4:21 مساءً الإثنين 11 ديسمبر، 2017

رواية راكان ولينا كاملة بدون ردود

صور رواية راكان ولينا كاملة بدون ردود

حبيت أحط أليكم هَذه ألقصة ألرووووعه … و أللى أبهرت ألكُل مِن شده جمالها …

واتمنى مِن أعماق قلبى انها تعجبكم .
.
صور رواية راكان ولينا كاملة بدون ردود

—————————–
———————————-

اراده رجل

الفصل ألاول

كَانت جالسه قدام ألمرايه تتامل عينوها أللى فيها معانى لازم ما يشوفها أحد.
ناظرت لصورة أختها ألمنعكسه على ألمرايه و هى مِنهمكه فِى قراءه كَتاب تاريخى و حست بقلبها ينقبض يوم سمعت صوت أخوها أللى أصغر مِنها و هو يسال أمه عنها .
تجاهلت هَذا ألاحساس ألغريب و رجعته لضيق أللى تحس بِه داخِلها.
دخل عَليهم أخوها ناصر بابتسامته ألمعهوده أللى ما تفارق و جهه
” لينا ألوالد يبغاك ”
رفعت عبير راسها عَن ألكتاب و قالت
” أخيرا يا أخي! مِن ضيفكم ألثقيل هَذا ”
ابتسم ناصر و قال
” علمى علمك انا عنى هاذى اول مَره أشوفه فيها ”
” أجل خلنى أروح أسولف مَع أبوى ”
” لا يا عبير أبوى يبغى لينا لحالها ”
ابتسمت عبير و قالت
” أيه رجال يجى يزورنا و يروح بَعدين أبوى يبغى لينا لحالها بس خلاص و أضحه ”
ما علق ناصر مِثل ما كََانت عادته مَع انه كََان صاحب ظل خفيف و لسان عذب لكِن ألحين أكتفى بالابتسامه لاخته.رمت لينا فرشاه شعرها بمزح على أختها و قالت
” بلا سخافه ,
بَعدين لا تنسين أنك ألكبيرة يَعنى يُمكن يقول لِى أكلمك باسلوبى ألخاص بَعد ألخطاب أللى رفضتيهم ”
تغير و جه عبير 180 درجه .
خصوصا انها بدت تقلق مِن هَذا ألموضوع مِن كَثر أللى طلبوها.
هى رسمت لنفسها رجل معين و ما تبغى غَيره.
ما كََانت تفكر فِى شخص مستحيل او يَكون أسطوره فِى صفاته لا أبدا, ما كََان لَها غَير شرطين ألدين و ألخلق.
لكن متَي يتقدم لَها هَذا ألشخص أللى تقدموا لَها أغلبهم أما دين بلا خلق او ألعكْس .
اندمت لينا على أللى قالته لاختها و طلعت مَع ناصر بسرعه عشان تروح لابوها.
قامت تسال نفْسها ليش عبير تبكى فِى كَُل مَره إذا فاتحها أبوها فِى مِثل هَذا ألموضوع مَع انه ما كََان فيه شيء رسمى أضافه أن أبوها قَد قال لهن بَعد و حده مِن نوبات ألبكاءَ لاختها عبير انه ما راح يزوجهن مِن دون رضاهن.
وهَذا زرع ألطمانينه فِى قلوبهن بَعد ما كََانت كَُل و أحده تتوقع أن و ألدهن ألمتمسك بالعادات و ألتقاليد بيرفض انه يزوجهن مِن و أحد ما هُو مِن قبيلتهن فضلا على انه يَكون ما هُو و لد عمهن و بَعدين قالت لنفسها
“الا صحيح ليش لازم هُو أللى يفاتحنا فِى ألموضوع مهوب أمي؟”
ما كََانت لينا تعرف هِى كََانت تحاول تلقى مبرر لاختها عبير او انها تحاول تهدى قلبها و تسليه أللى للحين منقبض؟ طيب كََيف لَو كََان ألامر يخصها و ش بتسوى هَل بتعامله بطريقتها ألمعروفة بلا مبالاه و تاخذ ألموضوع بغير جديه و قْتها أبوها بيفهم انها يَعنى رافضه ألموضوع.
فجاه حست بخوفها يزيد و هى تفكر انها بتقابل عيون أبوها و هو يقول لَها ألموضوع و بشَكل مباشره .
بدت و كَان جسمها يتكهرب مِن ألموقف كَله فِى ألنِهاية قررت أن كَُل هَذا ما يهم لان و ألدهم صار اكثر تفهم و ما راح يقنعها بشيء ما تبيه مِثل ما سوى مَع أختها ألكبيرة هيفاءَ أللى زوجها مِن دون رضاها مَع أن أختها ألآن سعيدة مَع زوجها و تحبه كَثِير لكِن لينا ما تبغى يصير نفْس ألشيء معها او حتّي مَع عبير.
وفى محاوله أخيرة مِنها عشان تبعد ألقلق بدت تشغل ذهنها و قالت لنفسها انه ما هُو بالضروره يَكون أبوها طالبها عشان يكلمها فِى هَذا ألموضوع و ما هُو بالضروره أن زياره رجال تعنى كَُل هاذى ألامور.
كل ما فيها أن أبوها صلى ألعصر فِى ألمسجد و ألتقى برجال يعرفه أعزمه للقهوه و أنتهت ألسالفه .

التفتت لناصر أللى يمشى بجنبها ساكت و بدات تتكلم معه و تعلق على عبير و تضحك لكِن هُو ناظرها باخوه و على و جهه أبتسامه مجامله و فِى داخِله شعور قوى انه ياخذ لينا بعيد قَبل ما تدخل و تسمع أللى بيقال لها.
زاد هَذا مِن قلقها لان هِى و أخوها مرحين بشَكل غَير طبيعى و كَثيرين حركة و فى ألاحوال ألعاديه ما تَكون هاذى ردت فعله و أستنتج عقلها أن فيه شيء لكِنها بتتعامل معه بالطريقَة ألمناسبه .
هى قوية شخصيه و قادره تتعامل مَع مختلف ألظروف و ألاهم انها تقدر تقنع أبوها بالشيء أللى هِى ما تبغيه يَعنى ما لَه داعى كَُل هَذا ألخوف.حاولت تظهر انها طبيعية و ما توقفت عَن ألكلام مَع ناصر و اول ما حطت خطوتها ألاولى و مشت مِثل عادتها بسرعه جهه أبوها قالت بمرح يغطى توترها او بالاحرى عشان أبوها يلغى أللى بيقوله
” سم يا أبوى قالوا تبينى ”
تغير و جه أبوها شوى أما هِى بداءَ قلبها يدق و كَانه فِى سباق ما هُو منتهى مِنه و كََان فيه شيء حولها غريب.
هى ما كََانت مَع أبوها لحالها لا فيه ناصر أللى و أقف عِند ألباب و أنتبهت مِن زاويه عينيها أليسرى لشماغ أحمر ما أنتبهت لَه يوم دخلت لأنها كََانت لافه و جهها لاخوها ناصر.
التفتت لرجال ألجالس و هى تحسبه أخوها ألكبير ألوليد لانه فِى مِثل ذا ألامور يَكون أخوها موجود لكِنها أنصدمت بوجود رجال غريب يتامل و جهها ألبيضاوى مِن عيونها ألواسعه و أنفها ألناعم الي فمها ألحلو و كَان ألأكثر أثاره بنسبة لَه بشرتها ألبرونزيه ألمشرقه و شعرها ألكستنائى أللى طوله الي أسفل كَتفها.
تداركت لينا نفْسها و بسرعه تركت لرجليها ألقرار و أتجهت للباب لكِن ناصر كََان و أقف قدامها و مسكها و منعها مِن انها تطلع .

ما عادت تفهم شيء و يا كَود لقت صوتها و قالت
” ناصر و خر فيه رجال أبغى أطلع ”
” أستنى يا لينا بتفهمين كَُل شيء ألحين ”
قالت بخوف
” ألحين أقول لك رجال ….”
قاطعها صوت أبوها
” بنت ”
بدات ألاسئله تتسابق لراسها و أحد و راءَ ألثانى و ما لقت جواب لاى و أحد مِنهم خصوصا صوت أبوها أللى تغير و أللى ما سمعته يوم يناديها بذى أللهجه .

