3:49 مساءً السبت 23 سبتمبر، 2017

تقرير عن موضوع اجتماعي

صور تقرير عن موضوع اجتماعي

البر بالوالدين ومظاهر عقوق الابناء
غني عَن البيان ان الوالدين ياتيان فِي المقدمة علي مِن سواهم مِن الاحياءَ كَالزوجة والاولاد و الاشقاءَ وغيرهم فهما سَبب وجود الانسان لذا يَجب تفضيلهم علي الجميع وتقديم الاحسان اليهما وخصهما بالعطف والرعاية لما لهما مِن فضل عظيم علي الانسان

وقد سال ابن مسعود رسول الله قائلا أي العمل احب الي الله ‏

فاجاب الرسول / الصلآة علي وقْتها قلت ثُم أي قال بر الوالدين قلت ثُم أي قال الجهاد فِي سبيل الله /.‏

لذلِك فإن بر الوالدين مِن اجل الاعمال وافضلها

كَما ان الرسول خص الام بمزيد مِن الرعاية والتكريم فقد روي ان رجلا جاءَ رسول الله فقال / يا رسول الله مِن احق الناس بحسن صحابتي قال امك رددها ثلاثا وبعدها قال ثُم ابوك /‏

ورسول الله بَين مكانة الوالد ووجوب مراعاته حيثُ ربط رضاه وسخطه برضاءَ الله وسخطه فقال / رضي الرب فِي رضي الوالد وسخط الرب فِي سخط الوالد /.‏

وروري ان رجلا اتي الي الرسول فقال يارسول الله ان لِي مالا وولدا وان ابي يجتاح مالي ويضيعه فقال الرسول / أنت ومالك ملك ابيك / ان اولادكم مِن اطيب كَسبكم فكلوا مِن كَسب اولادكم / واذ جعل رسول الله البر بالوالدين مِن أفضل القربات الي الله فقد جعل بالمقابل عقوقهما مِن كَبائر الاثم فقال اكبر الكبائر هِي الاشراك بالله وعقوق الوالدين وقْتل النفس واليمين الغموس /‏

ومن مظاهر العقوق ان يعمد الابناءَ الي الاعتداءَ البدني علي الوالدين أو توجيه الشتائم اليهم أو تحميلهما فَوق ما يطيقان فِي مختلف نواحي الحيآة كَمطالبتهما بالمال باستمرار مَع علم الابناءَ بعجزهما عَن اجابة مطلبهم واللجوء فِي سبيل ذلِك الي وسائل التهديد والوعيد

ومن مظاهر العقوق أيضا عدَم رعاية الابن الغني لابويه الفقيرين المحتاجين للرعاية والعناية وعدَم مساعدته لهما ماديا بالرغم مِن يسره

ومن المشاهد المؤلمة ان كَثِيرا مِن الابناءَ لا يتقون ربهم فِي معاملة ابائهم فيسيئون اليهم بالفعل ويغلظون معهم بالقول ولاسيما حينما يتقدم الاباءَ بالعمر ويصبحون بحاجة الي الرحمة والعطف مَع ان مِن أول واجبات الانسان ان لا يجحد فضل ابويه ولا يتنكر لجميلهما ومن هُنا جعل القران الاحسان الي الوالدين قضية انسانية عامة فقال سبحانه / ووصينا الانسان بوالديه احسانا /

فلم يقل الله سبحانه ووصينا المسلم أو المؤمن لان حسن الادب مَع الوالدين والاحسان اليهما امر انساني عام
ويكاد القران لا يذكر الاحسان الي الوالدين الا بجوار ذكر الدعوة الي عبادة الله وشكره فقال سبحانه / لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا / تامل كََيف خص الله الاحسان الي الوالدين حال كَبرهما وطعنهما فِي السن تلك الفترة الَّتِي هِي مرحلة ضيق الولد بهما واستثقاله لظلهما وتضايقه مِنهما والوالدان حينئذ اشد احتياجا اليه بَعد جهادهما الطويل فِي تربيته وتنشئته النشآة الطيبة ولذلِك امر الله سبحانه بالا يضايقهما ولو باقل ما يشير الي التضجر وهي كَلمة اف ولو كََان هُناك اخف مِن هَذه الكلمة لذكرها الله كََما امَره بالا ينهرهما ولا يزجرهما ولا يغضبهما باي قول يصدر مِنه وامَره ان يخاطبهما خطابا رقيقا لطيفا كَريما وان يبالغ فِي الادب معهما والخضوع لهما حتّى يبدو أمامهما ذليلا رحيما

هَذه هِي نظرة الاسلام الي الوالدين أنها نظرة عطف وبر ورحمة فالاحسان اليهما فيه اعظم الاجر عِند الله كََما ان عقوقهما مجلبة لسخط الله وعذابه فِي الاخرة

وكم اتالم حينما يطلب مني ابوان فقيران اقامة دعوي قضائية علي ابنهما بطلب نفقة أو تامين مسكن ياويهما ويسترهما فِي آخر عمرهما بسَبب رفض الابناءَ ان يعيش معهم والدهم فِي بيت واحد أو بالاحري رفض زوجة الابن وَضعف شخصية الزوج الابن

وحتي ان المتقاعدين اصحاب الرواتب فإن الكثير مِنهم لا يتجاوز راتبه الشهري الالفي ليرة سورية أو ثلاثة خاصة العمال والمستخدمين ومنهم لاولدله مما يجعل الحكومة هِي الاب المسؤول عَن الفقراءَ ويقع علي عاتقها تامين مستلزمات ابنائها وزيادة رواتبهم وتامين الرعاية الصحية المجانية وان لا تتركهم عرضة للمرض والحرمان والتسول.
هَذا الموضوع منقول
كَريم مصر اسكندريه

211 views

تقرير عن موضوع اجتماعي