله الامارات و بعض القوي السياسية في مصر و النظم العربية تخشي الغزو التركي الناعم على الفكر و العقل العربي، الذى يابي القهر و الاستبداد و الطغيان مهما كانت مبرراتة و اسبابه، فالقضية الان اصبحت لا تتمثل فقط في اختلاف الافكار السياسية بين تركيا و بعض النظم المستبدة، بل ابعد من هذا – اي متمثلة في خوف تلك النظم من العبث الفكرى على حد تصورها – من قبل تركيا و تصديرها للديموقراطيه التي يرفضونها شكلا و موضوعا من اثناء تلك الاعمال.

– See more at: http://www.egyptianpeople.com/default_news.php?id=101407#sthash.qY7ZJvnB.dpuf

1٬396 views