1:08 صباحًا الأربعاء 12 ديسمبر، 2018

من الجسد الى الواحد الاحد


من الجسد الى الواحد الاحد

صور من الجسد الى الواحد الاحد

هناك سبعه اجساد في جسد كل انسان…
سواء كان رجل ام امراه..
وهي ثنائيه..

ذكر وانثى..
متقابله في جسد كل منهما وصولا الى الجسد الخامس
حيث تزول الجنسية والثنائيه…
كيف تستطيع اقطاب الكهرباء الموجبه والسالبه
في اول اربعه اجساد ان تتصل مع بعضها
وتشعل هذا القنديل الداخلي الاصيل
ليملا حياتنا بالنور والسرور
وكيف نصل الى هذا المقام المقدس من الانسجام؟

لقد قيل لك كثيرا منذ طفولتك انك ذكر او رجل فصدقت ذلك،
كما قيل لك انك انثى او امراه فصدقتي كذلك!
ضاعت معاني الكلمات ولم نعد نعرف الفرق بين الذكر والرجل وبين الانثى والمراه…
وصرنا نعيش في عصر اشباه الرجال واشباه النساء…
ان الجسد الاول عند المرأة انثى،

بينما الثاني ذكر..
والحالة المعاكسه تماما موجوده عند الرجل.
بعدها يكون الجسد الثالث عند المرأة انثى من جديد،

والرابع ذكر.
جسد المرأة غير مكتمل،

مثل جسد الرجل.
هذان الجسدان معا يصنعان كيانا متكاملا… وهذا الاتحاد ممكن بطريقتين:
اذا اندمج جسد الرجل الخارجي مع جسد المرأة الخارجي،

سيصنعان وحده معينه..

من خلال هذه الوحده تعمل الطبيعه وتستمر بالبقاء والتكاثر.
اما اذا استدار الرجل او المرأة للداخل وتوحدا مع الرجل الداخلي او المرأة الداخليه،

ستبدا عندها رحله مختلفة توصلك الى اصلك،

الى الاتحاد بالواحد الموجود في كل شيء في الوجود…
ومع ذلك،

لا يزال الاتحاد السطحي الخارجي طبيعيا ومقبولا وكانه رحله الى الفطره والطبيعه.

في الرجل،

عندما يلاقي جسده الاول المادي،

جسده الثاني الاثيري وهو انثى،

هذان الجسدان يصنعان وحده بينهما..

وكذلك عند المرأة عندما يلاقي جسدها الاول جسدها الثاني الاثيري الذكر،

فهما ايضا يشكلان وحده واندماج داخلي… وهو اندماج جميل جدا…
الاندماج الخارجي لا يمكن ان يكون الا مؤقتا… يحدث بسرعه ولا يعطي الا فتره قصيرة من السعادة وكانك في الجنه،

تاتي بعدها فتره اطول بكثير من الاسى وحزن الفراق… وهذا الحزن يجلب معه شوقا جديدا لتكرار المتعه نفسها والتي مجددا ستثبت انها خاطفه ومؤقته،

ويتبعها ايضا الانفصال الطويل والفراق الاليم كانك رجعت الى الجحيم!..
اذا المتعه الخارجية يمكن فقط ان تكون مؤقته،

اما الوحده الداخلية فتستمر للابد..

حالما تحدث لن تتوقف ابدا.

لذلك،

طالما الاتحاد الداخلي لا يحدث عندنا،

لا بد من استمرار الالم والاسى..
حالما يبدا الاتحاد الداخلي سيبدا معه نهر متدفق من السعادة على غير العاده.
هذه السعادة مشابهه للمتعه المؤقته التي نختبرها في الاتحاد الخارجي خلال ممارسه الحب،

وهو اتحاد متناهي في الصغر في مدته وكانه ينتهي حتى قبل ان يبدا… وكثيرا لا يتم حتى اختباره بسبب سرعه حدوثه الخاطفه.

الحقيقة موجوده في كل الطرق والديانات المختلفه..

عندما يصبح الحب الداخلي ممكنا،

فالغريزه والرغبه بالحب الخارجي تختفي فورا… والسبب هو ان الاتحاد الداخلي كافي ومشبع تماما… وصور او تماثيل العاشقين على بعض المعابد القديمة تشير الى هذا الطريق.
الحب الداخلي هو جزء من التامل… لهذا يظهر التضاد بين مفهومي الحب الداخلي والحب الخارجي.
التضاد ظهر بسبب حقيقة ان الشخص الذي يحب نفسه ويدخل في هذا الحب الداخلي بما يشبه فعل الحب لكن داخله،

سيفقد كل الاهتمام بالحب الخارجي السائد بين الناس.

