تقرير عن بر الوالدين

صلاح جابر



20160912 72 تقرير عن بر الوالدين صلاح جابر

بر الوالدين .. طريق الى الجنة

مقدمة:

اوصي الله بالاحسان الى الوالدين جميعا، و قرن ذلك الامر بعبادتة و النهى عن الاشراك به؛ ليدلل على عظمته، و مكانتة فالدين، و امر ايضا بالشكر لهما و البر بهما، و ان هذا من شكره: (واعبدوا الله و لا تشركوا فيه شيئا و بالوالدين احسانا)[النساء:36].
قال ابن عباس رضى الله عنهما: “يريد البر بهما مع اللطف و لين الجانب، فلا يغلظ لهما فالجواب، و لا يحد النظر اليهما، و لا يرفع صوتة عليهما، بل يصبح بين يديهما كالعبد بين يدى السيد تذللا لهما”.
و قال تعالى: (وقضي ربك الا تعبدوا الا اياة و بالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف و لا تنهرهما و قل لهما قولا كريما * و اخفض لهما جناح الذل من الرحمه و قل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا)[الاسراء:23، 24].
فانظر ايها القارىء الكريم كيف يربط السياق القرانى بر الوالدين بعباده الله، اعلانا لقيمه ذلك البر عند الله، و بهذه الكلمات النديه و الصور الموحيه يستجيش القران و جدان البر و الرحمه فقلوب الابناء نحو الاباء، نحو الجيل الذاهب، الذي يمتص الابناء منه جميع رحيق و جميع عافيه ، و جميع اهتمام، فاذا هما شيخوخه فانيه ان امهلهما الاجل و هما مع هذا سعيدان.
(واخفض لهما جناح الذل من الرحمه )(الاسراء: من الاية24)
تعبير شفاف لطيف يبلغ شغاف القلوب و حنايا الوجدان.فهي الرحمة: رقه و تلطف حتي لكانها الذل الذي لا يرفع عينا، و لا يرفض امرا، فهل جزاء الاحسان الا الاحسان؟!.
هذان هما و الداك..كم اثراك بالشهوات على النفس، و لو غبت عنهما صارا فحبس، حياتهما عندك بقايا شمس،لقد راعياك طويلا فارعهما قصيرا و قل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا).
كم ليلة سهرا معك الى الفجر، يداريانك مداراه العاشق فالهجر، فان مرضت اجريا دمعا لم يجر، لم يرضيا لك غير الكف و الحجر سريرا فقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا).
يعالجان انجاسك و يحبان بقاءك، و لو لقيت منهما اذي شكوت شقاءك ،كم جرعاك حلوا و جرعتهما مريرا ، فهيا برهما و لا تعصهما و قل: (رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا).

ما و فيتها اجرها:
قال رجل لعمر بن الخطاب: “ان لى اما بلغ منها الكبر، انها لا تقضى حاجتها الا و ظهري لها مطيه (اى انه يحملها الى مكان قضاء الحاجة) فهل اديت حقها؟ قال عمر: لا؛ لانها كانت تصنع بك هذا و هي تتمني بقاءك، و انت تفعلة و تتمني فراقها”.

وشهد عبدالله بن عمر رجلا يمانيا يطوف بالبيت ربما حمل امة على ظهرة يقول:
انني لها بعيرها المذلل.. … ..ان اذعرت ركابها لم اذعر
الله ربى ذو الجلال الاكبر
حملتها اكثر مما حملت .. .. .. فهل تري جازيتها يا ابن عمر؟
فقال ابن عمر: لا ، و لا بزفره واحدة.
نعم فو الله لو قضي الابناء ما بقى من العمر فخدمه الابوين ما ادوا حقهما ،فقد قال الرسول صلى الله عليه و سلم: ” لا يجزى ولد و الدا الا ان يجدة مملوكا فيشترية فيعتقه”.