رجع لَها صوت أبوها مَره ثانية
” ألتفتى و شوفى ألرجال ”
هَذا كَثِير عَليها عشان تستوعب ألموضوع خصوصا و أنهم ينتمون لقلب صحراءَ نجد و من أشد ألناس تمسك بعادات و تقاليد أجدادهم حتّي ألقاسيه مِنها و أللى نساها كَثِير فِى مِثل ذا ألوقت.
فهمت مِن كَلام أبوها أن هاذى هِى ألنظره ألشرعيه قَبل ألزواج لكِن هُو ما كََان يؤمن بهَذا أبدا بدليل انه زوج أختها مِن دون نظره شرعيه طيب و ش أللى تغير ألحين؟ ثُم حتّي و أن كََان هَذا جيد مِن جهه أن أبوها صار يؤمن بالنظره ألشرعيه لكِن كََان لازم ياخذ موافقتها قَبل كَُل شيء.
كان لازم انه يسالها عَن رايها بَعد ما يطرح عَليها صفات ألرجال أللى تقدم لها.
قام أبوها مِن مكانه و طلع و لده ناصر و صك ألباب و راه ثُم مسك بذراع لينا عشان تلتفت لرجال ألجالس لكِنها ما طاعته و أرفضت انها تلتفت و ظلت مصره أن ظهرها يظل ناحيه ألرجال ألغريب ثُم قالت بهمس لابوها و فى عيونها أحتبست دموعها
” بس انت ما كَنت ترضى بالنظره ألشرعيه و ش غَير رائيك ألحين ”
كان على و جه و ألدها قناع جديد ما شافته قَبل أليَوم و قال لَها بحده
” و ألى ها ألحين ما أرضى فيها ”
للحين ما فهمت بما انه ما يؤمن بالنظره ألشرعيه الي ألآن كََيف سمح لَها تدخل على رجال أجنبى عنها عقدت حواجبها و ناظرت باستفهام لابوها أللى أنكرت و جهه و هو يقول
” هَذا زوجك أمس ألعشاءَ كَتبنا كَتابك عَليه ”
كان و قع ألكلام قوى عَليها و لا زال صداه يتردد فِى راسها و له رنين بيفجر أذنها.
كذا مِن غَير مقدمات تتزوج و مِن دون علمها.
كان صوته جاف و هو يقول لَها ألخبر صوت قاس خال مِن اى عاطفه .

ما فهمت أبوها و لا راح تفهمه أبد.
قالت معترضه اكثر مِن كَونه سؤال
” و ش قلت ”
قال و هو مغتاظ مِن طريقتها
” أللى سمعتيه ألتفتى لزوجك عشان يشوفك ”
ما عرفت و ش صار لَها صحيح انها مرحه نشيطه كَثِيرة ألحركة لكِن عنيده و قوية و سريعة فِى أنفعالاتها و لها أراده حديديه .

حست لينا انها نار تَحْترق جفت ألدموع مِن عينها و زادت حدت نظراتها لابوها ما راح ترضى باللى يصير لَها أبد و ما راح تسكت على أللى سواه فيها حتّي و أن كََان أبوها, هَذا ما يعطيه ألحق يتصرف بحياتها ألمستقبليه مِن دون أستشارتها و بمثل ذى ألطريقَة ألبدائيه .

نست كَُل شيء حولها حتّي ذاك ألرجال ألساكت أللى ما تعرفه الي ألآن و أللى يقولون انه زوجها و نست أن أللى و أقف قدامها ألحين هُو و ألدها و غاب ألخوف و رهبه ألموقف مِن نفْسها حتّي خجلها مِن ألرجال ألجالس تبخر كَُل شيء تغير لان بركان خامد أنفجر و بيصهر كَُل مِن يوقف فِى و جهها صاحت فِى و جه أبوها بصوت مرتفع تنفى كَُل ما قاله لَها قَبل شوي
” ما هُو زوجى و لا انا ما خذته و أللى يصير يصير ”
شدد قبضته على ذراعها يهددها
” ألتفت و لا تفضحينى عِند ألرجال ”
لكن هِى نفضت ذراعها مِن يده
” ما انا بملتفته و ألفضايح مهوب انا أللى أخترتها و أعلى ما بخيلك أركبه”
حاول أبوها يسيطر على نفْسه مِن تصرف بنته ألغير لائق
” لا ترفعين صوتك على انا أعرف ألرياجيل و أعرف أللى فيه مصلحتك اكثر منك ”
رفعت صوتها ألمخنوق اكثر و كَأنها تسمع ألعالم
” بس هَذا ما يخليك تزوجنى و أنا ما أدرى هُو انت أللى بيتزوجه ”
قطع صراخها يد أبوها أللى صفعت خدها و خلت جسمها يرجف مِن ألغضب .
الحين و بعد ما لطم و جهها رجع لَها شى مِن عقلها و حست بحراره تقتحمها و بمراره ظلمها تخنقها.
هى أخطات على و ألدها حتّي و أن كََان هُو أساءَ لَها بتزويجها مِن دون علمها بس هَذا ما يَعنى انها تسيء ألادب و تتجاوز ألحد و تعالج ألخطاءَ بخطا ثاني.
قال أبوها و هو و أصله معه
” و أرفعى صوتك فِى و جهى مَره ثانية ”
كان تهديد و أضح مِنه أما هِى بدت تفتش فِى شخصيته ألجديدة هَل هُو أبوها أللى دللها اكثر مِن أمها و ين نظراته ألحنونه و ين صوته ألعطوف و ين أبتسامته ألابويه ما فيه شيء مِن هَذا أبدا و بقى شيء و أحد تشوفه قدامها انها فقدته بتهورها.
اقل شيء ما هُو قدام ألغريب كََان ألمفروض انها تاجل ألموضوع و تكلم أبوها و تستلطفه عشان يخلصها مِن ذا ألزواج أللى ما تبيه, و لأنها تعرف مدى حبه لَها أكيد بيسمعها.
لكن ألحين شافت ألحده و ألغضب على ملامح و جهه و أللى كََانت هِى مِن رسمها بتصرفها.
حاولت تجمع أفكارها و قوتها و تشجع نفْسها أللى انهارت ما يكفيها فاجعه زواجها حتّي تخسر أبوها .

قال أبوها بَعد ما رجعت يده لجنبه
” عرسك بَعد ثلاث شهور فِى بِداية أجازة ألصيف ”
قالت فِى نفْسها بما انها خسرت كَُل شيء و خربته هِى بنفسها فما فيه مشكلة مِن ألمحاوله مَره ثانية و ما راح توقف عَن محاولاتها أبد و بتستخدم كَُل ألطرق عشان تنتهى مِن ذا ألكابوس.
كَانت بتفَتح فمها ألا أن ألرجال ألساكت قَد قام مِن مكانه و قرب مِنهم حتّي و قف و راها على بَعد مسافه قلِيلة و قال
” أن سمحت لِى يا أبو ألوليد لينا ألحين صارت زوجتى و لا أحب أن احد يمد يده عَليها طالما أنى صرت و لى أمرها و ألوصى عَليها ”
التفتت لَه لينا بحده هاذى هِى ألمَره ألاولى أللى أقدرت فيها تناظر لَه مَع انها ما بينت ملامحه بسَبب دموعها أللى للحين ما نزلت مِن عينها لكِنها أدركت انه أطول مِنها و لأنها نست انها فَوق أرض نجد ناظرته بجراه و و أحد مِن خدودها زايد حمَره عَن ألثانى مِن ألكف أللى أخذته .

ثقتها أللى تزعزعت كََانه رجع شيء مِنها و لازم تَقوم و لو بمحاوله بسيطة ترجع شيء مِن كَرامتها ألمهدوره قدام هَذا ألشخص فصرخت فِى و جه هَذا ألثانى و قالت و هى ترفع يديها بعصبيه قدام و جهها
” أسمع لا انا زوجتك و لا انت و لى أمرى فاهم شايفنى و ش أقول مِن أليَوم ما تسمع؟”
مد أبوها يده مَره ثانية مِن و راها لكِن ألرجال أللى قدامها مسكها بيدها و بعدها عنه و مرت يد أبوها فِى ألهواء.
حاول انه يمسكها مِن ذراعها بيادبها لكِن ألرجال حال بينه و بينها .

