10:41 صباحًا السبت 25 مايو، 2019

التقابض عن طريق الهاتف

صور التقابض عن طريق الهاتف

السؤال انا تونسي مقيم بفرنسا ،

 

 

لارسال المال لاهلى بتونس اتعامل مع شخص تونسي مقيم بفرنسا ،

 

 

اسلمة مبلغ من المال باليورو في فرنسا على ان يتولي شريكة بتونس تسليم ما يقابل ذلك المبلغ لاهلى بتونس و ذلك بعد ان نحدد بيننا و بالتراضى و دون رجعه قيمه الصرف بين العملتين و التي عاده ما تكون اعلى بقليل من تلك التي تقترحها شركات التحويل المالى و الحوالات البريديه … و يقبض اهلى في تونس النقود مباشره بعد ان ادفع انا النقود في فرنسا او في اجل لا يتعدي يوما على اقصي تقدير .

 

 

فى هذه المعامله منفعه للطرفين فهي تعفينى من الرسومات التي تفرضها شركات التحويل المالى و التي تخفض من قيمه المبلغ الذى يتسلمة اهلى ،

 

 

و بالنسبة للطرف الاخر فهو يستغل المبالغ التي يجمعها منى و من غيرى في تسيير اعمالة المعتمدة اساسا على العمله الصعبة توريد و تصدير ،

 

 

تجاره عملة… .

 

 

اخبرنى شخص اثق في دينة و تقواة ان مثل هذه المعاملات على الشاكله التي و صفتها حرام استنادا لاحاديث نبويه تنص على و جوب ان يتم الدفع و القبض في نفس المكان و ليس بين بلد و اخر و ذكر لى ادله اخرى لا اذكر فحواها بالتدقيق و هي على كل حال ان و جدت و صح استعمالها للبرهنه و التوضيح في مثل هذا السياق فشيخنا ادري بها .

 

 

نرجو من الشيخ التوضيح مع شيء من التفصيل ان امكن .

 

 

الجواب

الحمد لله

هذه المعامله مشتمله على امرين صرف ،

 

 

و هو مبادله عمله بعمله .

 

 

و نقل و تحويل للمال من بلد لاخر .

 

اما الصرف بين العملات فيشترط فيه التقابض في مجلس العقد ؛

 

 

لقول النبى صلى الله عليه و سلم الذهب بالذهب ،

 

 

و الفضه بالفضه …مثلا بمثل ،

 

 

سواء بسواء ،

 

 

يدا بيد ،

 

 

فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد رواة مسلم 2970 من حديث عباده بن الصامت رضى الله عنه .

 

والريالات و الدولارات و غيرها من العملات اجناس مستقله لها ما للذهب و الفضه من الاحكام ،

 

 

فلا يجوز شراء عمله بعمله الا يدا بيد .

 

وهذا هو القبض الحقيقي .

 

 

و ذهب كثير من اهل العلم الى ان استلام الشيك المصدق ،

 

 

او و رقه الحواله يقوم مقام قبض النقود .

 

جاء في قرار مجمع الفقهى الاسلامي التابع لرابطه العالم الاسلامي في دورتة الحاديه عشره ما نصة ” بعد الدراسه و البحث قرر المجلس بالاجماع ما يلي:
” اولا: يقوم استلام الشيك مقام القبض عند توفر شروطة في مساله صرف النقود بالتحويل في المصارف .

 


ثانيا: يعتبر القيد في دفاتر المصرف في حكم القبض لمن يريد استبدال عمله بعمله اخرى سواء كان الصرف بعمله يعطيها الشخص للمصرف او بعمله مودعه فيه ” انتهي .

 

وفى “فتاوي اللجنه الدائمة” 13/448 “وقبض الشيك او و رقه الحواله حكمة حكم القبض في المجلس” انتهي .

 

وعليه ؛

 

 

فلو كانت العملية تتم عن طريق جهه تعطى شيكا مصدقا او و رقه حواله معتمدة بعمله بلدك ،

 

 

فلا حرج ؛

 

 

لحصول القبض الحكمى .

 


واما ان كان التعامل مع شخص لا يعطى شيكا مصدقا و لا و رقه حواله معتمدة ،

 

 

فلا تجوز هذه المعامله لعدم التقابض في الصرف .

 

والمخرج في هذه المساله عده امور

اولا ان ترسل الى اهلك بعمله اليورو ،

 

 

و يتولون هم صرفها هناك .

 

ثانيا ان تدفع الية عمله بلدك ليوصلها الى اهلك بنفسة او بوكيلة ،

 

 

مقابل عموله ،

 

 

و هذا من باب الوكاله باجره ،

 

 

ان كان سيوصل نفس الاوراق التي اخذها منك .

 

ثالثا ان تدفع الية عمله بلدك على سبيل القرض ،

 

 

فيوصل مثلها الى اهلك عن طريق و كيلة ،

 

 

و هذه المعامله تسمي عند الفقهاء بالسفتجه ،

 

 

و يكون ربحة من هذه العملية استفادتة من مبلغ القرض مدة بقائة عندة ،

 

 

و يجوز ان يعطي عموله او اجره لانة لا محظور في ذلك .

 

رابعا يمكن تحقيق التقابض في هذه المصارفه باجتماع المتعاقدين و وكيليهما في وقت واحد ،

 

 

و التخاطب عبر الهاتف ،

 

 

و ذلك بان تعطى الشخص المبلغ باليورو ،

 

 

فى ساعة تتفق فيها مع اهلك ليكونوا عند نائب هذا الشخص ،

 

 

فاذا دفعت المال الى الصراف ،

 

 

دفع نائبة الى اهلك ما يقابلة من عملتهم في نفس الوقت ؛

 

 

لان قبض الوكيل كقبض موكلة .

 

قال في “كشاف القناع” 3/266 “ولو و كل المتصارفان من يقبض لهما فتقابض الوكيلان قبل تفرق الموكلين جاز العقد , اي صح لان قبض الوكيل كقبض موكلة .

 

 

وان تفرق الموكلان قبل القبض بطل الصرف , افترق الوكيلان او لا لتعلق القبض بالعقد .

 

 

و لو تفرق الوكيلان ثم عادا بالمجلس و موكلاهما باقيان لم يتفرقا الى التقابض صح العقد لما تقدم ” انتهي مختصرا .

 

والله اعلم .

 

221 views

التقابض عن طريق الهاتف