يجب ايضا تذكر هذا:

عندما تتوحد المرأة مع جسدها الاثيري الذكر فالوحده الناتجه ستكون انثى،

وعندما يتحد الذكر مع جسده الاثيري الانثى ستكون الوحده ذكرا…
وهذا لان الجسد الاول يمتص الجسد الثاني،

ويذوب الثاني في الاول… لكن الان هؤلاء ذكر وانثى بمعنى مختلف تماما… انهم ليسوا جسد المرأة او جسد الرجل الذين نراهم من الخارج.
الرجل الخارجي غير مكتمل،

لذلك تجده غير مرتاح ولا راضي… المرأة الخارجية ايضا غير مكتمله ولذلك قلقه وغير راضيه.

اذا اختبرنا تطور الحياة على الارض،

سنجد انه في الكائنات البدائيه كوحيدات الخليه يوجد الجنسان ذكر وانثى معا… مثلا المتحول… المتحول نصفه ذكر ونصفه انثى..

لذلك لن تجد اي مخلوق اخر راضي مثله في العالم!… ليبس عنده اي قلق او بحث..

لكن هذا ايضا سبب فشله في التطور فبقي دائما متحول.
اذا الكائنات البدائيه جدا في تطور الحياة ليس عندها اجساد منفصله لكل جنس..

الذكر والانثى موجودان في نفس الجسد وهو قادر على التكاثر ذاتيا.

عندما يتحد جسد المرأة الاول مع جسدها الثاني الذكر الاثيري،

ستظهر امراه جديدة الى الوجود وهي امراه مكتمله..

ليس لدينا اي فكرة عن شخصيه المرأة المكتمله لان كل النساء التي نعرفهن غير مكتملات… وليس عندنا اي تقدير او معيار للرجل المكتمل لان كل الرجال الذين نعرفهم غير مكتملين… معظم البشر مجرد انصاف..

اي اشباه النساء واشباه الرجال…
حالما يتم هذا الاتحاد سيسود رضى عظيم جدا… رضى تتناقص فيه كل المقلقات والطلبات الى ان تختفي…
والان صار من الصعب على هذا الرجل او المرأة المكتمله ان يقيموا اي علاقه خارجيه،

لانه خارجيا هناك فقط انصاف الرجال وانصاف النساء،

وشخصيتهم الان لن تشعر بتناغم مع الانصاف.

ولكن،

من الممكن ان تتشكل علاقه خاصة بين رجل مكتمل اتحد جسداه الاولان وامراه مكتمله اتحد جسداها الاولان.

لقد حاول الحكماء والانبياء ان يشرحوا لنا اسرار معبدالجسد وانواع الحب وطبقاته… لكي نتجاوز الجسد المادي والنفس الشهوانيه الغريزيه ونصل الى النفس الراضيه في مقام القرب من الله… لكن جهلنا وتعصبنا صلبهم ورجمهم جميعا… ولقد حاولت حكمه التانترا منذ الوف السنين بعده اختبارات ان تتطور هذه العلاقه….

لهذا كان على التانترا ان تحتمل مقدارا كبيرا من الاحراج وسوء الفهم.
لم نستطع فهم ما كان معلمو التانترا يفعلون… لم نستطع فهم كيف تزوج النبي العديد من النساء وليس امراه واحده… ولم نفهم ما معنى الرجل القوام على النساء….

لم نفهم ما معنى كلمه السيده العذراء عندما قالت لم يمسسني رجل… طبعا فذلك كان اعلى من حدود استيعابنا… لكن تابع القراءه ربما يصلك السر بعد قليل.

عندما يقوم رجل وامراه مكتملان متحدان مع جسديهما الداخليين المكملين بفعل الحب ضمن ظروف التامل والتانترا وتقنياتها،

بالنسبة لنا خارجيا لن يبدو الموضوع اكثر من فعل الحب العادي..

فلم نستطع ابدا تقدير ما كان يحدث.

لكن هذا نوع مختلف تماما من الظواهر،

وقد كان مساعدة عظيمه للمتامل وسالك الطريق… لقاء فيه قداسه وصلاه ومغزى هائل…
الاتحاد الخارجي بين رجل مكتمل وامراه مكتمله كان بداية لاتحاد جديد،

كان رحله الى مستوى جديد… النوع الاول من الرحله قد تحقق وانتهى:

تم اكمال الرجل والمرأة غير المكتملين… وتم الوصول الى مستوى معين من الرضى،

لانه لم يعد هناك اي فكرة حول الرغبه.

