8:25 صباحًا الجمعة 24 مايو، 2019

النظر للعري يجلب التعاسة

ان العيون هي اشمل و اجمل جهاز يري به الانسان الناس،

 

و العيون للرؤية،

 

و ما اقسي و اقبح ما رات هذه العيون من سلوكيات و تصرفات و مشاهدة صنعها الانسان،

 

تلك السلوكيات و التصرفات و المشاهدة قتلت قدره العيون على الرؤية.

 

لقد عاشت العيون لتشاهد شياء لا تستطيع التحديق فيها،

 

شاهدت العيون بعض الناس الذين لا يمكن لرؤيتها ان تكتشفهم بسهولة،

 

فهم يتلونون بالوان مختلفة،

 

يعرفون كيف يظهرون بالشكل الملائم لكل و جة و في كل مناسبة.

 

هؤلاء هم الذين يملكون الف و جه،

 

لا يقولون الحقيقة في معظم الاحايين،

 

لان داخلهم يؤذيهم عندما يطلقون الحقيقة.

 

لقد استطاعت العيون النظر الى تلك المشاهد،

 

بل جرؤت على النظر لعشقها لتلك المشاهد.

اصبحت العين تحب مشاهدة الزحام،

 

و تحب ان تكون و سط مجموعة من العيون،

 

و هي اصبحت لا تطيق العزله و لا تسعد بالوحدة،

 

لانها تحب مشاهدة القسوه و العنف و الدم و الجراح.

لقد اصبحت العيون اليوم ذات و ظائف غير انها جهاز رؤية او تحديق.

 

لقد اصبحت العيون)..

 

تعشق الزني و مشاهدة الرذائل في حين كانت لا تحب سوي المناظر الجميلة الخضراء و الغزلان.

 

و عندما انحرفت و ظيفتها فجرت كل شيء في داخل الانسان.

 

بعض الناس لا يطيقون الظلام،

 

و لا يحسنون الجلوس في مواقعه،

 

و لا يطيقون الاستخفاف بالاشياء التي ترافق الظلام،

 

و يعتبرونة مصدر الاكتئاب و لكن تجدهم حريصين كل الحرص على ادخال خصومهم و منافسيهم حالة و مواقع الظلام،

 

هؤلاء هم الذين يشعرون بالتعاسه في احايين كثيرة من حياتهم.

 

مسؤوليه تربيه العيون ليست سهلة،

 

كما يظن البعض،

 

و ليس كل فرد يصلح لان يتولي هذه المسؤولية،

 

انها تحتاج الى مواهب و مبادئ و قيم خاصة،

 

و استعداد معين لا بد ان تتوافر في اي فرد حتى يضطلع بها.

 

و هناك اناس جاهزون لان يكونوا مسؤولين عن تربيه عيون الاخرين و صفاتهم تؤهلهم لهذه المسؤوليه الشاقة،

 

نعم صفاتهم تؤلهم لان يراعوا مسؤوليه غيرهم،

 

و هي مسؤوليه تحتاج الى صبر كبير.

 

و هناك فريق يظن انه قادر على القيام باعباء هذه المهمه الصعبة فهو غير مؤهل للقيام بها.

ان العيون هي الجهاز الذى ينظر للعاهات و الاخطاء و النقائص،

 

و قد تعجب بها و قد لا.

 

و قد تعجب بها و لا يستطيع اي جهاز اخر بالانسان ان يغير رايها فيما شاهدت مهما كان الامر،

 

و هذه هي العيون التي ترفض مشاهدة ما راتة العيون الاخرى،

 

و هي العيون الجامدة جدا،

 

و هذه العيون تنفر من ذاتها،

 

و هي العيون المزاجيه التي لا يمكن الاعتماد عليها في اللحظات الحرجة.

 

بعض العيون تتخاصم،

 

و لكن خصامها صعب جدا،

 

لا يمكن ان تعود الى حالاتها الطبيعية،

 

الا بعد مرور مدة طويله كافيه لنسيان اسباب التخاصم،

 

و لكنها لا تستطيع ان تنسى القسوة.

وهناك عيون غير متسامحه و تحب الخصام و تحب النكد الذى يجلب المتاعب فهي تحرص على مشاهدة تلك المواقف و المناظر التي تحقق لها ذلك.