حق الام عظيم :لامك حق لو علمت كبير عديدك يا ذلك لدية يسير
فكم ليلة باتت بثقلك تشتكى لها من جواها انه و زفير
و فالوضع لو تدرى عليها مشقه فكم غصص منها الفؤاد يطير
و كم غسلت عنك الاذي بيمينها و ما حجرها الا لديك سرير
و تفديك مما تشتكية بنفسها و من ثديها شرب لديك نمير
و كم مره جاعت و اعطتك قوتها حنوا و اشفاقا و انت صغير
فضيعتها لما اسنت جهاله و طال عليك الامر و هو قصير
فاها لذى عقل و يتبع الهوي و اها لاعمي القلب و هو بصير
فدونك فارغب فعميم دعائها فانت لما تدعو الية فقير

فلما كان ذلك حالها، حض الشرع على زياده برها، و رعايه حقها، (ووصينا الانسان بوالدية حملتة امة و هنا على و هن و فصالة فعامين ان اشكر لى و لوالديك الى المصير)[لقمان:14].
و جاء رجل الى سيد الابرار الاطهار فقال: “من احق الناس بحسن صحابتي؟ قال: امك. قال: بعدها من؟ قال: امك. قال: بعدها من؟ قال: امك. قال: بعدها من؟ قال: بعدها ابوك”.[رواة البخارى و مسلم عن ابي هريرة].
الجنه تحت اقدام الوالدين
من اكرمة الله بحياة و الدية اواحدهما فقد فتح له بابا الى الجنة، كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم: “الوالد اوسط ابواب الجنة..”.
و ربما جاء رجل الى النبى صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله! اردت الغزو و ربما جئت استشيرك؟ فقال: هل لك ام؟ قال: نعم. قال: فالزمها فان الجنه تحت رجليها”.[رواة احمد و غيره].
كما قال النبى صلى الله عليه و سلم يوما: “دخلت الجنه فسمعت قراءه فقلت : من هذا؟ فقيل:حارثه بن النعمان،فقلت كذلكم البر، كذلكم البر”. و كان حارثه ابر الناس بامه.

الجزاء من جنس العمل:

ان بعض الاباء يشكون قسوه الابناء و عقوقهم ، و الحق ان الجزاء من جنس العمل فمن بر و الدية برة ابناؤه، و من عق و الدية عقة ابناؤة و لابد.فان اردت ان يبرك ابناؤك فكن بارا بوالديك،قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “بروا اباءكم تبركم ابناؤكم..”.
و انظر الى الخليل ابراهيم حين تادب مع و الدة و تلطف فدعوتة فقابل الاب ذلك الادب بمنتهي القسوه ، ما كان من ابراهيم الا ان قال: ( سلام عليك ساستغفر لك ربى انه كان بى حفيا)(مريم: من الاية47) ،فكان جزاؤة من جنس عملة ،رزقة الله و لدا صالحا ،اسماعيل الذي تادب معه حين اعلمة انه امر بذبحة فقال: ( يا ابت افعل ما تؤمر)(الصافات: من الاية102)
بعدها لفته ثانية =ينبغى ان ينتبة اليها الابناء و هي انهم لن يجدوا من الخلق من هو ارحم بهم من الوالدين، لا زوجه و لا ابناء ، و لا اصدقاء ، و اليكم هذي القصة الشعريه التي نترخص فايرادها لما بها من معاني سامية:

اغري امرؤ يوما غلاما جاهلا بنقودة كيما ينال فيه الوطر
قال ائتنى بفؤاد امك يا فتي و لك الجواهر و الدراهم و الدرر
فمضي و اغرز خنجرا فصدرها و القلب اخرجة و عاد على الاثر
لكنة من فرط سرعتة هوي فتدحرج القلب المقطع اذ عثر
ناداة قلب الام و هو معفر و لدى حبيبي هل اصابك من ضرر؟
فكان ذلك الصوت رغم حنوة غضب السماء على الغلام ربما انهمر
فدري فظيع جنايه لم يجنها ولد سواة منذ تاريخ البشر
فارتد نحو القلب يغسلة بما فاضت فيه عيناة من سيل العبر
و يقول: يا قلب انتقم منى و لا تغفر فان جريمتى لا تغتفر
و استل خنجرة ليطعن قلبة طعنا فيبقي عبره لمن اعتبر
ناداة قلب الام:كف يدا و لا تطعن فؤادى مرتين على الاثر