عندما يلتقي رجل مكتمل مع امراه مكتمله بهذه الطريقه،

سيختبران لاول مره الغبطه والمتعه من اتحاد كيانين وكونين مكتملين… وعندها سيفهمان انه اذا امكن تحقيق مثل هذا الاتحاد التام داخلهم فسيحصلون على سعادة هائله غير محدوده….
نصف الرجل قد استمتع بالاتحاد مع نصف المراه،

بعدها اتحد مع نصف المرأة داخله فاختبر سعادة غير محدوده… بعدها اتحد الرجل المكتمل مع المرأة المكتمله..

هنا من المنطقي ان يبدا بالبحث عن المرأة المكتمله ويحققها داخله… حيث يمكن حدوث اللقاء بين الجسدين الثالث والرابع.

الجسد الثالث للرجل هو ذكر من جديد والرابع انثى،

الجسد الثالث للمرأة هو انثى والرابع ذكر… ولقد اعتنت التانترا جيدا بان الانسان لا يتوقف ويتجمد بعد تحقيق الاكتمال الاول.

هناك انواع عديده من الاكتمال والتكامل داخلنا… والتكامل لا يعيق ابدا،

لكن هناك عده انواع منه تعتبر غير مكتمله بالنسبة للاكتمالات التاليه الكامنه امامنا….

لكنها على كل حال تعتبر اكتمالات بالنسبة للنواقص السابقه.
النواقص السابقة قد تكون اختفت،

لكن لا يزال ليس عندنا فكرة عن الاكتمالات الاعظم التي تنتظرنا… وهذا قد يخلق عائقا ما.
لهذا،

تم تطوير العديد من الطرق في التانترا التي لا يمكن فهمها مباشره… مثلا،

عندما يكون هناك حب بين رجل مكتمل وامراه مكتمله فلن يكون هناك فقدان للطاقه،

ولا يمكن ابدا ان يكون… لان كلا منهما يشكل دائره كاملة داخل نفسه.
لن يكون هناك هدر للطاقة بين الشريكين،

وهنا سيختبران لاول مره المتعه دون نقصان الحيوية والطاقه.
المتعه المختبره في اللقاء الجسدي المادي في لحظه النشوه،

لا بد ان يتبعها الالم والحزن… الكابه والكرب والتعب والندم الذي يتبع خساره الطاقة لا بد منه.
المتعه قصيرة تعبر في لحظه لكن خساره الطاقة تحتاج الى 24 الى 48 ساعة حتى تعوض..

وسيبقى الفكر ممتلئا بالكرب والحزن الى ان تسترد الطاقه.

اذا امكن فعل الحب دون قذف… والتانترا قد عملت بشجاعه كبيرة في هذا الاتجاه،

مع نتائج مذهله… سنتحدث في مكان اخر عن هذا الموضوع،

لان تقنيات التانترا تشكل شبكه كاملة من العمليات والتقنيات والمراحل..

ومنذ ان انقطعت هذه الشبكه،

تدريجيا اصبح كل هذا العلم شيئا خوارقي نظري وماورائي… صار من الصعب الكلام عن تقنيات التانترا بشكل صريح ومباشر،

بسبب جهلنا ومعتقداتنا الاخلاقيه الغبيه… والانسان عدو ما يجهل… بالاضافه الى ان “حكماءنا” الحمقى الذي هم شر العلماء منهم تخرج الفتنه واليهم تعود،

لا يعرفون شيئا وقادرون على قول اي شيء… فصار من المستحيل الحفاظ على هذه الحكمه الثمينه حيه.
هكذا بدا تطبيق هذه التقنيات بالزوال او صار سريا ونادرا… لهذا نجد ان علم النكاح والتانترا اختفى تماما من معرفتنا وحياتنا.
ان ممارسه الحب بين رجل مكتمل وامراه مكتمله هو نوع مختلف تماما من الحب… انه حب خالي من خساره الطاقه… تحدث فيه ظاهره مختلفة تماما لا يمكننا وصفها بالكلام وانما مجرد الاشاره اليها.
عندما يلتقي رجل غير مكتمل مع امراه غير مكتمله،

كلاهما سيخسران طاقه… ستكون كميه الطاقة بعد الحب اقل بكثير مما كانت عليه قبله.
اما في الاتحاد بين الرجل والمرأة المكتملين فيحدث العكس تماما..

تزداد كميه الطاقة بعد الحب… تزداد الطاقة عند كل منهما… هذه الطاقة تختبئ داخلهما،

وتستيقظ وتنشط بمجرد القرب من الحبيب….
في الفعل الجنسي الاول العادي،

يحدث القذف بعد تلاقي الرجل والمرأة مع بعضهما.
في الفعل الثاني بين رجل مكتمل وامراه مكتمله،

نجد ان طاقة كل منهما لا تهدر بل تستيقظ بالاقتراب من الاخر..