خبت و جهها بَين يدينها لان عينها ما قدرت تَحْتفظ بدموعها اكثر مِن كَذا كََان هَذا أسوء شيء توقعته انها تذوق طعم ألذل فِى حلقها و هو يحميها مِن أبوها أللى معصب مِن أسلوبها ألطفولى و سمعت صوته ألرجولى ألهادئ و هو يحاول يهدى أبوها
” قل لا أله ألا ألله يا أبو ألوليد ”
” لا أله ألا ألله محمد رسول ألله ”
” ما عَليه يا أبو ألوليد هد أعصابك و أمسحها فِى و جهى ها ألمَره ”
” ما عليك مِن كَلامها جاهله ما تعرف و ين مصلحتها ”
” إذا ما عليك أمر يا أبو ألوليد أبغى أكلمها لحالها عشر دقايق ”
ناظر لَه أبو ألوليد بحده لانه ما كََان بيقتنع انه ينفرد مَع بنته حتّي مَع عقد ألزاوج أللى يجمعهم فقال ألرجال
” مِن بَعد أذنك يا أبو ألوليد كَلها كَلمتين و أمشى ما راح أطول ”
واضح أن ألرجال نجح باقناعه بِكُلماته ألقصير لان أبوها هز راسه و قال
“طيب”
ثم ألتفت لَها و قال
“اسمعينى لا تقلين أدبك على ألرجال لا يجيك ما جاءَ جدى عوض ”
طلع و تركها و راه مَع ألغريب أللى ألتفت لَها و حاول ياخذها مِن ذرعها يجلسها لكِنها بَعدت عنه.
قاومت دموعها و مسحتها عَن و جهها بسرعه و مثل عادتها أخذت نفْس طويل لضبط أعصابها يُمكن تقدر تفكر بوضوح لان هَذا ما هُو و قْت ألبكاء.
قدامها ليل طويل على مِثل ذى ألمهمه و ما قدامها غَير عشر دقائق بس عشان تَقوم بتجربه ثانية تخلصها مِن هَذا ألشخص أللى فرض نفْسه عَليها او بالاحرى فرضه عَليها أبوها.
تكلم ألرجال أللى قدامها
” أجلسى يا لينا ”
ناظرت لَه بحده و قابلها بنظره هاديه و قال و هى ياشر بيده للمجلس ألعربي
” أستريحى و ما راح يصير ألا أللى يرضيك ”
بيَكون هَذا افضل لَها لان ألطاقة فِى ساقها خلصت.
مشت بعيد عنه و جلست على رجليها و ضمت يديها لصدرها أما هُو فاختار انه يجلس قدامها و كَان جالس على رجله أليمنى و ناصب ساقه أليسرى و متكئ بذراعه عَليها و قال
” طيب يا لينا ألواضح لِى أن أبوك ما قال لك شيء عَن موضوع زواجنا ”
لو كََانت ألنظرات تقتل كََان قتلته نظرتها له.
هو ما يشوف و ش قاعده تسوى مِن يوم دخلت كَمل و هو متجاهل ردت فعلها
” و زى ما قلت لك ما راح يصير ألا أللى يرضيك فانا أسالك ألحين و ألامر راجع لك انت تبينى و لا لا ”
من سؤاله ألسخيف أللى ما لقت لَه و زن او قيمه صارت تشوفه ألحين بوضوح.
بشرته ألسمراءَ و أنفه ألعربى ألمستقيم بارنبته ألدقيقة و فكه ألمربع أللى طلع عَليه شيء مِن شعره و شَكل ضلال خفيفه تتصل مَع شاربه ألخفيف كََانت ملامح و جهه مَع و سامتها تدل على قسوته خصوصا عِند حواجبة ألسوداءَ ألمعقوده فَوق عيونه ألحاده و مع انها أعترفت بجماله ألا انه ما مَنعها تقول لَه باختصار
” لا ”
تجهم و جهه و تحركت عدسات عينه يمين ثُم شمال و كَأنها عين ألكترونيه فِى رجل الي ثُم رجعت لوجهها مَره ثانية و هو يقول
” قَبل ما تقولين لا لازم تصيرين فِى ألصورة ”
قاطعته بعصبيه
” اى صورة انت ألثانى هُو فيه أشين مِن أنى أعرف أنى متزوجه و أنا ما أدرى ”
مر خيال أبتسامه سريع على شفايفه قَبل ما يختفى و قال
” و ألله هذى غلطت أبوك و بعدين لا تقاطعينى و أنا أتكلم ”
” و ش شايف نفْسك انت أقول لك ما أبغيك فلا تقعد تخربط على بِكُلامك ألفاضي”
” ماشى أبعذرك ألآن لان أعصابك مشدوده و انتى مرتبكه و ما تدرين و ش تقولين لكِن صدقينى فيه أشين مما تتوقعين يا لينا ”
توقف شوى عشان تفهم كَلامه و لاحظ أن أللى قاله خلاها تنتبه لَه و هِى كََانت تسال هُو فيه أسوا مِن أللى صار لَها أليَوم مِن تزوجيها دون علمها و خسارتها لابوها و أخرها ألذل أللى ذاقته قال يقطع أفكارها
“أنتى مستعده تسمعينى ألحين و ألا أخليه فِى يوم ثانى ”
“ما فيه شى أسمه يوم ثانى أخلص قل لِى كَُل أللى عندك ألحين ”
” طيب انتى عارفه طبعا أن أبوك تزوج قَبل سنه تقريبا مِن و حده ثانية ”
ردد عقلها كَلمه لا .
.لا مستحيل يتزوج أبوها بالسر مِن دون علمها هِى و أهلها و هَذا أللى قدامها يعرف و هُم أهل بيته ما يعرفون شيء عَن ألموضوع و من تَكون أللى أخذها و حده مِن قريبات هَذا ألرجال قالت فِى نفْسها أن ألمهم ما تبين شيء قدام أللى ما تعرف أسمه الي ألآن و تستدرجه عشان تعرف و ش عنده.
قالت لَه بكبر كَاذب:-
” و ين ألخطاءَ فيه هَذا لا عيب و لا حرام و لا تصير ألمدام أختك بس و حنا ما ندرى ”
ضحك شوى مِن سؤالها و قال
” لا لا ما هِى أختى و لا و حده مِن جماعتى و لا حتّي مِن قبيلتى أرتاحى شكلك ما تدرين انها مِن نفْس قبيلتكم بس ساكنه فِى مكه ”
هو و ش يقصد يَعنى انه مِن قبيله ثانية غريب أن أبوها يتنازل عَن اهم عاداتهم و تقاليدهم فِى ألزواج بيوم و أحد بس و تعرف بَعد انه هُو نفْسه متزوج مِن دون علمهم .

لكن و ش تفسير كَُل هَذا فقالت
” مُمكن تختصر و تجيب مِن ألاخر و ش دخل زواج أبوى بوضعى انا ”
” انا أقول لك أبوك ألله يعطيه ألعافيه تزوج قَبل ألسنه ألماضيه و تدين مِن ناس كَثِير عشان يتمم زواجه مِن هَذا عشر ألاف و من ذاك عشرين ألمهم انه طقطقها ألين صار عَليه ميتين و خمسين ألف ريال و هَذا كَله عشان يوفر مصاريف ألزواج و ألسكن مِن غَير تغطيه مسؤولياته الي أخره……ما علينا مِن هَذا كَله ألمهم أن زوجته تركته بَعد شهر مِن زوجهم و طلبت ألطلاق و قعد هُو فيها و ألديانه بدت تطالبه بفلوسها و ما كََان عنده شيء و كَان بَعضهم ناوى يشتكيه لشرطة فا رحت لابوك و قلت لَه أنى باعطيه ألمبلغ كَامل يسدد ديانته بس بشرط يبصم لِى على و رق انه يسددنى بَعد سنه و كََان هَذا يناسبه و مرت سنه و ما سددنى و يوم جيت أطالبه بفلوسى ما كََان معه غَير ثنين و خمسين ألف ”
الآن صار كَُل شيء و أضح بنسبة لَها و أن صحت ألعبارة أن أبوها باعها, هَذا أسوء مِن كَونها مجبوره .

