تقرير عن موضوع اجتماعي

صلاح جابر


البر بالوالدين و مظاهر عقوق الابناء

غنى عن البيان ان الوالدين ياتيان فالمقدمه على من سواهم من الاحياء كالزوجه و الاولاد و الاشقاء و غيرهم فهما اسباب وجود الانسان لذلك يجب تفضيلهم على الجميع و تقديم الاحسان اليهما و خصهما بالعطف و الرعايه لما لهما من فضل عظيم على الانسان

وقد سال ابن مسعود رسول الله قائلا اي العمل احب الى الله ‏

فاجاب الرسول / الصلاة على و قتها قلت بعدها اي قال بر الوالدين قلت بعدها اي قال الجهاد فسبيل الله /.‏

لذا فان بر الوالدين من اجل الاعمال و افضلها .

 


كما ان الرسول خص الام بمزيد من الرعايه و التكريم فقد روى ان رجلا جاء رسول الله فقال / يا رسول الله من احق الناس بحسن صحابتى قال امك رددها ثلاثا و بعدين قال بعدها ابوك /‏

ورسول الله بين مكانه الوالد و وجوب مراعاتة حيث ربط رضاة و سخطة برضاء الله و سخطة فقال / رضي الرب فرضي الوالد و سخط الرب فسخط الوالد /.‏

ورورى ان رجلا اتي الى الرسول فقال يارسول الله ان لى ما لا و ولدا و ان ابي يجتاح ما لى و يضيعة فقال الرسول / انت و ما لك ملك ابيك / ان اولادكم من اطيب كسبكم فكلوا من كسب اولادكم / و اذ جعل رسول الله البر بالوالدين من اروع القربات الى الله فقد جعل بالمقابل عقوقهما من كبائر الاثم فقال اكبر الكبائر هي الاشراك بالله و عقوق الوالدين و قتل النفس و اليمين الغموس /‏

ومن مظاهر العقوق ان يعمد الابناء الى الاعتداء البدنى على الوالدين او توجية الشتائم اليهم او تحميلهما فوق ما يطيقان فمختلف نواحى الحياة كمطالبتهما بالمال باستمرار مع علم الابناء بعجزهما عن اجابه مطلبهم و اللجوء فسبيل هذا الى و سائل التهديد و الوعيد .

 


ومن مظاهر العقوق كذلك عدم رعايه الابن الغنى لابوية الفقيرين المحتاجين للرعايه و العنايه و عدم مساعدتة لهما ما ديا بالرغم من يسرة .

 


ومن المشاهد المؤلمه ان عديدا من الابناء لا يتقون ربهم فمعامله ابائهم فيسيئون اليهم بالفعل و يغلظون معهم بالقول و لاسيما حينما يتقدم الاباء بالعمر و يكونون بحاجة الى الرحمه و العطف مع ان من اول و اجبات الانسان ان لا يجحد فضل ابوية و لا يتنكر لجميلهما و من هنا جعل القران الاحسان الى الوالدين قضية انسانيه عامة فقال سبحانة / و وصينا الانسان بوالدية احسانا / .

 


فلم يقل الله سبحانة و وصينا المسلم او المؤمن لان حسن الادب مع الوالدين و الاحسان اليهما امر انسانى عام .

 


 


ويكاد القران لا يذكر الاحسان الى الوالدين الا بجوار ذكر الدعوه الى عباده الله و شكرة فقال سبحانة / لا تعبدون الا الله و بالوالدين احسانا / تامل كيف خص الله الاحسان الى الوالدين حال كبرهما و طعنهما فالسن تلك الفتره التي هي مرحلة ضيق الولد بهما و استثقالة لظلهما و تضايقة منهما و الوالدان حينئذ اشد احتياجا الية بعد جهادهما الطويل فتربيته و تنشئتة النشاه الطيبه و لذا امر الله سبحانة بالا يضايقهما و لو باقل ما يشير الى التضجر و هي كلمه اف و لو كان هنالك اخف من هذي الكلمه لذكرها الله كما امرة بالا ينهرهما و لا يزجرهما و لا يغضبهما باى قول يصدر منه و امرة ان يخاطبهما خطابا رقيقا لطيفا كريما و ان يبالغ فالادب معهما و الخضوع لهما حتي يبدو امامهما ذليلا رحيما .

 


هذه هي نظره الاسلام الى الوالدين انها نظره عطف و بر و رحمه فالاحسان اليهما به اعظم الاجر عند الله كما ان عقوقهما مجلبه لسخط الله و عذابة فالاخره .

 


وكم اتالم حينما يطلب منى ابوان فقيران اقامه دعوي قضائيه على ابنهما بطلب نفقه او تامين مسكن ياويهما و يسترهما فاخر عمرهما بسبب رفض الابناء ان يعيش معهم و الدهم فبيت واحد او بالاحري رفض زوجه الابن و ضعف شخصيه الزوج الابن .

 


وحتي ان المتقاعدين اصحاب الرواتب فان العديد منهم لا يتجاوز راتبة الشهرى الالفى ليره سورية او ثلاثه خاصة العمال و المستخدمين و منهم لاولدلة مما يجعل الحكومة هي الاب المسؤول عن الفقراء و يقع على عاتقها تامين مستلزمات ابنائها و زياده رواتبهم و تامين الرعايه الصحية المجانيه و ان لا تتركهم عرضه للمرض و الحرمان و التسول.

ذلك المقال منقول

كريم مصر اسكندريه


تقرير عن موضوع اجتماعي