 

الا يمكن للعيون ان تفعل شيئا لكي تنقذ الانسان المتهم البريء او لتنقد نفسها من بعض الوقاحات و النذالات و العداونيات التي الهمتها ان تجرؤ على اتهام الانسان البريء؟

> بل..

 

تستطيع ذلك!

هذا يتبين من تربيه تلك العيون على الخير و قول الحق و عدم الكذب او الافتراء.

 

ان العيون السليمه النظر و الناضجه الرؤية قادره على رفض كل الذنوب و التفاهات و النقائص و العاهات التشوهات و الحماقات و الخطايا.

> الا يمكن للعيون ان تصاب بشيء من النخوه او الشهامه عندما تشاهد المنكر لتستر عليه؟

> الا يمكن للعيون ان تصاب بالعفه النفسيه من نشاط ضمير حاملها

 

حتى لا تضخم المنكر ليصل الى درجه الرذائل.

بعض..

 

العيون..

 

عندما تكون في جلسة،

 

تراها تسرق الاضواء،

 

بنظرات هادئة،

 

عفيفة،

 

لا تنظر في اي شيء و في كل شيء،

 

لا يمكن ان تتحرك في كل اتجاه،

 

و لكنها على ايه حال تلفت النظر اليها بسرعه شديدة.

 

انها العيون الواعيه المشرقة.

العيون الهادئه تحب الطبيعه و تلاحظها جيدا،

 

و تلحظ مولد الربيع،

 

و ظهور الازهار و الورود و الياسمين.

تسعد بالاشجار،

 

تحب العيش على شاطئ البحر،

 

لتسعد بالنسيم العليل،

 

و دفء الشمس الحنون في برد الشتاء.

 

و هناك عيون تعشق مشاهدة العرى في كل شيء،

 

و تعجبها الابواب الموصده للخير و المفتوحه للشماته،

 

او التلهى او التسلى او التشفى بالام الاخرين و عاهاتهم و دموعهم و ضعفهم.

 

هذه هي العيون التي لا تحسب حسابا للغد على الاطلاق،

 

كل ما يهمها هوان تعيش لحظتها بكل ما فيها.

 

هذه هي العيون التي لا تحمل اي خوف من ارتكاب الذنب في حق الاخرين،

 

هى نفسها لا تحمل هما لهموم الاخرين،

 

هى التي تريد ان تكون الابواب دائما مفتوحه للشر و الالم.

 

هى التي لا تثق في كل من يتعامل معها،

 

انها تشك في كل رؤية،

 

تعتقد انها تنظر اليها و تغتابها،

 

و ربما تتامر عليها،

 

و ربما تهددها.

 

انها لا تري لانها ليست عيون!

هل يوجد من يملك الرؤية غير جهاز..

 

العيون..

 

انها تلقى بما تري في الطرقات و الارصفه و مواقع القمائم

 

كثير من العيون يخفن من اي..

 

دواء..

 

و تصاب بالرعب عندما تشاهد المستشفى،

 

و لهذا السبب تهرب العيون من شوارع المستشفيات،

 

و ربما كان السبب تجربه قاسيه مرت بها،

 

لانها لا تريد ان تكون في مركز الاهتمام.

 

و لكنها تعشق الوقوف امام..

 

[المراة]..

 

محدقه فيها طويلا،

 

بارتجاف و ضراعه كانها تناشدها ان تكون جميلة.

 

هذا النوع من العيون الذى تؤرقة المشاكل البصرية،

 

و تحزن عندما تلامسها الرياح القوية،

 

و تقع في براثن الاكتئاب عندما يصطدم بها الغبار و الاتربة،

 

و هذا النوع الذى يحب ان يجرب كل شيء حتى و لو كان لا يناسبها زياده الخبره و التجربة.

 

و ما اكثر هذه العيون التي يسهل جدا خداعها،

 

و تصدق كل ما تنظر الية دون تميز او فحص،

 

و البعض تعمل العكس تاخذ الحيطه و لا تقبل مشاهدة اي منظر.

ان عيون الانسان هي اداه دلالة

 

ان عيون الانسان تجسد تاريخ الانسان المتحرك!

ان عيون الانسان ترتجف و تغضب و تتوتر و تخاف و تنفعل و تتشنبح و ترفض و تحزن و تقاوم الخير و الباطل معا.

 

كما انها تعانق و تصافح و تسالم و تؤمن.