ما كََان فيه حاجة يكمل لكِنها ما لقت ألكلمه عشان توقفه فا كَمل
” و ألدنيا ما هِى مضمونه فقلت لَه انا ما عندى أستعداد أنتظر اكثر و عرفت أن عنده بنات فقلت لَه انه يزوجنى و حده مِنهم و تَكون ألخمسه و ألعشرين ألف …”
“ما لَه داعى تكمل ”
كان صوتها مخنوق و فى عيونها ألعسليه أشمئزاز و أضح و ملامح و جهها تقلصت دلاله على قرفها مِنه.
ما عادت تبغى تسمع انه عفا دين أبوها مقابل انه يتزوجها.
هى كََانت عِند أبوها سلعه رخيصه الي هاذى ألدرجه و ألا صفقه مربحه و قْت ألازمات.
عرف هُو أللى تفكر فيه لانه كََان شيء بديهى فا كَمل متجاهل أعتراضها
” لا تفهمين غلط بنعتبر هَذا ألمبلغ مهرك ”
فتحت عيونها على أتساعها هُو قاعد يستغفلها؟.
تغيير ألاسماءَ ما يغير مِن حقيقة ألشيء و لَو كََانت فِى غَير و َضعها هَذا كََان قالت أن هَذا غباء.
هو ألآن يا يمزح معها او انه يستخف فيها و هَذا ألاكيد؟.
ناظر فِى عيونها ألعسليتين و تامل أهدابها ألسوداءَ ألكثيفه و أللى بللتها دموعها و كَمل كَلامه
” هَذا إذا كَنت موافقه تتزوجينى ”
“و إذا انا ما أوافق عليك ”
رفع حواجبة و قال
” عادى أروح للمحكمه مِن بكره و أجيب لك و رقه ألطلاق ”
كان ملامح و جهها بدات تلين شوى لأنها بتخلص مِنه أخيرا لكِن رجع و أتقلص اكثر يوم قال
” بس هاه بالمقابل بارفع قضية على أبوك انه ما سدد دينى ”
قالت و كَأنها بتصرخ
” كََيف ”
” أجل و ش توقعتى منى أكون مؤسسة خيريه أعاون ألفاشلين فِى زواجهم و ألا قالوا لك مشروع أبن باز ألله يرحمه ”
” لا بس عطه فرصه يجمع لك حقك …”
اشر بيده بحركة نافيه يقطع كَلامها و هو يقول
” لا لا لا انا عطيته فرصه سنه و بعدين لا تنسين أن أخوك ألوليد ضابط برتبه نقيب يَعنى كََان مُمكن خِلال ألسنه انه يدبر ألمبلغ بالراحه عموما هاذى أمور عائليه انا مالى دخل فيها انا ما على ألا مِن أللى يخصنى فا و ش قلتى ”
” على ”
“يا تتزوجينى و يصير أبوك مَع أمك و أخوانك او تقعدين بينهم و يروح هُو لسجن ”
ناظرت لَه بكره و فَتحت فمها بترد لكِنه سبقها و قال
” انا ما قاعد أضغط عليك انا بس قاعد أوضح لك ألوضع عشان ما تلومينى بَعدين و مثل ما قلت لك مِن ألبِداية انا بسوى أللى انتى تبين و فى ألنِهاية ما يصح ألا ألصحيح ”
قلبت ألموضوع فِى عقلها ما راح ترمى بنفسها و تسوى و كَأنها بطله تنقذ ألعائلة و لا راح تمثل دور ألبنت أللى تضحى بحياتها مَع أنسان كَرهته مِن كَُل قلبها لغطرسته.
الخطاءَ خطاءَ أبوها و ما راح تَكون هِى أللى يدفع ثمن ذى ألغلطه لكِن و ش بيَكون رده فعل أهلها و كَيف بتتحمل نظرات ألاتهام فِى عيونهم يوم تنطق انها هِى سَبب أبعاد أبوهم عنهم بانانيتها و ألشيء ألاهم قلبها هِى أللى ما راح يعرف ألراحه فِى كَُل ألطريقين.
كل ألامرين سيئ بنسبة لَها لكِن ليش أختارها أبوها ليش ما كََانت عبير أللى تاخذه هِى أكبر مِنها و يمكن تتفهم ألموضوع اكثر مِنها أما هِى ما تقدر تتحمل ها ألشيء أبد فقالت لَه بياس
” عطنى و قْت أفكر ”
“معك و قْت تفكرين بس أعرفى أن انا ما عندى و قْت أنتظرك طويل ”
” آخر ألاسبوع أعطيك خبر ”
“لا لا آخر ألاسبوع طويل يا لينا ”
“طيب بَعد ثلاث أيام ”
بتحاول فيها أستعطاف أخوها ألوليد أللى أنكرهم بَعد ما تزوج بسَبب زوجته ألسيئه لكِن أللى قدامها قال
” أسف بس متاخر بنسبة لِى ”
اسالته بقرف و بدون صبر
” أجل كََم تعطينى ”
” قَبل ما أطلع مِن هُنا ”
“كيف ما يمدينى أفكر صح و أشوف إذا كََان ….”
“تقدرين تلقين طريقَة تسددين فيها ألدين غَير ألزواج ”
“تقريبا ”
“قلت لك أنى أنتظرت طويل ها ألدين و ألحين بما أنى مو متزوج أبغى يا حقى يا ألزواج و ما عندى غَير كَذا ”
“انت قلت تبى حقك خلاص نبى نحاول نعطيك أياها بس عطنا و قْت ”
“كيف أقساط و ألا تبين تعلقينى على ألفاضى لَو أدرى أن فيه احد بيسلف أبوك يُمكن أقبل أوكى بس ألكُل عارف و َضعه و أن راتبه ألتقاعد يا دوب يغطى على أهل بيته ألشيء ألثانى هُو كََان مِن ألمفروض أنى أتزوج قَبل سنه لكِن فِى ظروف مَنعتنى و أعطيت أبوك فلوسى و ألغيت زواجى ”
” و تبغى تعوض خسارتك بذا ألزواج ”
“انا ما قلت كَذا انا عرفت انه ما الي نصيب فالغيته و بعدين انا ألحين صار عمرى و أحد و ثلاثين و بصراحه ما راح ألقى نسيب افضل مِن أبو ألوليد مَع أن أخوك ألوليد كَلام ألناس عَليه كَثِير بس ما هُو مُهم أبوك مشهود لَه بالمراجل و …..على فكرة عشان ما تظلمين أبوك أللى مدللك هُو كََان قال لِى أخذ أختك عبير بس انا ما بغيت ألا انتى ”
هَذا شيء جديد أبوها حاول يبعدها عَن هَذا ألزواج و ليش أصر هَذا على انه يتزوجها هِى قالت تساله
” ليه ”
قيمتها ألعدسات ألسوداءَ ألالكترونيه و شافت أعلام ألكره فِى عيونها فقال
” ما أدرى يُمكن عشان فيه ناس أمدحوك لِى ما رديتى على قَبلت و ألا أمشى ترى ما عاد بقى معى و قْت ”
فكرت شوى بعقلها ألوليد و على ضخامه راتبه أللى يستلمه شهريا ما فكر حتّي بتسديد ألدكان أللى يطلبهم مائتين ريال بس فكيف يكلف عمَره بمبلغ مائتين و خمسين ألف؟.
الشيء ألاخر أن هَذا أللى ما لَه أسم قال أن أبوها حاول يجنبها هَذا ألزواج و هَذا ترك قلبها يلين اكثر حتّي انها ندمت على انها رفعت صوتها عَليه.
والثالث و ألاهم انها متعلقه بابوها بقوه و ما راح ترضى تشوفه و لو ساعة و أحده بالسجن و يمكن ما تسامح نفْسها لَو انه و قف قدام ألقاضى عشان فلوس عجز يسددها و كَان مُمكن انها تساعده.
ابوها أللى لَه هيبته و كَلمته فِى مجالس ألرجال ياخذونه ألشرطة عندهم و يعلم ألله كََيف بتَكون حياتها بِدون ما تشوفه؟.
بس هَذا ما يَعنى انها بتوافق على ألزواج مِن هَذا ألانسان ألكريه أللى و ين ما أتجهت ما تلقى قدامها ألا خيارين ما لَهُم ثالث أما انها تتحمل ألاهانه مَع هَذا ألشخص و يبقى لوالدها مكانته و سمعته و هيبته عِند ألعرب أو…….
حتى ألتفكير فِى ألعواقب صعب عَليها فقالت بحقد و أضح
” موافقه ”
” ممتاز أتفقنا أجل ”
ناظر لجيبه و مد يده يطلع مِنه قلم و لاحظت انه فِى أصبعه ألبنصر خاتم فضه بفص بيضاوى كَبير لونه رمادى يتخلله موجات بيضاءَ خفيفه و أللى أنسلت مِن بينها موجه بنيه محمَره و كَأنها شعله نار يلتف حولها ألدخان و أثناءَ ما هُو مرخى عيونه أنتبهت لكثافه رموشه و طولها و أللى زادت مِن جاذبيته مَع ظلال ألشعر أللى على عوارضه و أثناءَ ما هِى تتامله مسح و جهه بيده و مررها على حواجبة ثُم داعب طرف أنفه و أستقرت يده عِند ذقنه و كَانه يفكر فِى شيء يبغى يقوله ثُم فجاه رفع راسه يناظر لَها و مباشره أندفع أللون ألاحمر يزحف حتّي غطى و جهها.
انتبه لهَذا ألشيء و قدر حرجها مِنه فسالها و هو مبتسم
” انا أخذت رقم جوالك مِن ألوالد ما فيه و رقه عشان أكتب لك رقمى ”
ما عاد لجلوسها ألآن اى ضروره بَعد ما فهمت أن حياتها كَلها أنقلبت مِثل ما يبغى ذا ألشخص.
فقالت بحده
” ما هُو ضرورى ”
رفع حواجبة و قال
“ادرى أن ما هُو مِن عاداتكم أن أللى يكتبون عقد زواجهم يكلمون بَعض بس أحنا عندنا عادى و مُمكن يزورها بَعد فِى بيت أهلها يَعنى تعتبر فتره يَكون كَُل و أحد عرف أفكار ألثانى قَبل ألزواج”
” و أنت بتفرق معك أصلا ”
” ليه ليَكون ما تبين تكلمينى ترى مِن ألآن أذكرك يا لينا انا ما أجبرك على شيء ألموضوع للحين بيدك و بيَكون هَذا آخر نقاش فيه ”
” هُو انت أساسا تركت لِى خيار ”
“شوفى ما أعتقد أنى ضربتك على يدك عشان تقبلين فيني, ألمهم انتى على ألاقل عارفه أسمى و ألا؟”
” تستهبل معى انت مِن دخلت ما عرفت حتّي نفْسى ”
ابتسم و هو يقول
” خلاص .
خلاص طيب لا تعصبين أسمى راكان.
راكان بن محمد أل …. و أتمنى تستخدمينه بدل انت أللى ما لَها محل و شغلى فِى مجال ألبرمجه و هندسه ألكمبيوتر و ألباقى بتعرفينه عنى فِى أتصالاتنا ”
ثم مد يده و مسك ألجريده أللى على ألارض و قطع مِنها و رقه صغيرة و كَتب عَليها رقم جواله و أعطاه لَها و أبتسامته للحين على و جهه
” سجليه فِى جوالك عشان تعرفين انه انا أللى أدق و …….شكلى طولت و أخاف ألوالد ألحين يزعل فا مُمكن تنادينه أبغى أسلم عَليه قَبل أمشى ”
وقفت و وقف هُو بدوره و تركها تمر مِن قدامه و هو يتامل قامتها و دقه خصرها .