برهمها بعد موتهما :

ولا يقف البر بهما فحياتهما، و لا ينتهى بموتهما، بل تبقي حقوق البر على الابن بعد موت و الدية لمن اراد الخير.. فمن ذلك:
1- الاستغفار لهما و الدعاء: كما قال صلى الله عليه و سلم “اذا ما ت ابن ادم انقطع عملة الا من ثلاث: صدقة جارية، و علم ينتفع به، و ولد صالح يدعو له”.[مسلم].
و فالحديث:”ترفع للميت بعد موتة درجة. فيقول: اي رب! اي شيء هذه؟ فيقال: و لدك استغفر لك”.[احمد و البخارى فالادب المفرد. قال البوصيري: اسنادة صحيح، و ربما حسنة الالباني].

2- التصدق عنهما: و قال رجل للنبى صلى الله عليه و سلم:”ان امي توفيت اينفعها ان اتصدق عنها؟ قال: نعم. قال: فان لى مخرفا فانى اشهدك انني ربما تصدقت فيه عنها”.

ويروي عن ابي اسيد الساعدى قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه و سلم اذ جاء رجل من بنى سلمه فقال: يا رسول الله! هل بقى من بر ابوى شيء ابرهما بعد موتهما؟ قال: نعم؛ الصلاة عليهما، و الاستغفار لهما، و انفاذ عهدهما من بعدهما، و صله الرحم التي لا توصل الا بهما، و اكرام صديقهما”.[ضعيف الجامع].
و لذا روي مسلم فصحيحة عن ابن عمر انه كان اذا خرج الى مكه كان له حمار يتروح عليه اذا مل ركوب الراحله و عمامه يشد فيها راسه، فينما هو يوما على هذا الحمار، اذ مر فيه اعرابي فقال: الست ابن فلان؟ قال: بلى. فاعطاة الحمار، و قال: اركب هذا، و العمامه و قال: اشدد فيها راسك. فقال له بعض اصحابه: غفر الله لك، اعطيت ذلك الاعرابي حمارا كنت تروح عليه، و عمامه كنت تشد فيها راسك؟! فقال: انني سمعت رسول الله يقول: “ان من ابر البر صله الرجل اهل و د ابية بعد ان يولى، و ان اباة كان و دا لعمر”.

وعن ابي برده قال: قدمت المدينه فاتانى عبدالله بن عمر فقال: اتدرى لم اتيتك؟ قال: قلت: لا. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم: يقول: “من احب ان يصل اباة فقبرة فليصل اخوان ابية من بعده، و انه كان بين ابي عمر و بين ابيك اخاء و ود، فاحببت ان اصل ذلك”.[رواة ابن حبان و صححة الالباني].
رزقنا الله و اياكم بر الوالدين