>> فاحسنوا تربيه عيونكم!

والبعض من الناس يحمل عيونا لا تحمل احتمالات رؤية،

 

و كانها مغلقة،

 

و تنظر اعينهم بما تلامسة اصابعهم،

 

فيمارسون الرؤية باصابعهم و يحكمون على المواقف بملامسه الاصابع.

 

و هذا هو عمي البصيره و العياذ بالله

 

هذه العيون التي فقدت الرؤية فلم تشاهد جمال الطبيعه و عبقريه مبدعها.

ان العيون اليقظه الناضجه هي العيون الرائيه للعيون المعذبة،

 

و هي القادره بقدرتها على رؤية العذاب في العيون المعذبه بكل عذابها،

 

و شقائها،

 

تعيش عذابها بكل احاسيسها،

 

و نظراتها،

 

و صراخها،

 

و دموعها،

 

و استنجادها.

 

لان العيون هي التي تنقل ما تشاهدة من مناظر الى المخ مباشره و بالتالي تدخل تلك المشاهدات الى الذات،

 

و لذلك يتعذب الانسان برؤيته للتعذيب و الاضطهاد و العنف و الدم و الدمامات.

ان ذنب العيون لا يعالج الا بالدين او الاخلاق او بالتفكير المنطقي،

 

و لا يعالج بعملية جراحية،

 

و لكن مرض العيون هو الذى يعالج بعملية جراحية.

 

و ما اكثر العيون التي تحتاج لعلاج الدين و الاخلاق.

 

ان رؤية العيون للمعاناه و الاحساس بها و التالم من اجلها تعني الرحمه في الخلق الانسان.

 

و اصحاب العيون الحاقده القاسيه هي التي تملا عيونهم العاهات و الاحقاد و الطغائن و التفاهات،

 

فلا يروا غيرها،

 

حتى الشمس لا يستطيعوا رؤيتها في الظهيرة.

اذن تؤكد لنا هذه الحالات المختلفة ان العيون في البشر للرؤية و الاحساس.

 

و عبقريه العيون ان تحول اقبح الاشياء الى اجمل الاشياء،

 

اى ان العيون تستطيع تحويل الشيء الى نقيضه،

 

اى لديها قدره التزوير،

 

اى تزوير الرؤية.

 

لقد اصبحت العيون اليوم قادره على..

 

الزنى..

 

اكثر من اي وقت مضى،

 

فهي تزنى في اي وقت تشاء و في اي مكان تريد و تزنى في اي شيء تريد.

 

و ما اسعد العيون التي تعجز عن الرؤية في هذا العصر المليء بالتشوهات و الفجع و الالام و الدمامات و الذنوب و الخطايا،

 

و التي تجيء بلا حساب و لا اوان.

 

ان الاستعمال لا يكون الا بعد وجود الشيء،

 

الا العيون قد تجدها ضمن اجهزة الانسان و لكنها مصابة..

 

بالعمي..

 

و هذا هو..

 

[عمي البصيرة]..

 

و ما اكدة القران الكريم حين قال تعالى: افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها فانها لا تعمي الابصار و لكن تعمي القلوب التي في الصدور سورة الحج 46.

 

قد تختلف الرؤية من عيون لاخرى،

 

هذه الرؤية المختلفة

 

لماذا نري هذا جميلا و ذاك دميما

 

لماذا يكون الورد جميلا في عيوننا دون بقيه النباتات الاخرى

 

انة الاعجاز من الخالق تبارك و تعالى!

الذى جعل من و ظائف العيون النظر لمخلوقاتة للتعمق في معرفه معجزاتة سبحانة و تعالى فقال تعالى: افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت و الى السماء كيف رفعت و الى الارض كيف سطحت سورة الغاشيه 20.

 

لهذا كانت العيون من ارقى الاجهزة البشريه التي تقدر على النظر و التعمق في مشاهدة مخلوقات الله سبحانة و تعالى.

>> فاحسنوا تربيه عيونكم!

لهذا الاعجاز الربانى العظيم لم يستطع الانسان تحديد مقاييس الجمال و الدمامه او القبح،

 

و هذه من نعم المولي تبارك و تعالى.

 

ان رؤيتنا للاشياء و حكمنا عليها و احتياجنا اليها يجعلنا نحن من نضع المقاييس و هذا سبب الاختلاف في تحديدها.