—————————————————————-

الفصل ألثاني

جلست لينا على حافه سريرها و هى معصبه مِن كَُل شيء حولها مِن أبوها أللى حطها فِى هَذا ألموقف و زعلانه مِن أخوها أللى تخلى عنهم و مِن نفْسها لأنها قَبلت بوضعها.
ما كََانت تتوقع انه فِى يوم يصير لَها مِثل هَذا .

يمكن بسَبب كَلام أبوها أللى فقدت ثقتها فيه بَعد أللى صار معها لَو انها أجبرت على ألزواج مِن راكان لان أبوها أعطى لَه كَلمه كََان أهون عندها مِن انها تَكون مقابل مبلغ كََان دين عَليه.
بدت تتذكر كََيف انها كََانت تدعم صديقتها نفْسيا يوم زوجها و ألدها مِن دون رضاها و عرفت أن ألقول أسَهل مِن ألتطبيق بس فِى كَلا ألامرين فيه أختلاف لان صديقتها ما أجبرت عشان مقابل تزوجته لانه أبن صديق أبوها و ألشيء ألثانية انها مُمكن تحب زوجها مستقبلا و تتكيف معه لانه ببساطه ما يعرف انها مجبوره على ألزواج مِنه و هَذا بنسبة لَها فرق جوهري.
اما هِى فعلى ألعكْس مِن كَُل هَذا أجبرت بمقابل و ألمصيبه انه شاف ردت فعلها على ألموضوع بكبره و حتى لَو انه ما عرف بينظر لَها على انها أنسانه تافهه يوم رضت فيه و أنه أشتراها بفلوسه .

فكرت انه على ألاقل هَذا أمر أنتهت مِنه ألآن لانه عارف فكرتها عَن ألوضع كَله لكِن بالمقابل هَذا يَعنى أن حياتها بتَكون جحيم معه و بيذلها بَعد ألعز أللى هِى فيه لكِن كََيف بتَكون رده فعل ألوليد يُمكن ما يَكون ميئوس مِنه الي ذا ألدرجه هُو برتبه نقيب فِى أمن ألطرق و هَذا يَعنى أن راتبه يتجاوز ألاربع او ألخمس عشره ألف فِى ألشهر يَعنى يقدر يساعدها و أكيد انه يدخر لَه شيء فِى ألبنك مَع كَُل ذى ألسنين لانه مُهما يكن هُم مِن دم و أحد و عمر ألظفر ما يطلع مِن أللحم زى ما يقولون و هى بتحاول معه.
ما راح تهتم للى قاله هَذا ألركان و بتطلب مِن أخوها ألعون و أن شاءَ ألله ما يخيب أملها لكِن كََيف لَو صار ألعكْس هِى ما سمعت ألصراخ أللى صار بينه و بين أبوها و كََان فيه ألوليد عديم ألذوق تماما جارح فِى كَلماته قاسى فِى نظراته و مع أن أبوها أظهر صبره لكِن فِى ألاخير طرده مِن ألبيت لان ألوليد كََان يتعمد ياذى ألكُل عشان يرضى زوجته و رجعت لذهنها كَلمه سمعت أبوها يقولها و هو يتحسر على ألوليد
“ربيته عشان يساعدنى و هاذى أخرتها أللى فِى ألقلب و أحد ”
كان و أضح انه هَذا شيء جرحه لكِن هُو يكابر قدامهم .
قالت فِى نفْسها أن أبوها تحمل ألكثير و هَذا أكبر ألم يحمله لانه مَع كَُل أللى صار هُو للحين يذكر ألوليد و يتصل بِه و يتودد لَه مَع أن ألمفروض ألوليد أللى يعتذر لكِن أخوها عديم ألقلب فِى كَُل مَره يطلب فيها و ألدها مِنه ألمعونه يكرر و يردد على مسامعهم
” انا ما لِى دخل ”
” و ألله ما احد قال لك حط نفْسك فِى ألدين و أنت عارف أن ما معك شيء ”
الآن تذكرت كَُل ذيك ألمحاولات فِى سداد ألدين …البحث عَن مِن يسلفه… أدوات ألبيت أللى يتِم تسجيلها و لا تدفع ألا فِى آخر ألشهر أن توفر ألمبلغ او مِن مكافاه أحمد و ناصر… طريقَة ألوليد ألقاسيه و هو يرد فِى كَُل أتصال
” ما عندى شيء ”
حتى حفظت هاذى ألكلمه عَن ظهر قلب و كََانت تردد دايما فِى نفْسها
” ألحمد لله أننا ما نحتاجك لك ”
هل كََان أبوها غارقا فِى ألدين مِن ذاك ألوقت و هَذا يتناسب مَع أللى قاله راكان …عنفت نفْسها بقوه عشان ما تبكى و هى تسال ليش يتزوج طيب إذا زوجته مخلصه لَه لطيفه و دوده و مطيعه عياله مِن حوله أولاد و بنات باستثناءَ ألوليد أللى أصلا كََان يدور عذر عشان يبعد عنهم, كَُل شيء حوله ما نقصة شيء مِن دون ذكر ألفلوس أللى كََانوا يقتصدون فِى ماكلهم و مصاريفهم عشان لا يثقلوا عَليه و هاذى هِى آخر تضحيتهم انه يجمع و يتدين و يفكر فِى ألزواج و يا ليت ألزواج كََان ناجح تقول انه فِى احد أستفاد ألزواج كََان فاشل و ألديون تراكمت أضافه لتزويجها هِى كَكبش فداءَ للعايله بسببه.والمصيبه انها تعرف كَُل هَذا مِن ألرجال أللى بتتزوجه و تتصنع قدامه انها على علم بزواج أبوها قالت بصوت خفيف مسموع
“و خزياه “.
تاملت فِى و َضعها أن كََانت هِى نفْسها أقسى مِن ألوليد يوم سمحت لطبعها ألبركانى انه ينفجر فِى و جه أبوها و فضحته قدام ألرجال.
ابوها أللى ما عمر احد يشوف عينيه ألا و يرخى طرفه مهابه لَه تجى هِى و تنظر لَه بتحدى و ترفع صوتها أللى شوى و يفجر أذنه .
هو حاول انه يجنبها هَذا ألزواج ما قال راكان كَذا لكِنه فِى ألنِهاية زوجها و صدمها بالخبر هزت راسها بيئس و هى تفكر فِى هَذا ألشيء.
الوضع يختلف بينها و بين ألوليد هِى لَو تملك مال ألدنيا ما بخلت عَليه بِه لكِن حياتها صعب أبتسمت بحزن لأنها كََانت دايما تكرر أن أبوها هُو حياتها.
اخيرا و بعد ألتفكير ألطويل قررت انه إذا ما ساعد ألوليد أبوها بتنسى أحلامها أللى بنتها مَع مرور ألزمن و ترضى بالامر ألواقع.

انتبهت لمقبض ألباب و هو يفَتح و سالت فِى نفْسها كََيف نست تقفله يوم دخلت.
هى فاضيه لعبير ألحين و لا هَذا و قْت للنكت ناصر و مزحه و لو كََانت أمها فهاذى مشكلة أكبر .