وكل ما ينطوي داخلهما من اسرار وانوار يتجسد بكل طاقة وجمال…

انطلاقا من هذا الحدث،

تظهر اشاره بان اتحادا بين الرجل المكتمل والمرأة المكتمله يمكن ان يحدث داخلنا ايضا.
الاتحاد الاول يتم بين كيانين غير مكتملين… والان تبدا المرحلة الثانية من العمل لتجلب اجسادهما الثالثة والرابعة فتتوحد معا…

الجسد الثالث عند الرجل هو ذكر والرابع انثى من جديد… الجسد الثالث عند المرأة هو انثى والرابع ذكر…
والان في الاتحاد بين الثالث والرابع سيبقى فقط الذكر ضمن الرجل،

لان جسده الثالث سيصبح المسيطر… وفي المرأة ستبقى الانثى بالمقابل،

وعندها سيذوب ويندمج الجسدين الانثويين المكتملين فيها،

لانه لم يعد هناك حاجز بينهما..

كان الجسد الذكري الثالث مطلوبا ليحافظ على المسافه الفاصله….

وبالمثل،

بين جسدين ذكريين يلزم جسد انثوي للفصل بينهما.
عندما تتحد الانثى من الجسد الاول والثاني مع الانثى من الثالث والرابع،

في نفس لحظه اللقاء سيصبحان جسدا واحدا… وعندها ستحرز المرأة الانوثه التامه بمقياس مضاعف… لا يوجد اي انوثه اعظم منها،

لانه بعد هذه المرحلة لا يبقى اي نمو للانوثه… ستكون هذه حالة الانوثه المثاليه المتكامله،

وهذه هي المرأة التامه التي ليس لديها اي رغبه حتى للقاء الرجل التام….
في الاكتمال الاول،

كان هناك فتنه ورغبه بلقاء شخص مكتمل اخر،

وذلك اللقاء صنع المزيد من الطاقه..

والان حتى ذلك قد انتهى… والان حتى لقاء الله سيكون دون معنى بشكل ما…
ضمن الرجل،

سيتحد ايضا الذكران في ذكر تام واحد… عندما تتحد الاجساد الاربعه معا،

الذكر هو الذي سيبقى عند الرجل والانثى هي التي ستبقى عند المراه… من الجسد الخامس فصاعدا لا يوجد ذكر او انثى.
لذلك،

الاحداث التي تطرا في الرجل والمرأة بعد المستوى الرابع لا بد ان تكون مختلفة تماما… الاحداث تبقى نفسها لكن مواقفهم فيها وتجاهها ستختلف… سيبقى الرجل مبادر ومغامر وستبقى المرأة متقبله مستسلمه..
بعد الوصول الى الجسد الرابع،

ستتقبل المرأة وتسلم بشكل تام،

لن يبقى اي ذره فيها دون استسلام… وهذا القبول والاستسلام التام سياخذها في رحله الى جسدها الخامس حيث لا تبقى المرأة امراه،

لانه عندها لكي تبقى امراه يجب الاحتفاظ بشيء ما من الماضي.
في الواقع،

اننا نحن كما نحن لاننا دائما نحتفظ بشيء ما من انفسنا… اذا قدرنا على ترك انفسنا تماما فسنصبح شيئا جديدا لم نمر به من قبل..

لكن هناك تمسك ما في كيان الانسان طوال الوقت.

اذا استسلمت المرأة تماما حتى لرجل عادي،

سيحدث تبلور فيها وستتجاوز الجسد الرابع… لهذا نجد ان عده نساء قد تجاوزن الطبقه الرابعة بحبهم حتى لرجال عاديين جدا.
من النساء العارفات هناك السيده العذراء وفاطمه وعائشه ورابعة والمجدليه… لم يفهم احد ابدا سلوكهم الخارجي… لانك لن تستطيع معي صبرا… وهل شققت قلبه؟!!
ما هي حقيقة العزوبيه والبتوليه عند السيده العذراء؟؟…
ما معنى ان السيده فاطمه من سدره المنتهى من اعلى سماء..؟؟
ماذا كان هناك اسرار عند السيده عائشه وهذا الذكاء الذي وصلها بالكواكب والفضاء؟؟
ماذا حدث في قلب رابعة حتى عشقت الله كل هذا العشق وذابت في الفناء؟؟
وما هي طبيعه الحب المقدس الذي نقل المجدليه الى قمه الطهاره والقداسه والنقاء؟؟
تعجز الكلمات عن الشرح ولا اجرؤ حتى الان على قول كل الاسرار لان سوء الفهم وابو جهل هو المسيطر والسائد بين الحشود….