التحذير من عقوق الوالدين و قطيعه الرحم

1- تعود ان تذكر و الديك عند المخاطبة بالفاظ الاحترام .
2- لاتحد النظر لوالديك ، خاصة عند الغضب ، و ما احلى النظرة الحنون الطيبة .
3- لاتمش امام احد و الديك ، بل بجوارة او خلفة … ادبا و حبا لهما .
4- كلمه (( اف )) معصية للوالدين بالنفس ……. فاحذرها .
5- اذا رايت احد و الديك يحمل شيئا فسارع فحملة عنه ان كان فمقدورك .. و قدم العون لهما .
6- اذا خاطبت احد و الديك .. فاخفض صوتك و لاتقاطعة و استمع جيدا حتي ينتهى كلامة و اذا احتجت الى النداء على احد و الديك فلا ترفع صوتك اكثر مما يسمع ..ولا تكرر النداء عليه الا لحاجة .
7- الق السلام اذا دخلت المنزل او الغرفة على احد و الديك ..وقبلهما على راسيهما و اذا القي احدهما عليك السلام فرد عليه و انظر الية مرحبا .
8- عند الطعام مع و الديك لاتبدا الاكل قبلهما الا اذا اذنا بذلك .
9- اذا خرج احد و الديك من المنزل لعمل او مهمة فقل لامك … (( فحفظ الله يا امي )) … و لابيك (( اعادك الله لنا سالما يا ابي )) .
10- اذا نادي احد الوالدين عليك فسارع بالتلبية برضي نفس و ان كنت مشغولا بشئ فاستاذن منه بالانتهاء من شغلك و ان لم ياذن لك فلا تتذمر .
11- ادع الله لوالديك خاصة فالصلاة و اذكر ان فعلك الخير يرضى الله عنك و عن و الديك فالزم هذا .
12- اظهر التودد لوالديك … و عبر عن هذا لهما و حاول ادخال السرورو عليهما بكل ما يحبانة منك .
13- لاتكثر الطلبات منهما و اكثر من شكرهما على ما قاما و يقومان فيه لاجلك و لاخوتك.
14- اذا مرض احدهما فلازمة ما استطعت ..وقم على خدمتة و متابعة علاجة و ا حرص على راحتة و الدعاء له بالشفاء .
15- احفظ اسرار و الديك و لا تنقلها لاحد و اذا سمعت عنهما كلاما يكرهانة فردة لاتخبرهما حتي لاتتغير نفوسهما او تتكدر.
16- انانيتك تجعلك تخطئ احيانا … و لكن ايمانك و رجاحه عقلك تساعدانك على الاعتذار لهما حافظ على اسم و الديك من السب … فذلك من دلالات البر .

التحذير من عقوق الوالدين و قطيعه الرحم

الحمد لله و حدة ، و الصلاة و السلام على من لا نبى بعدة ، و بعد : فمن الظواهر السيئه ما نراة هذي الايام من كثير من الابناء من العقوق للوالدين ، و ما نشاهدة بين الاقارب من القطيعه ، و فيما يلى عبارات سريعة فالتحذير من عقوق الوالدين و الحث على برهما ، و التحذير من قطيعه الرحم و بيان الاداب التي ينبغى ان تراعي مع الاقارب ، نسال الله ان ينفع فيها .

اولا : التحذير من عقوق الوالدين و الحث على برهما:من صور العقوق :
1- ابكاء الوالدين و تحزينهما بالقول او الفعل .
2- نهرهما و زجرهما ، و رفع الصوت عليهما .
3- التافف من اوامرهما .
4- العبوس و تقطيب الجبين امامهما ، و النظر اليهما شزرا .
5- الامر عليهما .
6- انتقاد الاكل الذي تعدة الوالده .
7- ترك الاصغاء لحديثهما .
8- ذم الوالدين امام الناس .
9- شتمهما .
10- اثاره المشكلات امامهما اما مع الاخوه ، او مع الزوجه .
11- تشوية سمعتهما .
12- ادخال المنكرات للبيت ، او مزاوله المنكرات امامهما .
13- المكث طويلا خارج البيت ، مع حاجة الوالدين و عدم اذنهما للولد فالخروج .
14- تقديم طاعه الزوجه عليهما .
15- التعدى عليهما بالضرب .
16- ايداعهم دور العجزه .
17- تمنى زوالهما .
18- قتلهما عياذا بالله .
19- البخل عليهما و المنه ، و تعداد الايادى .
20- كثرة الشكوي و الانين اما الوالدين .

  • تقرير عن طاعة الوالدين
  • تقرير هن بر الوالدين


تقرير عن بر الوالدين