تفاجئت أن أللى دخل أبوها و نظرته ألحاده للحين فِى عينيه دخل للغرفه و قفل ألباب.
كان و ألدها فِى ألخمسينات مِن عمَره يتميز بطول و أضح و شخصيه مهيبه قوية و مع أن ألشيب كََان منتشر فِى شعره ألا انه للحين يتمتع بقوه جسمه و ملامح و جه حاده ما و رثها احد مِنهم ألا أختها هيفا.
سحب أبو ألوليد كَرسى ألزينه و جلس قدامها أما هِى فكَانت تذكر نفْسها انه مُهما يَكون يظل هُو و ألدها و لازم تتعامل معه بادب و هَذا تركها تحس بوخز ألدموع فِى عينيها لكِنها نهرت نفْسها و بدت تكرر
” انا قوية …انا قوية و كَبيرة و قادره أتعامل مَع ألوضع”
اثناءَ ما هِى تحاول ألسيطره على أعصابها ما كََانت منتبهه أن فِى عيونها نظره عتاب لَه فقال بهمس
” لينا يا بنتى ألزواج قسمه و نصيب و راكان رجال ….”
قاطعته
” ليش تزوجت ”
ناظر لَها أبوها ما هُو مصدق انها عرفت فقالت قَبل ينكر او يتهرب
” يوم أنك عارف أن ميزانيتك ما تغطينا ليش تتزوج و فى ألنِهاية ما تقعد أسبوع و تهج أللى ما عرف مِنهى و تورطنى انا !”
كان صوتها متحشرج مثقله ألالم و ألهم فهز أبوها راسه باستسلام و قال
” عاد أللى صار صار و أنا أبوك و لو أنى ما سالت عَن راكان و طلع رجال ما كََان و أفقت عَليه ”
” و ما لقيت غَير تزوجنى ليه ما رحت للوليد و قلت لَه ما أظن انه شين لذا ألدرجه و ما يفكر فينا ”
“الوليد دارى بِكُل شيء مِن ألبِداية و كَان رافض حتّي يساعدنى فِى زواجى حتّي يوم طلقت ألثانية و طلبته يساعدنى يسدد ألدين قام يتشمت ”
“وقال لك كَلامه ألمعروفة ما عندى شيء و لا يقول لك مِثل ألعاده أنك ما تعرف تخطط ”
سبقها لسأنها بذى ألكلمه ألقاسيه أللى دايما يقولها ألوليد لأنها كََانت فِى قمه أنفعالها و ما تقدر تسيطر على نفْسها إذا عصبت.
شافت و جه أبوها يتجهم ثُم شوى و تلين ملامحه و رفع لَها عيونه أللى أحمرت .
والدها أللى كََان دايما مِن هِى صغيرة مِثلها ألاعلى كََانت تشوفه صانع ألعجائب كََان بطلها أللى يحميها و يحافظ عَليها و ألقادر على تحقيق كَُل شيء تتمناه ما شافته يوم ضعيف و ما شافته يوم مستسلم كََانت معجبه فيه لدرجه ما تشوف احد غَيره لكِن ألحين تشوف لمعان دموعه بسببها.
قامت و قبلت راسه و هى مختنقه بدموعها و تقول
” ألسموحه يا أبوى و ألله ما قصدت ”
مسك يديها و طلب مِنها ترجع لمكأنها ثُم قال
” أن كَنتى ما تبين ألزواج مِن راكان قولى لِى و أنا أخلص كَُل شيء لكِن ألله يشهد أن راكان رجال ”
هاذى هِى ألفرصه ترجع لَها مِن جديد لكِن ألنِهاية انه بيصير بعيد عنهم.
ثم و ين ألفايده فيه هِى أخذت صدمه و حده و تعذبت فيها و تعبت نفْسيتها و ما هِى مستعده تتعرض لصدمه ثانية تعيشها بالم جديد و هم ما يوقف مِن غَير تانيب قلبها أللى ما راح يستريح .

قررت و هى تتامل عيون أبوها انها تتزوج بذا ألراكان لان أملها فِى ألوليد خاب و بتشوف كَُل يوم سجنها بنفسها و يبقى أبوها فِى بيته معزز مكرم.
على ألاقل ما فيه احد يعامل أولاده مِثل أبوها كََانت تضحك و تنكت و أحيان تعلق على أبوها و ما كََان يزعل كََانت تقدر تناقشه عادى و هو يتحمل أنفعالاتها هِى و أخوأنها كََان مِثل ألصديق لَهُم كَلهم مَع أن غَير عائلته ما كََانوا يقدرون يسوون ألشيء نفْسه معه.
لدرجه صاروا زميلاتها يقولون أن هُم ما يحترمون أبوهم ما كََانت هِى و أخوتها مِثل معظم ألبنات أللى تنزل ألقهوه عِند أبوها و تروح ما تجلس معه كََانت تناقش و تطرح مواضيع و تحاج و ترفض و تبدى رايها عودها على ألشفافيه و أنه ما تَكون فِى حواجز بينهم.
قالت فِى نفْسها و هى تشوف أبوها قدامها ينتظر ردها أن هَذا ما هُو حق تعبه معهم انها فِى ألنِهاية تجحد معاملته ألطيبه و تعب تربيته لَها بمثل ما سوى ألوليد فقالت لَه و هى ترفع أكتافها
” أللى تشوفه يا بوى هماك تقول انه رجال انت أبخص ”
هى كََانت تثق بنظره و ألدها و حكمه فِى ألرجال مَع انها حاليا نست معنى ذى ألكلمه فِى اى شيء يتعلق بافعاله و زواجها يعيد و َضع زواج هيفاءَ و بصورة أشين مِن قَبل لكِن فِى قرار نفْسها تعرف أن أبوها ما راح يتركها و ناصر و أحمد أخونها أللى يحبونها ما يتخلون عنها اقل شيء لَو بمشاعرهم و هَذا أللى هِى متاكده مِنه.
قاومت نفْسها لا تبكى اكثر و هى تشوف نظرته ألحنونه رجعت لَه يكفى انها أرجعت تنطق بعاطفته ألابويه حواجبة ألمرتخيه سماحه و جهه و و قاره كَُل هَذا يرمز لرحمته و حنانه هِى تعرف مَع كَُل أللى صار أن لَها أب عظيم ما يملك غَيرها مِثله.
هو أبوها و أخوها و صديقها و غلطه مِنه ما تنسيها خيراته.
حب أبوها أللى للحين عينه حمر انه يبدل ها ألجو ألكئيب فقال يمزح
” متاكده أنك موافقه يا لينا ”
ولأنها تعودت على ألشفافيه مَع أبوها قالت بصدق
” أيه متاكده و هَذا قرارى انا و ما لاحد تاثير على فيه و لا تقعد تقول انه عشانك و لا مِن ها ألخربيط هَذا أختيارى انا يَعنى لا صار شيء مستقبلا لقدر ألله لا تلوم نفْسك ”
قال و هو مبتسم يجاملها
“الله لا يقدر لك ألا ألخير.
وانك قَبل شوى صجيتى ألعالم و أزعجتيه و بغيتى تاكلينى عِند ألرجال ”
ابتسمت مِن بَين دموعها و هى تقول
” دلع بنات و بعدين شفته أميليح يَعنى حليو ما عَليه كَلام مِن ألناحيه ألشكليه فغيرت رايي”
كان أبوها عارف انها تحاول تخفى حزنها باسلوبها ألمرح و ألافضل انه يتركها ألحين لأنها ما عاد تقدر تمسك نفْسها اكثر مِن كَذا.
قبل راسها و هِى خجلت مِن نفْسها لأنها ألمَره ألاولى أللى يقبل راسها.
اجتاحها شعور مؤلم فِى نفْسها لانه ما هُو بالامر ألسَهل انه يَكون مِن هُو أكبر منك سن و ألاولى باحترامك و تقديرك انه يقبل راسك و كََأنها رساله أعتذار لك عجز يعَبر عنها بلسانه .
قال أبوها قَبل يتركها و هو حاط يده على راسها
” ألله يوفقك و يسعدك و يسترك يا بنتى قولى أمين ”
قالت مِن بَين شفايفها مِن دون ما تصدر صوت
” أمين ”
طلع و صك ألباب مِن بَعده و وقفت هِى و قفلت ألباب قَبل ما يدخل احد ثاني.
ناظرت فِى غرفتها و نزلت دموعها على و جهها مِن غَير توقف فمسحتها بيدها و قالت تروح عَن نفْسها
” أصحى يا لينا و لا تقعدين تسوين لنفسك فيلم هندى ”
اتجهت للمرايه تشوف و جهها كََانت هاذى طريقتها فِى ألتخلص مِن ألدموع فِى ألبِداية تبكى شوى ثُم تبدءا تتامل عيونها و بعدها تنتقل الي أسنأنها ثُم تشغل نفْسها بترتب شعرها و تمسح أنفها بالمنديل و كَذا شوى شوى و ما هِى ألا دقايق حتّي تنسي ليش كََانت تبكى و هَذا يرجع لطبيعه نفْسها أللى تحب ألسعادة و ألامل و تكره ألحزن و ألوحده .