لكن اذا قرات بنفسك بين السطور ستشعر ما يوجد في الصدور.

كلمه العذراء لا تعني المرأة المعزوله التي لا تقع عيناها على اي رجل،

وكلمه عازب ايضا لا تعني الرجل الذي لا يلقي نظره على النساء….

بل العذريه عند المرأة تعني انه لم يعد هناك عامل انثوي متبقي داخلها لينظر الى رجل اخر.
اذا اصبحت المرأة مستسلمه بشكل تام في حبها حتى لرجل عادي،

فلن تحتاج للمرور بهذه الرحله الطويله… تلقائيا ستتحد كل اجسادها الاربعه وتقف عند باب الجسد الخامس..

لهذا نجد ان المرأة هي التي مرت بهذه التجربه وهي التي قالت مره:

“الزوج هو الله” او هو التجلي للالوهيه والقداسه السماويه على الارض..

هذا لا يعني ان المرأة قد اعتقدت فعلا ان الزوج كان الله،

بل معناه ان ابواب الجسد الخامس قد فتحت لها من خلال وسيط هو الزوج.
لم يكن هناك خطا في ذلك القول،

بل كان صحيحا تماما اذا فهمناه…
ما قد يحققه المتامل من خلال جهد عظيم،

تستطيع المرأة ان تحققه بسهولة من خلال حبها… مجرد حبها المطلق الصادق لشخص واحد يمكن ان يوصلها اليه.

ان اشعاع وجه ونور المرأة المكتمله قوي لدرجه انه لا يتجرا اي رجل ناقص ان يلمسها… لا يمكنه حتى ان ينظر اليها..

والمرأة الناقصة هي فقط التي يمكن ان ينظر اليها بطريقة جنسيه.
عندما يقترب رجل من امراه ويبادرها جنسيا،

فالرجل ليس المسؤول الوحيد عن الموضوع… هذا النقص عند المرأة هو حتما مشارك ومسؤول فيه… عندما يلمس رجل جسد امراه ما وسط حشد مزدحم،

فهو فقط نصف مسؤول..

المرأة التي استدعت اللمسه هي مسؤوله بقدر مماثل..

هي التي حرضتها ودعتها،

ولان المرأة دورها سلبي فلا يمكن ملاحظه مبادرتها الخفيه..

هذا ما دعي بكيد النساء..

بما ان الرجل هو فاعل ومبادر فمن الواضح انه هو الذي قام بلمسها..

لكننا لا نستطيع رؤية دعوه الاخر للمسه.

عندما يكتمل الانسان… عندما تكتمل دائره الطاقة داخله..

لن يكون فقط منيعا تجاه الاخرين بل يمكنه حتى المشي على النار دون ان تحرقه… الشك يقطع داره الطاقه..

واذا مرت اي فكرة من الشك في الفكر فالشخص الماشي على النار او بين الناس سيحترق او يصاب بالعين مثلا…

اذا حققت امراه مكتمله الحب التام لشخص واحد فسوف تقفر فوق اول اربع خطوات في الرحله الروحيه… بالنسبة للرجل الامر صعب جدا لانه لا يملك فكرا مستسلما..

لكن من المهم معرفه انه حتى المبادره الرجوليه يمكن ان تصبح تامه… على كل حال،

لكي تكتمل المبادره لا بد من تدخل عده اشياء واشخاص ولا يكفي دورك انت فقط… اما في الاستسلام انت وحدك المسؤول عن اكتماله ولا يهمك اي شيء اخر..

اذا احببت انا ان استسلم لشخص ما يمكنني ان افعلها بشكل تام حتى دون اخباره….

لكن اذا كان علي ان اكون مبادرا تجاه شخص ما،

فذلك الشخص حتما سيتدخل بالنتيجة النهائيه.

لقد قيل ان النساء ناقصات عقل ودين… وقد تشعرون ان هناك انتقاصا للنساء في هذا القول،

لكن لا… قد تشعرون ان المرأة فيها نقص وعندها صعوبه ما..

لكن هذه من قوانين التعويض والتوازن في الطبيعه… وهذا القول ليس انتقاصا بل وصف دقيق ايجابي للنساء..

معناه ان النساء عندهن هذا النقص لكن ما يعوضه شيء عظيم هو مقدرتهن على الاستسلام… الرجل غير قادر ابدا على الحب بشكل كامل بغض النظر عن مقدار الحب الذي يحمله تجاه امراه ما… والسبب هو انه مبادر ولديه قدره اقل على الاستسلام… لديه عقل ودين!