 

فالانسان يجب الجمال بطبعة البشرى و يحب ان يمارسه،

 

و يسعد به لدرجه كبيرة،

 

و يقاتل من اجلة بحياتة و كرامتة و شرفة و لعل ما قالة الشعراء في هذا المجال خير دليل.

 

و ما اكثر القصص التي عرفناها و تلقنها من حياة العرب و الحب الجنونى مثل قصة مجنون ليلى،

 

و جميل بثينه و حب عنتر و عبله و غيرهم كثيرا.

والعيون هي مركز الشر في الذات البشريه فهي الدافع الاول للاقدام على الشر فهي الجهاز الذى يحسن كل الاشياء للانسان.

 

فالبعض من الناس تحب عيونة النظر الى عمليات الفواحش و الرذائل الاخلاقية،

 

فعيناة تحترقان من اجل ذلك،

 

و ضميرة لا يتعذب من اجل ذلك،

 

بل يسير في طريق الشهوات و الملذات،

 

و يفعل كل اخطائة و تلوثاتة و ذنوبة دون ادني رادع.

 

و لذلك نهي الشارع الاسلامي النظر الى مواقع الملذات،

 

و ما يثير الشهوات في الذات البشريه فقال تعالى: قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم و يحفظوا فروجهم ذلك ازكي لهم ان الله خبير بما يصنعون*وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن و يحفظن فروجهن و لا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها و ليضربن بخمرهن على جيوبهن و لا يبدين زينتهن الا لبعولتهن او ابائهن سورة النور 31.

ان كل شيء يتغير و يتخطي صفاتة و مستوياتة اذا تغيرت صورتة الاساسية في بؤره العيون،

 

و هذا ما يقلب الحقيقة الى باطل و الباطل الى حقيقة.

 

فالعيون هي التي تغذي العقل بالمعلومات ليفكر و يقول راية في كل شيء بعد صدور الاوامر الية من العيون.

ان الاسباب يمكن ان تفهم اوان تعقل بعد نظر العيون اليها و تغذيه العقل بها ثم تفسر.

 

و لو لم نكن قادرين على فهم و تفسير الاشياء لما استطعنا ان نعقلها.

 

ان كل شيء يمكن ان تنظر الية العيون و تفهمة و تفسرة و تعقلة الا..

 

الموت..

 

لم تستطع اي عيون او عقل او فكر او اي جهاز بشرى ان يعرف كل اسرار و خبايا و ما هيه الموت.

 

و سبحانة الله العظيم العالم العليم!

ان مما رسه الانسان تجرا الى النظر بجساره الى داخل نفسه،

 

و يشعر بمدي الخطر المحدق به بسبب اخطائة و تجاوزاتة على نفسة و على الاخرين.

 

ان اي انسان عاقل رشيد يجرؤ على محاسبه نفسة و النظر الى داخلها بلا اغطيه او حواجز او حساسيات فسوف يري الشيء الغريب و العجيب من امر نفسه،

 

و بعدها لن تجرؤ عيناة على مشاهدة و النظر الى اخطاء و عيون و نواقض و قبائح الاخرين،

 

فهو اولي بنفسة عن غيرها.

 

و ما اجمل مقوله الفارون عمر بن الخطاب رضى الله عنه: حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا و زنوا اعمالكم قبل ان توزن عليكم).

>> فاحسنوا تربيه عيونكم!.

ان العيون الفاسده و الحاقده و الحاسده هي التي لا تري سوي الشر و التشوهات و الدمامات،

 

و لذلك فهي فاسده و حاقده و حاسده لكل عيون تري الخير.

 

ان العيون الواعيه السليمه الصحيحة هي التي تري الخير و الجمال و الفضيله و الامل المشرق،

 

و اذا نظرت و شاهدت منكرا تعمل على سرعه ازالتة بهدوء بالتعامل مع..

 

[الستر]..

 

و تخفي كل عناصر الفضيحة و الشر.

 

و كن جميلا تر الوجود جميلا.

ان التمرد على رؤية الشر جميلا لهو تمرد على اضخم عناصر العيون الحاقده و الحاسده و الناقمه على المجتمع.

>> فاحسنوا تربيه عيونكم

 

على النظر الى الخير و الفضائل و الامال.

211 views

النظر للعري يجلب التعاسة