بعد ما مسحت عيونها بمنديل و أختفى ألاحمرار مِنها بدت تشوف و جهها و تسال ليش أصر راكان على ألزواج مِنها هِى ما لَها بشره بيضاءَ و شعر أسود و لا تعرف هَل كََانت بنسبة لَه جميلة هِى بنسبة لَها و لثقتها بنفسها كََانت مقتنعه انها جميلة و أن بشرتها ألبرونزيه تكسبها جاذبيه خاصة لكِن ما تدرى عَن رايه هُو فيها ثُم ليش ما أخذ عبير عبير عكسها تماما لَها بشره بيضاءَ و شعر أسود طويل يصل الي أسفل خصرها و أن كََانت ما تختلف عنها كَثِير بالملامح لكِن هَذا ألسؤال ظل عالقا فِى ذهنها و كَلامه أن ألناس يمدحونها ما دخل مخها لان ألناس يثنون على عبير اكثر مِنها خصوصا إذا رجعوا لقضية أن عبير تتحمل ألمسؤوليه و فنانه فِى ألطبخ و تعرف كََيف تستقبل ألناس و تقدر تدخل فِى ألمجتمعات بسهولةعكسها تماما.
هى ما تتحمل ألمسؤوليه و لا تعرفها و ما تعرف مِن ألمطبخ ألا أسمه و لأنها دايم مَع أخوأنها ألشباب كَُل سوالفها تقريبا شبابيه و تهتم بالسيارات مِثلهم لكِنها تختلف عنهم فِى انها تكره متابعة ألرياضه و خصوصا كَره ألقدم و إذا جاهم جيرانهم يا تَكون مَع أخونها او تجلس فِى غرفتها او تَكون مَع ألحريم ساكته و ما احد ينتبه لَها يَعنى بالعربى مِن أللى يعرفها و بعدين قبيله راكان مِن جنوب ألمملكه و هى مِن نجد فمن و ين سمع بها لا يَكون مِن طرف جارتهم أم خالد لأنها هِى ألثانية مِن ألجنوب مِن منطقة أبها بس فيه بَعد أم سعيد و هى مِن ألباحه .

مسكت راسها لان ألمشكلة أن كَُل ألثنتين مِن نفْس ألقبيله و لا يقربون لبعض.
يا ترى هِى اى و حده فيهم و ألاهم مِن كَذا مستقبلا كََيف بتتكيف مَع عائلته و عادتهم و تقاليدهم مختلفة عَن عاداتها و تقاليدها أختلاف ألسماءَ عَن ألارض مِن و ين بتعرف طريقتهم فِى حفلات ألزواج او ألصباحيه او حتّي و ش ألشيء أللى ينقدون و يعد عيب عندهم و ش ألشيء ألمستحسن ما راح يجاوبها على كَُل أسئلتها ألا صديقتها شمس.
بس و ين أليَوم ألخميس و شمس و عائلتها مَع أهل أخوأنها ألمتزوجين طالعين للاستراحات كَالعاده فِى اى عطله أسبوع و بكره ألجمعة و تشك انه بيَكون لَها خلق تكلم احد لان عندها كَويز فِى درس ألمسرحيه أللى أخذوه يوم ألاثنين.
ما عندها حل ألا يوم ألسبت تقابل شمس فِى ألكليه و تقول لَها على انها تزوجت.
ابتسمت و هى تتخيل و جه شمس أللى ما راح تصدق و بتزعل انه ليه ما قالت لَها مِن ألبِداية لكِن ما تقدر تقول لَها ألحقيقة لان ألموضوع يخص عائلتها و راكان ما يخصها لحالها و أكيد لَو فضفضت لشمس بيتضايق أبوها فما لَها ألا انها تدبر كَذبه محترمه .