اذا اصبحت اول اربعه اجساد عند المرأة مكتمله واتحدت في وحده واحده،

ستتمكن من الاستسلام بسهولة كبيرة عند الخامس… وعندما تجتاز المرأة في الحالة الرابعة هاتين الخطوتين من الحب الداخلي وتصبح امراه تامه،

فلا يمكن ان تقف بوجهها اي قوه في الدنيا… وعندها لا يوجد اي احد سوى الله بالنسبة لها… وفي الواقع،

الشخص الذي احبته في اجسادها الاولى الاربعه قد اصبح ايضا الها بالنسبة لها،

لكن الان،

كل ما تراه صار الله،

وان ترى الله في كل شيء…..

هناك قصة جميلة في حياة رابعة عاشقه الله….

ذهبت مره الى احد المقامات حيث كان الشيخ معتكفا منعزلا ولا ينظر الى اي امراه منذ سنين… لذلك لم يكن مسموحا للنساء بزياره المقام والدخول اليه.
اتت رابعة والاجراس في يديها وقلبها مغمور في حب حبيبها… دخلت مباشره… فاوقفها الناس داخل المقام بسرعه واخبروها ان هذا المقام ممنوع على النساء لان الشيخ لا ينظر ابدا الى النساء… فاجابت رابعه:
“هذا غريب حقا… كنت اعتقد ان هناك رجل واحد فقط في هذا العالم..

وهو حبيبي الذي لا يحمل اسما ويحمل كل الاسماء… فمن هو هذا الرجل الاخر

هل هناك فعلا رجل اخر

احب ان اراه اذا امكن”.
اندفعوا الى الشيخ واخبروه عن رابعه،

وعندما سمع منهم جوابها ركض بسرعه اليها وانحنى احتراما امامها وقال:
“من السخافه ان ندعو انسانا امراه،

عندما لا يوجد بالنسبة له سوى رجل واحد… قضية الرجل والمرأة قد انتهت بالنسبة لها… انني اعتذر منك كثيرا واطلب العفو… بسبب رؤيتي للنساء العاديات نظرت الى نفسي فاعتقدت انني رجل… لكن بالنسبة لامراه من مكانتك،

كوني رجلا لا يحمل اي معنى”.
عندما يصل الرجل الى الجسد الرابع سيصبح رجلا تاما… يكون قد اجتاز الخطوتين الاثنتين لتحقيق اكتماله… ومن الان فصاعدا لا يوجد اي امراه بالنسبة له،

صارت كلمه امراه لا تحمل اي معنى عنده….

انه الان مجرد قوه من المبادره والفعل،

مثل المرأة التي تحقق الاكتمال في الانوثه في الجسد الرابع وتصبح مجرد طاقة من الاستسلام…… لقد صارا الان مجرد طاقة من المبادره وطاقة من الاستسلام بنفس المقدار… والان لم يعودا يحملان اسم رجل او امراه،

صارا حضورا من نور…

لقد تطورت طاقة المبادره عند الرجل واعطت مختلف انواع الرياضه كالفروسية والرمايه واليوغا والتامل،

وتطورت طاقة الاستسلام عند المرأة وازهرت في انواع الخدمه المكرسه وانواع العلاجات الشفائيه…
كلا الرجل والمرأة متماثلين..

ولم يعد هناك فرق بينهما الان… لم يعد هناك الا فرق بسيط جسدي خارجي…
والان سواء سقطت القطره وذابت في المحيط،

او المحيط دخل وذاب في القطره،

النتيجة النهائيه تبقى نفسها…
قطره الرجل ستقفز الى المحيط وتندمج معه… وقطره المرأة ستصبح هاويه كبيرة وتنادي المحيط باكمله ليملاها…
ستستسلم وسيملؤها المحيط كله… حتى الان لا يزال دورها سلبي متلقي… انها الرحم الذي يحمل المحيط الهائل في طياته… ستدخل فيها طاقة الكون باكمله…
والرجل،

حتى في هذه المرحلة لا يمكنه ان يكون متلقي او متقبل… لا يزال يحمل صفه القوه والمبادره،

لذلك سيقوم بالقفز ويغرق نفسه في المحيط….
في الاعماق السحيقه في كيانهما ستحمل شخصياتهما هذا الاختلاف بين الذكر والانثى،

وصولا الى نهاية الجسد الرابع… مملكه الجسد الخامس مختلفة تماما..

