حكم من وعد المراة بالزواج ثم تركها

صلاح جابر

السؤال:تعرفت الى فتاة، و هي اخت زميلتى فالعمل، اعجبت بها، و تقدمت اليها، و طرحت عليها مقال الزواج دون علم اي احد من اهلى و اهلها، فقبلت، و اشترطت على ان تعمل و الا تلبس البرقع! فقبلت!
و لا ادرى كيف قبلت؟ فانا فالحقيقة شاب ملتزم و الحمد لله، لكنى لا ادرى كيف فتنت بها؟!
و بعد مضى اشهر اخبرت اختي بالموضوع، فنصحتنى بالتخلى عنها؛ حيث تعرف عنها اخلاقا سيئة، و كان قرار الفراق يحيك فصدري دائما؛ خاصة بعدما عدت الى الله، و استغفرت مما كان منى من تفريط.
المهم.. اتصلت بهذه الفتاة، و اخبرتها باننى سوف اقطع هذي العلاقة، و لن اتزوجها، و جميع شيء يجرى كما كتبة الله لنا، و طلبت منها ان تقبل اعتذاري، فاغلقت الهاتف، بعد ان ارسلت رساله مضمونها: انها لن تسامحني، و كانت هذي صاعقه لي!
منذ هذا الحين و ضميرى مشوش، و الله يعلم انني لم انو ابدا خيانتها، او العبث بمشاعرها.
افيدوني، بارك الله فيكم.

الاجابة:الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسول الله، و على الة و صحبة و من و الاه، اما بعد:
فاحمد الله – اولا – ان من عليك بالعوده للتدين، و بالبعد عن تلك الفتاة؛ فلا يخفي عليك حرمه تلك العلاقات، و المحادثات بين رجل مسلم و امرأة ليست زوجه له و لا هي من محارمة الا لحاجة قدرت شرعا بقدرها و فحدود الادب و احكام الشرع الحنيف، و ذلك امر فطرى بدهي.
و الزواج فشريعتنا و قيمنا الساميه له ضوابط؛ فمن اراد الزواج من بنت معينة تقدم لخطبتها الخطبة الشرعيه من و ليها، و اتي الدار من بابها، و لا يربط معها علاقات و معاهدات معينة و هي ما زالت اجنبية عنه، و ربما احسنت الى نفسك و الى تلك الفتاة حين تبت الى الله تعالى و رجعت عن و عدك لها بالزواج و استمعت لنصح اختك و لم تغلب العاطفة؛ لان الغالب على من تكلم رجلا اجنبيا عدم التحفظ من الحديث مع غيرة و هكذا، و هذا الامر يستحيل عذابا و شكا ان تم الزواج بتلك الطريقة، و الواقع خير شاهد!
و القاء الفتاة بالمسؤوليه عليك غير منطقي؛ فانت و هي متساويان فاصل المخالفة، و ان كانت مخالفتها اكبر؛ لما يتضمنة من خيانة لاهلها و اوليائها، و لان المرأة هي من تفتح الباب للرجال؛ فالمرأة الصالحه قائمة بطاعه الله، و تحفظ اهلها بنفسها، بحفظ الله و توفيقة لها؛ كما قال تعالى: {فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله} [النساء: 34]، و تلك الصالحه مهما حاول الرجال الوصول اليها فلن يستطيعوا!
فاحذر من عقده الذنب تلك؛ حتي لا تدفعك الى الحنين للفتاة مره ثانية، و ابتعد عنها بالكلية، و لا تترك لها حبلا تستطيع من خلالة الوصول اليك.

كما انصحك بعدم الالتفات لما قالته؛ فحتي لو كنت خاطبا لها من اهلها فلك ان تتركها ان ظهر ما يدفعك لهذا؛ لانة و عد غير لازم، و على الفتاة ان تلوم نفسها الاماره بالسوء التي قادتها الى التساهل معك او مع غيرك، مما لا يحل شرعا، و ان تتوب الى الله تعالى من ذنبها، لا ان تلقى باللوم على غيرها، و كانها لم تذنب – عافاها الله – فالعود احمد، و لتقتدى بامرأة العزيز لما تمحض الحق و تبين، فقالت فيما حكاة القران عنها: {وما ابرئ نفسي ان النفس لاماره بالسوء الا ما رحم ربى ان ربى غفور رحيم} [يوسف: 53]؛ اي: من المراودة، و الكيد فذلك؛ فالنفس عديدا ما تامر صاحبها بالفاحشة، و سائر الذنوب، {الا ما رحم ربي}؛ فنجاها من نفسها الامارة، حتي صارت نفسها مطمئنه الى ربها، منقاده لداعى الهدى، و الله تعالى غفور لمن تجرا على الذنوب و المعاصى اذا تاب و اناب.

فابحث عن بنت مستقيمة، حسنه السيرة، طيبه الاخلاق، ملتزمه بالحجاب، و الاحكام الشرعية.

  • حكم وعد بالزواج


حكم من وعد المراة بالزواج ثم تركها