دق باب غرفتها فما ردت عَليه لينا و رجعت تجلس على سريرها و هى تسمع صوت عبير
” لينا أفتحى ألباب … لينا … لينا ”
لا ما راح تفَتح لعبير أبدا لأنها عارفه انها بتتفلسف و تجيب لَها ألتاريخ ألعربى كَله و بتزيد همها أللى تبى تنساه و ترتاح مِنه.
شوى و تسمع ضرب أقوى على ألباب و صوت ناصر يستهبل
“لينا … لينا أفتحى ألباب لا يَكون زعلانه منى ما لك هُم أدخل عندك ألحين و أدغدغك لين تقولين بس يا ألله أفتحى ”
شوى ألا صوت أحمد
“ما فَتحت لكُم أفاااا نونا أفتحى ألباب يا بابا عيب تخلينا و أقفين كَذا طابور و كَاننا سرا على ألمستوصف انا بابا أحمد كَبير ألعايله فِى ألمرتبه ألرابعة و ألضابط مستقبلا ”
ناصر:-” تشرفنا معك ألدكتور ناصر و و لى ألعهد مِن بَعدك بس ترى على فكرة ألدلع أللى انت جبته ما هُو حلو”
صوت مشاعل
“خلاص يا عيال أتركوها أصلا ألمفروض أن كََانت بتزعل تزعل عليك انت يا أحمد ”
احمد بنبره تهديد:-“ليه و ش سويت انا ”
مشاعل -“ترى بقول لَها ”
احمد:-“عن ”
“عن أقول لك يا عمى يوم ملكوا تدرين و ش سوى يا لينا .
.”
عض أحمد على شفايفه يهددها فقالت مشاعل
” لا ما فيه ما عندى انا ما أستلم مكافاه مِثلك يا حضره ألضابط مستقبلا و توى فِى ألثانوية و على ألمصروف فا عطنى و ألا بقول ”
ناصر متضايق مِنها:-“هيه هيه أبتزاز عينى عينك روحى و راك بس… لينا أختى أفتحى ألباب قَبل ما تجى أمى و تزفنا كَلنا على غرفنا ”
كَانت لينا تسمعهم و هى تبتسم و تتخيل آخر يوم لَها كََيف تتركهم و تودع أيامها ألبريئه معهم بتترك ألدلع و ألشقاوه و تبعد عنهم و يوم حست أن دموعها بترجع قامت مِن مكانها
عبير:-” أقول شكلنا ضايقناها ”
احمد:-” محاوله أخيرة بس”
ناصر: ” أتركها على لينا ترى معى برنجلز و …..”
فتحت ألباب و قابلتهم و هى ساده ألطريق بجسمها كََانت لابسه بلوزتها ألورديه ألملامسه لوسطها بنعومه فَوق تنورتها ألرماديه ألواسعه و قالت
” خير يا أكبر مزعجين فِى ألدنيا ”
بعدها ناصر عَن ألباب و دخل ألغرفه بسرعه و لحقه أحمد و قفز ألاثنين فَوق ألسرير و جلسوا و كَل و أحد يقول لثانى و خر ضايقتنى أما لينا فضحكت على حركت أجسامهم ألطويله و هم مالين ألغرفه
لينا -” هيه هيه أرفقوا دمرتو ألدنيا على ”
ناصر ” لا ما عليك ترى خفيفين ألاخ أحمد ذبحته تمارين ألكليه شوفيه نحيف و جاى أسمرانى و ش حليلة ”
احمد:-” ألحين انا أسمرانى يا أخى حرام عليك بشرتى حنطيه ”
ناصر:-” ما فرقت ألحنطى درجه مِن درجات ألسماره ”
احمد: “لا يشيخ ألحين ألحنطى أسمر ”
قال ناصر و هو ياكل مِن ألبرنجلز
“ايه نعم و أنا أشهد, ما يكفيك أنى طالب فِى ألعلوم ألطبيه يَعنى أفهم فِى مواضيع ألبشره و ألشغلات هاذى ”
احمد ” إذا انا أسمر انت و ش ”
ناصر ” شفت أللمبه عبير انا مِثلها ”
احمد “بسم ألله على عبير منك يا ضب ”
ناصر: ” انا ضب يا ألجربوع”
لينا ” خلاص بس أزعجتونا تعالى عبير مشاعل أجلسوا بصك ألباب و لو أنى أشك بتلقون مكان مَع ها ألاثنين ”
دخلت مشاعل و جلست على ألكرسى حق ألمكتب ألصغير و عبير جلست على كَرسى ألزينه أما لينا فوسع لَها أحمد و ناصر و جلست معهم على طرف ألسرير و هى تسال
“امى و ينها ”
مشاعل “جالسه مَع أبوى ”
احمد:-” ألحين هاذى مِن عازمها ما كََأنها صغيرة تسمع أللى بنقوله ”
ناصر: ” ألمشكلة مو هاذى قل بتروح و تعلم أمى باللى نقوله ما على فمها سد .
شوفى شعوله تسوين حركات مبزره قسم بالله أمسح بك ألارض ”
عبير تجاهلتهم -” هُو و ش أللى صار يا لينا ”
قالت لينا بياس ” ما صار شيء أكتشفت أن زواجى بَعد ثلاث شهور يَعنى بِداية ألصيفية ”
ويوم حس ناصر ألحزن فِى صوتها مد عَليها ألبرنجلز و هو مالى فمه مِنه و يقول
“عادى تصير فِى أحسن ألعائلات ”
لينا:-” ما الي نفْس ”
ناصر: ” و أحد يا بنت ألحلال ”
لينا -” و ألله ما أشتهيه ”
ناصر:-” و ألله لتاكلين مِنه يلله عاد انا حلفت ”
مدت يدها و أخذت قطعة أكلتها فقال أحمد بمرح و لا كََان ألموضوع فيه مشكلة
“صحيح ذكرتينى مبروك يا عروسه ”
الكُل سكت يناظر لَه بلوم بَعد ما عقدت لينا حواجبها فقال
” لا ما يصير عروسه تتقبل ألتبريكات بوجه معصب ”
عبير:-“احمد ”
ناصر يساند أحمد:-“هى ما هِى زعلنه أن احد يهنيها يا فالح بس انت قلت مبروك و هَذا أسم مفعول مِن برك و ألصحيح أنك تقول مبارك عليك يا لينا ”
الكُل ألتفت للينا و أضح أن ألضغط و صل معها فقال أحمد يغني
” يا ناس لا تزعلو لينو ترى أللى يزعله يزعلنى ”
وبدا ناصر يردد معه فقررت لينا أن ألكابه ما تسر احد و ألموضوع أنتهى خلاص فقالت لناصر
“عن ألفلسفه يا سيبويه توك تقول أنك علوم طبيه ”
ناصر: “ايه بس عرب ”
عبير ” و انتى و ش رايك بالموضوع ”
لينا باستسلام:-“حلوة و ش رايى هُو بقى فيها راى ملكوا لِى و قالوا شوفيه و عرسك فِى ألصيف و و أفقت ”
عبير:-” و أفقتى على أللى صار و قافله على نفْسك ألباب و مخوفتنا ”
لينا ” و ش تبينى أسوى أطمر و أرقص فِى ألبيت و أقول أعرست!…والا أقوم و أسوى مناحه و أخلى ألبيت كَله يكره أليَوم أللى جيت فيه انا زعلانه مِن طريقَة ألزواج بس.
يَعنى لَو قايلين لِى مِن قَبل كََان أهون و بعدين أموت و أعرف ألشيخ كََيف قَبل يملك لَهُم ”
مشاعل:-” أسئلى أحمد ”
راح ألمزح عَن أحمد و قال
“مشاعل قومى أطلعى برا ”
مشاعل:-” ما راح أطالع غرفت لينا ما هِى غرفتك ”
احمد كََان على و شك يقُوم و هو يقول
” و ألله ما انتى طالعه لين أوريك شغلك انا ”
امسكته لينا و هى تقول -” أحمد أتركها ما حنا ناقصين مشاكل و نكد خلقه نفْسى قافله”
بس هُو ما سمع لَها و صرخ على مشاعل ” بتطلعين و لا كََيف ”
ناصر بتهديد ” مشاعل و ش تستنين أقوم معه يَعنى … أطلعى برا لخليك تتفلين ألعافيه ”
مشاعل ” خلاص طيب بطلع ”
عبير ” صكى ألباب معك ”
يوم أطلعت مشاعل ألتفتت لينا لاحمد و قالت:-” انت عارف شى عَن ألموضوع ”
احمد:-” أيه ”
ناصر قاطعهم: ” انا أللى بقول لك ”
لينا -” و ليش انت ”
ناصر:-” انا بقول لك هُو و ش سوى لانى بخليه يقول لك انا و ش سويت كَذا أسَهل لنا ”
لينا “شباب خلصونى تراه و أصله هُنا ”
ناصر: ” طيب هَذا يا طويله ألعمر و ألسلامة يوم و قع ألاخ راكان عطوا أحمد ألعقد على أساس يعطيك توقعين و دخل و و قع بدالك ”
التفتت لينا لاحمد أللى قال يدافع عَن نفْسه:-“غصب عنى يا لينا أبوى هُو أللى قال لِى …”
لينا بعصبيه -” أبوى أللى قال لك رجال خط شاربك فِى و جهك و تقول أبوى أللى قال لك ”
ناصر:-” لينا أهدى ترى حتّي لَو أحمد ما و قع كََان أبوى أللى أخذ ألعقد و هو أللى و قع ”
لينا بعصبيه -” يَعنى عارفين مِن قَبل بس ما قلتو لي!”
عبير:-” أهدى يا حياتى انت توك تقولين موافقه ”
لينا بانفعال:-” كَنت أتوقع انه ما احد كََان يعرف غَير أبوى ما كَنت أدرى أن كَلكُم ما شاءَ ألله عارفين ألا انا ”
عبير:-” انا ما دريت ألا قَبل أشوى مِن أمي”
لينا ” و أمى متَي عرفت ”
عبير ” قَبل ألملكه بيوم ”
لينا تقول لاحمد و ناصر:-” مِن عارف غَيركم ”
احمد ” حنا ألشباب بس ”
هزت لينا راسها ثُم قالت:-” و أنت و ش سويت يا ناصر ”
احمد ” ناصر هُو أللى تكفل بقضية ألفحص ألطبى لان لَه علاقه بالمستشفى أللى سجلاتنا ألطبيه فيه و أفتحوا ملفك ألطبى و جهزوا أوراقك لانك قَبل أسبوع كَنت رايحه تشوفين نتايج تحليلك لفقر دم ”
لينا مخنوقه ” ما هقيتها منكم ”
ناصر ” لينا صدقينا ألموضوع أكبر مما تتوقعين ”
لينا تستفهم ” قَد أيش عارفين عَن ها ألشيء ”
احمد بهدوء: “كل شيء مِن طق طق لسلام عليكم ”
ناصر -” عبير مُمكن تروحين و تسوين لنا شاهى ”
وقفت عبير و قالت مبتسمه ” طيب و متى تبيه فِى خمس دقايق و ألا بَعد ساعة ”
احمد ” إذا خلص فِى ألعشاءَ بيَكون أحسن ”
عبير ” ما تبين شيء لينا ”
لينا و هى تفكر بمشكلتها -” لا ”
طلعت عبير و صكت ألباب فقال أحمد ” لينا ألموضوع أصلا لَه قصة طويله حدود ألسنه ”
لينا ” أدرى ”
ناصر مستغرب ” و ش دراك ”
لينا ” حضره سموه هُو أللى قال لِى ”
احمد ” راكان ”
لينا بياس ” أيه …بس كََان ألمفروض قايلين لِى مِن قَبل أصير فاهمه ألوضع و لا أنكم تحطونى فِى ألصورة و أنصدم بِكُل شيء فجاه ”
احمد ” شوفى يا لينا أللى صار صار و أنتهى حنا مِثلك تفاجئنا يوم قال لنا أبوى و ما كَنا نتوقع أن ألموضوع ياصل لَها ألدرجه و رحنا للوليد و حاولنا فيه بس انت عارفه… ”
لينا -” تكفى لا عاد تجيب لِى طاريه ”
ناصر -” ألمهم يا لينا ترى ما احد يدرى بزواج أبوى غَير انا و أحمد و ألوليد و انتى بس ألبقيه ما يدرون فلا تقولين لاحد حتّي ألبنات و لا حتّي هيفاءَ مفروض تدرى لان لَو و صل ألخبر لامى و ألله ما تمرح فِى ألبيت دقيقة ”
لينا ” انت بتقول لِى ”
احمد ” فيه شيء تبين تسالين عنه ”
لينا ” أيه متَي يا طويل ألعمر و قعت عنى ”
احمد يمازحها: ” يوم ألاربعاءَ يوم أخذت ألتوكيل مِن أبوى و قعت عنك يَعنى أمس ”
ناصر ” شفتى أننا حلوين ما طولنا عليك ألخبر توه طازج ”
احمد ” أسئله ثانية يا حضره ألاستاذه ”
لينا بتعب و أضح: “انت فاضى ”
ناصر ” ما كََان عبير نست ألشاهى قوم يا أحمد شكلنا ربعنا فِى غرفه ألانسه ”
فهم أحمد قصده فقاموا يطلعون و يوم و صل ناصر نصف ألمسافه أنتبه أن ألبرنجلز بيده قال
“اوه نسيت خذى كَمليه عنى ”
حطه بيدها و طلع بسرعه أما أحمد و قف عِند ألباب و قال
” ترى سالت عنه قَبل ما نملك لَه و قلبت تاريخه كَله ألرجال ما عَليه قصور أرتاحى ”
اخيرا طلع آخر و أحد بقى فِى ألغرفه و صك ألباب و تركها و هى تناظر للبرنجلز بَين أيدينها أرفعت عينها و شافت ألورقه ألصغيرة أللى مكتوب فيها رقم راكان على مكتبها ألصغير مطويه مِثل ما كََانت عَليه يوم أخذتها …
———————————————-
هَذا فصلين مِن ألروايه ………

  • رواية ارادة رجل كامله بدون ردود
  • رواية راكان ولينا
  • روايات سعوديه كامله
  • رواية راكان ولين
  • رواية راكان ولينا الفصل الاول
  • رواية راكان ولينا كامله بدون ردود
  • رواية ركان ولينا
  • رواية لينا وراكان بدون ردود
  • روايةراكان ولينا
569 views

رواية راكان ولينا كاملة بدون ردود