لا يبقى فيها سوى الارواح… لم يعد يوجد اي تمييز جنسي او جسدي… ومن هنا فصاعدا تكون الرحله ذاتها بالنسبة للكل.
حتى الجسد الرابع كان هناك فرق،

وهو فقط فرق بين سقوط القطره في المحيط او سقوط المحيط في القطره…
حتى نهاية الجسد الرابع يكون الفرق واضحا جدا… وفي اي مكان قبلها،

اذا تمنت امراه ان تقفز في المحيط ستصنع صعوبات بالنسبة لها،

واذا تمنى رجل ان يستسلم للمحيط سيوقع نفسه في صعوبات ايضا… عليك ان تكون واعيا لاحتمال الخطا في كلا الحالتين.

ان لقاء الحب المطول يؤدي الى تشكل داره كهربائيه بين الرجل والمراه…
فما هي هذه الداره

كيف تتشكل وما هي استخداماتها بالنسبة للاجساد الاربعه الاولى؟
وما هي علاقتها بالتامل والتحول الداخلي؟

كما تكلمنا منذ قليل،

المرأة نصف وكذلك الرجل نصف..

كلاهما طاقة او كهرباء… المرأة هي القطب السالب والرجل هو الموجب..

وعندما يلتقي القطبان السالب والموجب ويشكلان داره يتم اطلاق النور… هذا النور له عده انواع:

قد يكون غير مرئيا ابدا،

او قد يكون مرئيا فقط في بعض الاوقات،

او قد يكون مرئيا بالنسبة للبعض وغير مرئي بالنسبة للاخرين….

لكن الداره تتشكل دائما في كل الانواع.
لكن الاتحاد بين الرجل والمرأة مؤقت جدا لدرجه انه بمجرد تشكل الداره لا تلبث ان تنقطع… لذلك،

هناك طرق وانظمه لاطاله فعل الحب..

اذا استمر الحب وتجاوز نصف ساعة فيمكن رؤية الداره الكهربائيه تحيط بالحبيبين..

وفي التاريخ نجد كثيرا من الصور التي تشير لهذه الحقيقه،

وكثير من القبائل البدائيه الفطريه يستمر عندها الحب فترات طويله لذلك تتشكل عندها الداره.
في العاده من الصعب ايجاد هذه الداره من الطاقة في العالم الحديث… وكلما كان الفكر مليئا ومقادا بالتوتر،

يصير الحب اقصر ومؤقتا اكثر..

القذف يحدث بشكل اسرع عندما يكون الفكر متوترا..

وبازدياد التوتر يتسارع القذف،

لان الفكر الذي يقوده التوتر لا يهتم بالحب بل بتحرير الضغط… وفي الغرب،

لا يشكل الجنس عندهم اي شيء اكثر من عطسه!… يتم رمي التوتر بعيدا والتخلص من العبء…
عندما ترمي بالطاقة بعيدا تشعر بالتخلص من العبء والحمل… عندما ترمي الطاقة تشعر بالتشتت والتفتت.
لكن الاسترخاء شيء،

والتشتت شيء مختلف تماما… الاسترخاء يعني ان الطاقة موجوده داخلك وانت مرتاح..

اما التشتت يعني رمي الطاقة بعيدا وتبقى بعدها منهكا..

فقدانك للطاقة يجعلك اضعف لكنك تعتقد انك ترتاح!

هكذا مع ازدياد التوتر في الغرب،

اصبح الجنس مجرد تحرير للتوتر،

مجرد تحرر من ضغط الطاقة الداخليه..

حتى انه صار هناك مفكرون غربيون غير مستعدين لاعطاء اي قيمه للجنس اكثر من قيمه العطسه!..

يدغدغك انفك ثم تعطس،

فيرتاح الفكر..

الناس في الغرب غير مستعدين لاعطاء اي قيمه اكثر من هذا،

ومعهم حق،

لان ما يفعلونه هم في الجنس ليس اكثر من هذا.
والناس في الشرق يقتربون ايضا من هذه النقطه والغلطه والغطه،

لان الشرق ايضا صار متوترا…
بعيدا في مكان ما من الجبال،

ربما نجد انسانا غير متوتر..

يعيش في عالم من الجبال والاشجار والانهار،

غير متاثر بالحضاره..

هناك حتى الان يمكن ان تتشكل الداره خلال قيامه بالحب.
هناك ايضا طرق من التانترا يستطيع من خلالها اي شخص ان يولد داره من الطاقه..

واختبار هذه الداره شيء رائع،

لانه فقط فيها ستشعر بالاتحاد والوحده… هذه الاحديه الابديه لا تختبر قبل تشكل الداره..

حالما تتشكل الداره لن يبقى العاشقان ككيانين منفصلين… سيصبحان جريانا لطاقة واحده ونور واحد… يختبران شيئا ياتي ويذهب ويطوف،

لكن الانفصال بينهما اختفى.

حسب شده هذه الداره،

ستتناقص الرغبه للحب وتزداد الفتره الفاصله بين اللقائين المتتاليين..

عند تشكل الداره يمكن ان تختفي الرغبه لتكرارها طوال عام كامل لان الرضى والاشباع قد تحقق.
او افهمها بهذه الطريقه:

عندما ياكل المرء وجبه طعام ثم يستفرغها..

عندها لن يحصل على اي شبع او رضى من الوجبه..

الشبع لا يحدث بتناول الطعام بل بهضمه… عاده ما نشعر بان فعل الاكل يجلب الشبع لكن هذا خاطئ.
فعل الحب له نوعان:

احدها هو مجرد الاكل،

والاخر هو الهضم..
الذي نعرفه عاده كحب او جنس ليس اكثر من اكل واستفراغ ولا نهضم فيه شيئا… اذا حدث هضم لشيء ما فشعور الشبع سياتي بعده ويستمر بعمق…
الشبع والامتصاص ياتي فقط عند تشكل داره الطاقه… والداره تشير الى ان فكري الشريكين قد اندمجا وذابا في بعضهما البعض..

الان لم يعودا اثنين بل واحد..

انهما جسدان لكن الطاقة فيهما صارت واحده..

والروح واحده..

هذه الحالة من امتصاص الحب وهضمه تترك حالة عميقه من الرضى… وهي شيء مفيد جدا للمتامل.

اذا كان هذا الحب ممكنا للمتامل،

فالحاجة للحب تتناقص كثيرا..

وعندها الفتره الفاصله الطويله تتركه حرا ليسير في رحلته الداخليه..

وحالما تبدا الرحله وياتي فعل الحب الداخلي مع الرجل او المرأة الداخليه،

فالرجل الخارجي يصبح بلا فائده والمرأة الخارجية تصبح بلا فائده.
كلمه العزوبيه او البتوليه عند الانسان تعني ان فعل الحب عنده يجب ان يرضيه ويشبعه كثيرا لدرجه انه يترك سنينا باكملها من العزوبيه بعده..

حالما يحقق المتامل هذه الفتره الطويله وينطلق في رحلته الداخليه،

فالحاجة للحب الخارجي تختفي تماما.
هذا مخالف تماما للجهل والكبت الذي نجده عند من يدعي العزوبيه في اديره الرهبان والراهبات..

انهم لا يعرفون شيئا عن الحب الداخلي ويضيعون طاقة هائله في تجنب المرأة اكثر مما لو قاموا بالحب العادي.
في الحقيقه،

الاتحاد الخارجي مع المرأة هو مجرد لمحه لكنها اساسية لبداية الطريق الى الحب الداخلي..
على الطاقة الحيوية ان تتحرك الى مكان ما..

اذا استطاعت ان تذهب للداخل فعندها فقط يمكن ان تحرف عن الهدر للخارج… اذا لم تدخل فلا بد ان تخرج… ولا فرق سواء المرأة حاضره ماديا ام وهم في مخيلتك..

والامر نفسه عند المراه…
ان داره الطاقة المتشكله تحيط الانسان العادي فقط خلال فتره الحب العادي..

لكن عند الرجل الذي اتحد مع امراته الداخلية ستبقى هذه الداره اربع وعشرين ساعة في اليوم… وستصبح اكبر واقوى مع ارتفاعه في كل مقام… ترسم حوله هاله منيره من الحب والسلام…

لماذا لم يتم رسم اي صورة للنبي؟

وكذلك عده حكماء مثل بوذا لم يرسموه الا بعد 500 سنه من وفاته،

وهذه الظاهره حدثت عده مرات في التاريخ… هذه الاسرار لن تجدها في كتب التاريخ او الاديان والتفاسير… لقد قال بعض الصحابه المقربين عن النبي الحبيب انهم عندما اقتربوا وراقبوه بيقظه مركزه،

ان جسده يختفي ولا يبقى الا النور والحضور..

وايضا كان والده يدعى ابو النور يحمل نورا في جبهته وقد انطفا عندما حدث الحمل بالنبي..

اي متامل يمكنه ايضا ان يختبر مثل هذه الحالات واكثر… فنحن حقا لا شيء..

يشيء بما شاء الكون… لكن الان صارت نظره الناس سطحيه..

ضاعت البصيره وتعلقنا بالبصر..

اولئك الذين شاهدوا السيد المسيح عن قرب ايضا قالوا انه غير موجود الا كهاله من نور..

وكثير من العارفين والانبياء والاولياء…
اذا نظرنا بيقظه تامه للناس في هذه المكانه والمرتبه فلن نرى الا الطاقة المشعه..

نور من نور..

ولن نرى اي جسد امامنا الا الحضور…

 

114 views

من الجسد الى الواحد الاحد